TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > اتحادنا بإمرة زيكو!

اتحادنا بإمرة زيكو!

نشر في: 23 أكتوبر, 2012: 06:06 م

هَزُلت .. ولم يعـد في القوس منزع ، وآن الأوان أن يعترف اتحاد الكرة بفشله في صفقة التعاقد مع ملاك تدريبي تحوّل مترجم المدرب بين ليلة وضحاها الى مدير إداري للمنتخب الوطني في سابقة خطيرة لم تشهدها حتى الدول القابعة تحت خط فقر تصنيف فيفا!

المترجم سلام العبيدي لا يُشك في حبه لوطنه وعمله الدؤوب باعتباره حلقة وصل بين زيكو واللاعبين ، ولكن أن يَنقل اليه ما يحلو له من تصوّرات أُتهم بأن بعضها مجافياً للحقيقة ، ويترجم عنه معلومات خاطئة أربكت علاقة المدرب مع مساعده باسل كوركيس وعدد من اللاعبين المهمين في الفريق قبل ان يجرد المدير الاداري رياض عبد العباس صلاحياته في معسكر تركيا مثلما أفاد الأخير بذلك في مقابلة تلفازية مساء أول من أمس الاثنين ، فذلك لا يمكن السكوت عليه ويُدين الاتحاد بالتهاون في إشرافه على تحضيرات المنتخب في تصفيات كأس العالم باعتبار ان جميع الأدوات العاملة معه هم موظفون تحت إدارته ولا يجوز تهميش صلاحيات أحــد أو بروز ديكتاتورية فنيـة تستحوذ على إرادات الجميع ولا رادع لها حتى لو كان ( بيليه الأبيض) نفسه!

إن حديث رياض عبد العباس المفاجىء عشية الاجتماع الحاسم (كما سُمِّي) لبحث حلول أزمة المنتخب ، أثار الجدل في توقيته وطريقة طرحه وكأنه أوشك على فقدان مهمته ولم يبق غير ان ينتزع عود ثقاب من جيبه ليُشعل حريقاً كبيراً يُشغل به العراقيين الصابرين والمترقبين لمن يدلـُّهم على مسببات عروض الأسود الهزيلة ، ومدى صحة الخفايا التي حاول رئيس الاتحاد ناجح حمود طمطمتها بعيداً عن رقابة الإعلام مثلما كشفها رياض بالجملة.

وفي الوقت الذي نحيي رياضاً على مواجهته الجمهور وقول ما في جعبته من أسرار عمّا مرّ به المنتخب من توتر واستياء وسوء إعداد نفسي وضيق في أفق التجربة باختيار البرازيل نداً ودياً له ، والتلاسن المقرف بين النائب الاول لرئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود والمدرب، والتغييب العَمـد لعناصر ركيزة في تحقيق الهدف ، فإننا نلقي باللائمة على رياض لأنه ارتضى طوال فترة عام الظهور عبر الشاشات الفضائية وكأنه ناطق إعلامي لزيكو ، مدافعاً عن أجنداته، ومفنداً جميع الاتهامات التي طالت عمله وسياسته بوقت مبكر ، واختياره طوع نفسه القيام بواجبات (بودي كارد) لردع كل لاعب تسوّل له نفسه التقرّب او الصدام بالمدرب خشية فقدان منصبه الذي جاء اليوم ليقول إنه منصب زائل ولا يتقاضى عليه ديناراً واحداً ، فمن دعاك للبقاء إذن وسط كل هذه التقاطعات وخلافات إقصاء النجوم .. وشقاوات البرازيلي المدلل ؟!

ثم كيف يرتضي اتحاد الكرة ان يعمل مدير اداري ومساعد مدرب وبقية الطواقم الادارية والطبية كموظفين صغار بإمرة زيكو بحسب وصف رياض، لماذا يتحملون المعاملة القاسية منه ويخشون عنجهيته وانطوائيته التي تضمر الكراهية لمن يحتـد معه، وتركيبة تعاطيه الغريب وتعنيفه المحيطين به؟!

هذه المعلومات المؤلمة "إن تطابقت صحتها" مع ما يجري خلف الستار ، يكون رئيس الاتحاد وبقية أعضائه هم ايضاً تحت إمرة زيكو ما لم يتضمن بيانهم المؤمل اصداره بعد الاجتماع تنبيهاً شديداً للمدرب يُدين تصرفاته المخجلة ويُلزمه العمل بحدود ما أتفق عليه أثناء توقيع العقد ، أما إذا تنازل الاتحاد عن كل ذلك لأجل المصلحة العامة، فلا الوطن ولا الكرة العراقية يقبلان ببطاقة زيكو المونديالية على طبق الهوان!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram