TOP

جريدة المدى > عام > نص فـي المألوف

نص فـي المألوف

نشر في: 24 فبراير, 2014: 09:01 م

لم أر العربة السوداء/تقل الموتى إلى المقبرة هذا الفجر كعادتها/منذ أسبوع/ ظنا مني أنهم (أي الموتى)بعد ما شبعوا من الموت فوق الأرض/ورفضوا الصعود كعادتهم إلى العربة السوداء/ لذا ابتسمت وهززت رأسي بخذلان /ربما لأن خللا حدث في تقييم الملائكة لمن يستحق ذلك

لم أر العربة السوداء/تقل الموتى إلى المقبرة هذا الفجر كعادتها/منذ أسبوع/ ظنا مني أنهم (أي الموتى)بعد ما شبعوا من الموت فوق الأرض/ورفضوا الصعود كعادتهم إلى العربة السوداء/ لذا ابتسمت وهززت رأسي بخذلان /ربما لأن خللا حدث في تقييم الملائكة لمن يستحق ذلك/ أو ربما فقدوا بعض الأسماء المرشحة /وقد سقطت سهوا النقاط التعيسة من أسمائهم /أثناء التفتيش والتدقيق في نوبة حراسة أمس
وهم في حال جسد/ كما أني لم أر مجنونا منذ أمس/ يوم مات احدهم أيضا في العناية المركزة/وكان يصبغ الهواء البارد باللون الأحمر/ فأصيب بطلقة هواء /وقد تم وضعه ملفوفا بالشاش الطبي الناصع البياض /في درج النسيان /ضمن أرقام الجثث المجهولة/ لا شيء يمر أمامي /وأنا أجلس /منذ ان تساقطت قبل لحظة وريقة توت/ فوق حذائي البالة الجلدي المثقوب /واختفت وغادرت نحلة حزينة /وردة زرقاء في حذاء بلاستك ابيض/ لبائع طرد من معمل  نفايات المجازر/ ينتظر خروج الفقراء من مركز تسليم القمح /وقد سقطت رائحة الخبز ساخنة /من تجاعيد أياديهم المليئة بغبار النخالة/ ومنذ أمس /لم أنس أن أقول لكم /إنني في الطريق /لاسترداد ما نسيته هناك من الأحذية /وأنا أضع صوتي العالي بالمقلوب/ في ثقوب أصابعي /وأرمي العالم /بما أحمله من حجر  الخطايا /منذ أمس /ابتهاجاً باستردادي نعمة الاحتجاج.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

انبعاثات بغداد تقفز إلى 313 مليون طن وتنذر بصيف أشد حرارة!

النزاهة تضبط مسؤولًا في نفط ميسان باختلاس 162 مليون دينار

واشنطن تحبط فرار 6 آلاف من أخطر معتقلي داعش!

"لا مخاوف آنية".. نائب يؤكد استقرار الوضع المالي: الاحتياطي النقدي بمستويات جيدة

الطقس.. نشاط للغبار والأتربة وانخفاض في درجات الحرارة

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

ذاكرة ثقافية..جماعة "الواق واق" وجماعة "الوقت الضائع"

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟

قوة العمر و المدوّنة الجمالية

عالمة الأنثروبولي ماركريت ميد

موسيقى الاحد: سيمفونية مالر الثالثة في بودابست

مقالات ذات صلة

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟
عام

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟

كه يلان محمد يختلف المنهج الفلسفي عن غيره من المناهج والاتجاهات الأخرى في الآليات التي يختارها للنظر إلى الظواهر والطبيعة الإنسانية إذ لايقتنعُ التناول الفلسفي بالوقوف عند الجزئيات، بل إن سعيه المعرفي يرومُ ربط...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram