TOP

جريدة المدى > عام > السندباد الجريح

السندباد الجريح

نشر في: 22 ديسمبر, 2014: 09:01 م

مرثية الى بدر شاكر السياب( في كل رحلة من الرحلات السبع يعود السندباد من السفار محمّلاً ، موفوراَ بأنفس الهدايا: بالدرر والياقوت والعطور الفاخرة، ليضم عائلته وأطفاله فرحا مسروراً. اما (سندباد جيكور) أو الحسن البصري فقد جاب جزائر واق واق: بغداد وبيرو

مرثية الى بدر شاكر السياب
( في كل رحلة من الرحلات السبع يعود السندباد من السفار محمّلاً ، موفوراَ بأنفس الهدايا: بالدرر والياقوت والعطور الفاخرة، ليضم عائلته وأطفاله فرحا مسروراً. اما (سندباد جيكور) أو الحسن البصري فقد جاب جزائر واق واق: بغداد وبيروت والسعودية وإيران وباريس ولندن وروما والكويت. وعاد من رحلاته الكثار هذه، وهو لا يحمل سوى( المحار والردى)، وعظامٍ ترقد في قعر صندوق خشبي، هي كل ما تبقى من رفاته ليحط بها فوق رمال الزبير في يوم مطير ...)

 

كأنك من طيورِ البحر هاجرتَ بلا سلوى

إلى المدن الضبابية
وحيداً تحمل الأحزانَ والآهاتِ والسهدا
(لتصرخَ في شوارع لندن الصماءِ..
.. هاتوا لي أحبائي)
فدون الصوتِ : أفراس نحاسية
تقاصصُ صوتك الواني .. وتجرحَهُ
بلسعِ الِمشرَطِ الأعمى
يفتش في ثنايا اللحم عن دربٍ.. وقد ضلا
***
ألا يا أزهر الليلاتِ في جيكور والبصرة
إذا ما عسعس الظلماءَ ليلٌ دون أقمارِ
لتبكي(بدرك)المخنوقَ شاحبةَ الفوانيسِ
فإن السور باقٍ .. كالجثامِ.. وليس من ثغرة،
تذر النور نافذةً وأبوابا ،
على سور الدياجير 
***
أمرسى (الحسنُ البصريّ) يا جوّابْ؟ !
لحتّى أرض واق واق .. صحراءُ ؟!
(على العمر الذي عرّاهُ من زَهَراتهِ الداءُ)
*** 
(ألا يا منشدَ الامطارِ، سقّتكَ الحيا سحُبُ
تروّي قبرك الضمآنَ
تلثمه وتنتحبُ )
حسين عبد اللطيف 
1967

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

"حمل كاذب".. نظرة سياسية على الربيع السوري

مقالات ذات صلة

الطفولة والمكان مرحلة تأسيس جذري في الوعي
عام

الطفولة والمكان مرحلة تأسيس جذري في الوعي

علاء المفرجي الطفولة مصدر مهم للخبرات الإبداعية، فقد أظهرت الدراسات أن التجارب المبكرة في الحياة، سواء كانت سعيدة أو مؤلمة تصبح مواد خام للإبداع الفني والأدبي عند البالغين. هذه التجارب تُخلّف ذكريات عاطفية ملونة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram