TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام ابيض : جفاف الأهوار

كلام ابيض : جفاف الأهوار

نشر في: 22 نوفمبر, 2009: 06:50 م

جلال حسن طالبت الحكومة الامم المتحدة ،بالتدخل لمعالجة تدهورواقع الاهوار،جراء النقص الحاد بالمياه ، وابداء الحلول والمساعدات الممكنة، وحض الدول المتشاطئة مع العراق على وقف تهديداتها وحبسها للموارد المائية. الحكومة في مطالباتها تنطلق من حقوق العراق،
 والتي كفلتها القوانين والاعراف الدولية، وبما يضمن تنفيذ التزاماتها بإطلاق حصص كافية لتغذية الاهوار، نتيجة الاضرار الكبيرة التي لحقت بالاراضي والمزروعات والمواشي وهجرة الاف من سكان تلك المناطق. وبقدر ما تأخذ اغراض التجفيف بعدا سياسيا ،لتنفيذ خطط قديمة على طاولات دول كبرى، يكون السبب الرئيس اقتصاديا لاستثمار بحيرات النفط تحت تلك الاراضي المنبسطة بثروات خيالية . دول الجوار كانت ولاغراض سياسية من اكثر الدول التي تعترض وتحتج على تجفيف الاهوار إبان النظام السابق ، بل وتسعى الى تسجيل احتجاجات ومسيرات، وتعقد مؤتمرات انسانية، وتتباكى على سكان الاهوار ومن الذين لحقهم التهجير . هذه الدول صارت اليوم تضطلع وتساهم بشكل مباشر بعمليات التجفيف، بل يبدو انها تكمل ما قام به مشروع النظام السابق . ولم تفد معها كل النداءات والمناشدات والبيانات المتكررة للحكومة، وعلى كافة الصعد. الامم المتحدة ومن جانبها الانساني ، تكشف بوضوح عن كوارث بيئية لتلك المناطق، بل تؤكد عبر تقاريرها نتائج التغيير" الديموغرافي " فيها ، وتقول : ان عمليات التجفيف اثرت على مساحات شاسعة، وأدت الى قطع المياه عن عشرات الجداول والروافد نتيجة تغييرالمجاري الطبيعية للانهر . سكان الاهوار عاشوا ويلات ومعاناة مؤلمة، ابتدأت من حملات قص البردي والقصب التي كان يجند لها الاف لاغراض سياسية وعسكرية. وبدلا من ان تتحول الاهوار الى مناطق جذب سياحية ، صارت ارضا جرداء تفتقر الى كل شيء، وما زالت تعاني تراجعا في مناسيب المياه ، وارتفاع نسبة الملوحة ، وهجرة السكان الاصليين، بغياب الطيور المائية المهاجرة وانواع الاسماك ، ونفوق المواشي، وانتشار الامراض ، فضلا عن غياب الخدمات الاساسية. سكان المدن العائمة يتساءلون: هل ستنطوي قصتنا في الاهوار؟ وتندثر احلام الاطفال السومريين قبل خمسة الاف عام . نتمنى ان تكون الاجابة بالنفي، وتعود الحياة من جديد .! jalalhasaan@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ذي قار ترفع أكثر من 12 ألف مقذوف حربي خلال 2025 والخطر ما زال قائماً

صور|تحضيرات معرض "المدى" الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة

غاز الشمال يحقق فوزه الثاني ويواصل تألقه في البطولة العربية للسيدات

العراق تاسعاً عربياً بمتوسط الرواتب الشهرية في 2026

"فرقة كوماندوز" قتلت سيف الإسلام القذافي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram