TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بإنتظار الإنتصار

بإنتظار الإنتصار

نشر في: 18 يناير, 2016: 09:01 م

نجح منتخبنا الأولمبي في خطف بطاقة التأهل الى الدور الثاني من تصفيات آسيا تحت 23 سنة المؤهلة الى اولمبياد ريو 2016 بعد أن كسب نقاط مباراتيه امام اليمن وأوزبكستان على التوالي ضمن المجموعة الثالثة بإنتظار ما تُسفر عنه نتيجة مباراته الأخيرة امام كوريا الجنوبية لتحديد بطل المجموعة.
وقبل الدخول في حسابات المرحلة القادمة من التصفيات  لابد لنا من دراسة وتفحّص أداء الليوث وخاصة في لقائه العصيب أمام الأوزبك الذي يمكن أن يشكّل نموذجاً فنياً في ترتيب الأوراق وتشخيص مكامن القوة والضعف وخاصة اننا سنواجه الشمشون الكوري العنيد في مباراة لن تؤثر على مسألة التأهل لكنها ستمثل فرصة ومحطة في غاية الأهمية للملاك التدريبي لتلافي ما تم تدوينه من نقاط ضعف واختبار حقيقي لروح المطاولة وفرض شخصية الليوث كأحد المرشحين على اللقب الثاني.
مَن تابع لقاء أوزبكستان لابد إنه قد لاحظ الروحية الكبيرة والاندفاع العالي لجميع اللاعبين التي كانت أحد أسباب تحقيق الفوز وخاصة بعد الهدف المبكر الذي دخل مرمانا وكان يمكن أن يشكِّل ضغطاً نفسياً يؤثر على طموح حصد النقاط الثلاث إلا أن العزيمة والإصرار والثقة بالنفس هي مَن أعادت الفريق الى المباراة وهو أمر لابد من الإشادة به وجعله أحد اسلحة المواجهات المصيرية القادمة.
وبرغم ما تحقق إلا أن هناك هفواتٍ فنيةً وتكتيكية رافقت اللقاء يمكن أن تطيح بالآمال في المراحل القادمة إذا لم يتم تجاوزها بسرعة .. ولعل غياب روح  الأداء الجماعي المنظـَّم في مواجهة أسلوب الملازمة الفردية وتضييق المساحات التي طبقها الخصم قد تكون أهم ما يجب الوقوف عنده وتحليله وخاصة إن مهارة اللاعبين تحتاج الى فضاء مفتوح وحرية للحركة لا يخلقها إلا من خلال ضرب وبعثرة خطوط المنافس عبر تدوير الكرة وفتح الثغرات باللعب الجمعي الذي يُعيد التوازن ويسمح بتنوع الوصول الى الشباك.
وفي المقابل..فإن التنظيم غير الموفق لمنتخبنا داخل الميدان سبب في تباعد الخطوط ومنح الأوزبك الأريحية في تناقل الكرة وسهولة وصولها لمرمانا، وبالتالي خلخلة الدفاع وإجباره على إرتكاب الأخطاء بكثرة ولو كان يمتلك لاعبين أكثر سرعة ونشاطاًً لربما اقتنص فرصاً محققة لزيارة شباك فهـد طالب.
مباراتنا اليوم أمام كوريا الجنوبية تدخل ضمن نطاق فرمتة الأفكار بإتجاه أكثر احترافية في التعاطي مع المباريات التي يكون فيها المنافس شرساً ويمتلك لاعبين يمتازون بالسرعة والمهارة والأداء الجماعي، وبالتالي فهي تشكل تحدياً في إثبات قوة الليوث وقدرتهم على التكيّف مع اساليب لعب متعددة مع التأكيد إن ما حصل أمام اوزبكستان لا يمكن المجازفة به امام الشمشون الذي يُجيد استغلال الفراغات بين الخطوط الثلاثة بذكاء، فالأهم أن نبتعد عن عشوائية التصرّف في الدقائق الأخيرة من المباراة التي كانت هي الأخرى إحدى نقاط الضعف المؤشرة في لقائنا الأخير.
إن الجماهير الكروية تنتظر بشغف أن يشق ليوث الرافدين طريقهم نحو خطف إحدى بطاقات التأهل الى أولمبياد البرازيل عبر تأكيد جدارتهم وتقديم عرض كروي يعطـِّل به الماكنة الكورية بغض النظر عن النتيجة التي يمكن أن تدخل ضمن مناورات الأجهزة الفنية في تحديد المسلك الأفضل للمرحلة التالية في التصفيات لبلوغ هدف التأهل وهو أسلوب تلجأ اليه الفرق عبر دراسة دقيقة وقراءة لا تخلو من الدهاء التدريبي وهو آخر ملاحظة نضعها أمام انظار الكابتن شهد بانتظار أن يقدم إلينا انتصاراً آخراً بطعمِ الشَّهد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram