اهتمت الصحيفة بإعلان تنظيم داعش عن تأسيس الخلافة الإسلامية، بعد المكاسب العسكرية التي حققها في العراق مؤخرا، بما يضع قيادة القاعدة أمام تحدٍ طموح.وأشارت الصحيفة إلى البيان الصوتي الذي أعلن فيه المتحدث باسم التنظيم أمس الاول عن استعادة الخلافة الإسلام
اهتمت الصحيفة بإعلان تنظيم داعش عن تأسيس الخلافة الإسلامية، بعد المكاسب العسكرية التي حققها في العراق مؤخرا، بما يضع قيادة القاعدة أمام تحدٍ طموح.
وأشارت الصحيفة إلى البيان الصوتي الذي أعلن فيه المتحدث باسم التنظيم أمس الاول عن استعادة الخلافة الإسلامية التي كانت قائمة في القرن السابع، وهو هدف معلن للمنشقين عن القاعدة تركوا التنظيم في وقت مبكر هذا العام، وفرضوا سيطرتهم منذ هذا الوقت على مساحات كبيرة في سوريا والعراق.
ورأت الصحيفة أن هذا الإعلان يمثل تحديا قويا لزعيم القاعدة أيمن الظواهري الذي يدعى أنه صاحب اليد الطولى في الحركة المسلحة العالمية.. وكان الظواهري قد تبرأ من أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، في وقت مبكر هذا العام بعدما رفض الأخير توجيهات من القاعدة بتبني نهج أكثر شمولا إزاء الحركات المسلحة الأخرى، ومن غير المرجح أن يوافق الظواهري على الرضوخ لسلطة الخليفة الجديدة الذي تم الإعلان عنه.
ونقلت الصحيفة عن تشارلز ليستر، الباحث بمركز بروكينجز بقطر قوله إنه هذا الإعلان يمثل تهديدا لشرعية القاعدة كممثل للحركات المسلحة العالمية، واعتبر أن أبو بكر البغدادي بهذا البيان قد أعلن الحرب على تنظيم القاعدة.
غير أن الصحيفة تشير إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الحركات الثورية الأخرى التي تقاتل إلى جانب المسلحين ضد الحكومة العراقية، وكثير منها من دعاة القومية، ستقبل برفض تنظيم داعش للحدود الوطنية، ومنها حدود العراق. ويرى ليستر أن هذا قد يمثل مخاطرة للموقف العام للخلافة الإسلامية داخل الانتفاضة في العراق. في تحليل آخر لتداعيات إعلان داعش عن تأسيس الخلافة الإسلامية، قالت الواشنطن بوست إن واحدة من أكبر المفارقات للمعركة الحالية في العراق هو أن كل المليارات التي أنفقت في الحرب على الإرهاب وكل الرصاص الذي تم إطلاقه والأرواح التي زهقت، فإن ما هزم القاعدة في النهاية ليس الولايات المتحدة أو أي قوى غربية أخرى، ولكن جماعة من داخل الحركة المسلحة نفسها. تلك الحركة لم تستخدم الطائرات بدون طيار، أو زيادة في القوات، ولكنها اعتمدت على قائد يتمتع بكاريزما يُعرف بأبو بكر البغدادي الذي قرر أن ينشق ورفاقه عن القاعدة وأسسوا تنظيمهم الخاص.
وذهبت الصحيفة إلى القول إن إعلان تأسيس الخلافة كان الخطوة الأجرأ لتنظيم داعش الذي عرف عنه الجرأة والطموح بما أثار وعي دوليا به قبل أسابيع قليلة، وهو أمر لم تقدم عليه أي جماعة مسلحة أخرى من قبل على الرغم من أن الكثير منها أراد ذلك، ويدل على نية التنظيم بتدمير القاعدة. فتظل القوة الإيديولوجية والتجنيدية للقاعدة قائمة على أسطورة هجمات سبتمبر، إلا أن تلك القوى تضعف كلما مر الوقت على هذه الهجمات، كما يقول محللون. والآن فإن الشباب الأجانب الذين يتم تجنيدهم، والذين تتنافس الجماعات المسلحة عليهم ويمثلون أساس لاستمرار أي نشاط، ليسوا ملزمين بذلك.










