TOP

جريدة المدى > سينما > تــأخـيـر فــحــص صــلاحـيــة الادويـــة يــخـلــق الـتــلاعــب والـغــش

تــأخـيـر فــحــص صــلاحـيــة الادويـــة يــخـلــق الـتــلاعــب والـغــش

نشر في: 8 ديسمبر, 2009: 04:16 م

بغداد/ أفراح شوقي لا تزال مشكلة فحص الدواء في المختبرات المركزية التابعة للدولة تشكل عبئاً مضافاً إلى عملية توفير الدواء للمواطنين، وبالتالي إلى صلاحيته وأسعاره أيضا ، فقد شكا الكثير من أصحاب المذاخر والصيدليات والمستشفيات الأهلية والحكومية في بغداد من تأخر مختبر الرقابة الدوائية المعني بفحص الأدوية المستوردة
للبت في صلاحية الدواء لفترات طويلة تصل الى حد أربعة أشهر ولجوء الصيدليات أمام ذلك الى أساليب ليست رسمية للحصول على حاجتها من الأدوية. يقول الدكتور معاذ في مستشفى (.....) والمسؤول عن الصيدلية الأهلية المجاورة ان حوالي10% من الأدوية المستخدمة في المذاخر فقط خضعت للفحص المختبري، والبقية لا تحمل علامة الفحص ، وقد أدخلت عبر الحدود بطرق عديدة ، وأضاف اننا مضطرون الى شراء الدواء من الشركات المستوردة على الرغم من عدم خضوعها للفحص ونعمد الى معرفة جدواها بقراءة الجهة المصنعة على العبوات والى خبراتنا الطويلة في مجال استخدام الدواء،وهي مشكلة غدت عقبة في طريق المستوردين ممن جزعوا من التأخير اللا مبرر لمختبر الفحص المركزي(وهو الوحيد) أمام تزايد حاجة المؤسسات الصحية سواء الحكومية او الأهلية للدواء، وتساءل الدكتور معاذ عن أمكانية زيادة عدد المختبرات وتوفير أدوات ومواد الفحص المطلوبة للتخلص من المشكلة التي أثرت على سعر الدواء أيضاً، ورفعت من أقيامه. اما الصيدلاني ماهر الجاف فيقول ان قرار وزارة الصحة القاضي بإخضاع الأدوية الداخلة الى البلاد للفحص وحصر استيرادها بالشركات والمكاتب المسجلة من الناحية القانونية كان متسرعاً كونه اسهم في تأخير انسيابية الدواء الى الأسواق، فتطبيق القرار بحاجة إلى ملاكات صحية ومختبرات وفرق صحية تتواجد في المنافذ الحدودية بغية تسهيل دخول الكميات المستوردة من الأدوية لاسيما ان الإنتاج المحلي لا يفي بالحاجات المطلوبة. ووزارة الصحة العراقية كما تعلمون لديها مركز فحص واحد فقط - في بغداد - وهو غير قادر على فحص جميع الأدوية المستوردة إلى العراق. ابو مريم صاحب مذخر( ...) نبه الى ظاهرة جديدة غدت تعتري سوق الدواء المستورد ولا تخلو من مخاطر كثيرة باستهلاك أدوية غير مطابقة للمواصفات وغير معروفة المنشأ والسبب هو بطء إجراءات الفحص المختبري التابع لوزارة الصحة، حيث لجأ الكثير من أصحاب المذاخر الأهلية الى مطالبة الشركات المصنعة للدواء بوضع رقم ( البيج نمبر) على الدواء المستورد وهو رقم الفحص المختبري السابق ذاته للدواء ، ليطرح بعدها في الأسواق والصيدليات على انه مفحوص مختبرياً ولتجنب مساءلة الفرق الرقابية، وهو توجه يجب الحد منه ومحاولة ايجاد منافذ جديدة للفحص للقضاء على مشكلة تأخر الدواء المفحوص. الجدير بالذكر ان الأجهزة الرقابية والتفتيشية التابعة لوزارة الصحة غالباً ما تعلن عبر وسائل الإعلام عن قيامها بجولات تفتيشية على الصيدليات الوهمية والصيدليات الأهلية ومذاخر الأدوية وضبط كميات كبيرة من الادوية منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك البشري او تلك الداخلة الى العراق بشكل غير شرعي، وهي تحذر المواطنين من تداولها، ويبقى السؤال المطروح الا يمكن القضاء على هذه الظاهرة بتوفير مراكز اخرى للفحص الدوائي لتجنب شحة الدواء وبالتالي توفره لدى غير المختصين والمزورين؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون
سينما

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون

علي الياسري في زمن يبدو فيه الانسان أسير خوارزميات تحوله الى سلعة تكتنزها الرأسمالية كاستهلاك مفرط يتحرك من جوهر مادي الى مظاهر مبهرجة تعيش لحظتها الى اقصى حد دون ان تكون سوى كرة تتوارى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram