TOP

جريدة المدى > عام > موسيقى السبت: خماسية بيتهوفن للبيانو والهوائيات

موسيقى السبت: خماسية بيتهوفن للبيانو والهوائيات

نشر في: 9 مايو, 2014: 09:01 م

من أعمال بيتهوفن الشاب، خماسية للبيانو والهوائيات (أوبو وكلارينيت وباسون وهورن) عمل رقم 16، كتبها في 1796، متأثرا بخماسية موتسارت لنفس الأدوات ونفس السلم، مي بيمول الكبير (تصنيف كوخل رقم 452، سنة 1784)، لكنه بالتأكيد لم يستنسخها. فخماسية موتسارت لم ت

من أعمال بيتهوفن الشاب، خماسية للبيانو والهوائيات (أوبو وكلارينيت وباسون وهورن) عمل رقم 16، كتبها في 1796، متأثرا بخماسية موتسارت لنفس الأدوات ونفس السلم، مي بيمول الكبير (تصنيف كوخل رقم 452، سنة 1784)، لكنه بالتأكيد لم يستنسخها. فخماسية موتسارت لم تظهر مطبوعة إلا في سنة 1800، ولم يكن بالإمكان الحصول إلا على مدونة مكتوبة للبيانو والرباعي الوتري فقط. لكن هناك احتمال أن يكون بيتهوفن قد اطلع على المخطوطة التي كتبها موتسارت، عن طريق صديقه الكونت المجري نيكولاوس زمسكال فون دومانوفتس الذي امتلك المخطوطة ونشرها في سنة 1800. لم تكن شهرة بيتهوفن قد بدأت وقتها كمؤلف بعد، لكن نجمه كان في صعود كعازف بيانو جيد له قدرة ممتازة على الارتجال، وكان آنئذ يتعرف على مختلف الأدوات الموسيقية قبل أن يبدأ رحلته الجبارة في عالم الأوركسترا والسيمفونيات.
حاول بيتهوفن أن يؤلف موسيقى جادة في الحركة الأولى (بطيئة بتثاقل Grave) فكتب حركة أطول من الحركتين الباقيتين. والخماسية على العموم تتميز بالتوازن في الدور بين البيانو ومختلف الأدوات الهوائية. وهي مكتوبة بمفتاح مي بيمول، مثل سيمفونيته الثالثة وكونشرتو البيانو رقم 5 (الكونشرتو الإمبراطوري) وكأنها التمرين لهذين العملين الجبارين. وفي الحركة الثالثة نسمع بيتهوفن الناضج، فهذه الحركة مليئة بالألحان المميزة له لاحقاً، مع دور أكبر للبيانو. وكانت حفلة تدشين هذه الخماسية قد قدمها بيتهوفن نفسه على البيانو. ويقول فرديناند ريس تلميذ بيتهوفن عن الحفل، أن بيتهوفن خرج عن النص المكتوب بعد انتهاء أحد مقاطع الحركة الأخيرة، وبدأ بالارتجال، مما أدى الى انزعاج عازفي الأدوات الهوائية الذين مسكوا أدواتهم ووضعوها على شفاههم تهيؤاً ثم أنزلوها في انتظار انتهاء ارتجال بيتهوفن. هذا المشهد سحر كل الحاضرين، كما ذكر ريس.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

تخوم الشعر والتشكيل

قراءة في أدب لطفية الدليمي.. الإنسانة المكتفية بقراءاتها

مقالات ذات صلة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب
عام

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

جورج منصور تمرّ في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2025 الذكرى العاشرة لرحيل الدكتور فائق روفائيل بطي (أبو رافد). وُلد في بغداد عام 1935، وحصل على بكالوريوس في الصحافة من الجامعة الأميركية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram