TOP

جريدة المدى > عام > أجراس السكون

أجراس السكون

نشر في: 10 نوفمبر, 2014: 09:01 م

وتحدّثنا قليلاً:ربما لحظةً شوقْ،ربّما وقفةَ عشق،إنها ليست طويلة..المهم: إننا كنّا نحلّقُ لا يرانا انسانٍ كي يحسدَنا،لا يسمعُ نجوانا، سوى ليلٍ يضيءذلكَ الوجهُ القمرْ..ذلكَ الشَعرُ الذي توّجَ نجماً فانبهرْ..إننا كنّا نغني.. ومن الحزنِ نكون..ومن الضحكةِ

وتحدّثنا قليلاً:
ربما لحظةً شوقْ،
ربّما وقفةَ عشق،
إنها ليست طويلة..
المهم: إننا كنّا نحلّقُ
لا يرانا انسانٍ
كي يحسدَنا،
لا يسمعُ نجوانا، سوى ليلٍ يضيء
ذلكَ الوجهُ القمرْ..
ذلكَ الشَعرُ الذي توّجَ نجماً فانبهرْ..
إننا كنّا نغني.. ومن الحزنِ نكون..
ومن الضحكةِ أجراسٌ ..سكونْ..
إننا كنّا مع النخلِ صديقينِ..
مع النهرِ خليلينِ..
مع الدّربِ رصيفْ..
إننا كنّا نعبّرُ أو نصوّرُ
ما بأنفسنا من الهمسِ الرفيف..
آهِ يا صمتَ الشّفاه..
أنهُ لغةٌ لمن يعشقُ
لثماً وحياة..
بارتجافٍ.. بشعورٍ..باختلافْ
بانتصافٍ.. بفخارٍ.. وحياءْ..
أسمعُ الصوتَ أريج الكبرياءْ..
ألمسُ الدمعَ نشيداً وغناءْ..
طوّقتني بالمحبةِ بالنقاءْ..
طوّقتْ رأسي بشعرٍ كالنخيل
يملأ الكونَ بهاءْ..
طوّقتْ وجهي عيونٌ أشعلتْ فيّ الحريقْ..
وشفاهٌ ذوّبتْ صمتَ شفاهي
أمطرتْ فوقَ لساني كلّ أشعار الجنون
ولجيدٍ عطرهُ خمرٌ وموسيقى
وسُكّرْ..
ولصدرٍ خافقٍ موجٌ ومرمرْ..
مرةً يعلو كطيرٍ هائمٍ، وبأخرى
يرتمي، يلهو، ويسهر..
وارتجافٍ بين كفيّنِ معاً
نسمو ونسكرْ..
إننا في بوحنا وردٌ وكوثرْ..
فينامُ الثغرُ بالثغرِ فنعلو بل ونكبرْ..
ويهيمُ الوجدُ ما بين الثنايا يتبخترْ..
انها لحظةٌ قدسيةٌ
هذه اللحظةُ صلّيتُ لها: اللهُ أكبرْ..
أنها قدسيةٌ قد أيقنتْ حبي
واني الآنَ لا اصحو بها أو أتصورْ..
كخيالٍ زارني لحظةَ شوق
ما تأخرْ..
أنها لحظةُ عشقٍ تتفجّرْ..
أشعلتْ روحي هُياماً
وسنيني الآن تزهرْ..
كل ما كان يباساً صارَ أخضرْ..
كل شيء صارَ أخضرْ..
صارَ أخضرْ..
صارَ أخضرْ..

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

"حمل كاذب".. نظرة سياسية على الربيع السوري

مقالات ذات صلة

إرث ما بعد الدراما..أوروبا تراجع ونحن نزايد؟
عام

إرث ما بعد الدراما..أوروبا تراجع ونحن نزايد؟

ناصر طه 1-2 قبل أن نتحدث بتفصيل عن مسرحنا العربي خلال العقدين الماضيين ونحلل هيمنة العروض الـ " ما بعد درامية " على خشباتها حد إغراقها مهرجانيا علينا أن نشير إلى أن أوروبا معقل...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram