أعلن وزير النفط عادل عبد المهدي، يوم امس السبت، عن انتاج ثلاثة ملايين و700 الف برميل من النفط يوميا باستثناء الحقول الشمالية، حتى الـ24 من شهر كانون الثاني الحالي، وابدى استعداد الوزارة للتعاون مع أي قرار يدعو الى تقليص الإنتاج، واكد على اهمية احياء
أعلن وزير النفط عادل عبد المهدي، يوم امس السبت، عن انتاج ثلاثة ملايين و700 الف برميل من النفط يوميا باستثناء الحقول الشمالية، حتى الـ24 من شهر كانون الثاني الحالي، وابدى استعداد الوزارة للتعاون مع أي قرار يدعو الى تقليص الإنتاج، واكد على اهمية احياء شركة النفط الوطنية من جديد، فيما شدد على ضرورة ان تكون الشركة للشعب وان يكون لكل مواطن سهم فيها غير قابل للتوريث.
وكان وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي توقع، يوم الثلاثاء الـ(26 من كانون الثاني 2016)، ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى 50 دولاراً للبرميل الواحد في النصف الثاني من العام الحالي 2016، فيما حذر من "انقلاب في سوق النفط العالمي وارتفاع عنيف ومفاجئ" إذا استمر الهبوط الكبير في أسعار الخام وتوقف الاستثمار في العديد من مناطق العالم.
وقال عادل عبد المهدي خلال ندوة في المركز الثقافي النفطي في العاصمة بغداد، وتابعتها (المدى برس)، إن "العراق كان مستعدا لقبول أي قرار تتخذه أوبك ودول منتجة أخرى خارج اوبك يدعو الى تقليص إنتاج النفط الخام"، مبيناً أن "العراق سيوافق ويتعاون إذا كان المنتجون يريدون فعلاً التعاون لأجل تقليص الإنتاج".
وأضاف عبد المهدي أن "معدل صادرات النفط من حقول العراق الجنوبية بلغ 3.324 مليون برميل يومياً حتى الـ24 من شهر كانون الثاني الحالي"، مشيراً الى، أن "معدل الإنتاج بلغ بحدود 3.7 مليون برميل يومياً باستثناء الحقول الشمالية".
واكد وزير النفط على اهمية احياء شركة النفط الوطنية من جديد، فيما شدد على ضرورة ان تكون الشركة للشعب وان يكون لكل مواطن سهم فيها غير قابل للتوريث.
وبين عبد المهدي إن "هناك شبه اتفاق داخل القطاع النفطي والحكومة والبرلمان على أهمية العودة لإحياء شركة النفط الوطنية"، مؤكداً على ضرورة أن "تكون الشركة للنفط والغاز ولا تقتصر على النفط".
وأوضح عبد المهدي أن "احياء هذه الشركة لا يعني الغاء واجبات الوزارة بهذا القطاع، وانما ستكون هناك متابعة واشراف من قبل الشركة"، مضيفاً "شهدنا تأسيس الكثير من الشركات النفطية مثل شركة نفط البصرة التي استطاعت بنجاح ان تدير حقول النفط بالوسط والجنوب وحققت ارتفاعاً بالانتاج".
وتابع وزير النفط "نحن في مرحلة اعداد هذه الشركة ومهم ان تكون لها اهداف وتحققها"، مشدداً على ضرورة أن "تكون الشركة ملكاً لكل الشعب العراقي، ويكون لكل مواطن سهم بالشركة غير قابل للتوريث".
واستطرد قائلاً "ينبغي أن يكون هناك تنظيم لحقوق المحافظات في هذه الشركة وان يكون هناك توزيع عادل حسب النسبة السكانية".
جدير بالذكر أنه تم تأسيس شركة النفط الوطنية في ستينات القرن الماضي وهي شركة مختصة بتطوير الحقول النفطية وانتاج النفط، قبل ان تلغى في مطلع الثمانينات من القرن نفسه.
يشار إلى أن أسعار النفط العالمية تسجلا انخفاضا مستمرا منذ النصف الثاني من العام 2014، حتى وصلت إلى 28 دولارا للبرميل الواحد، لكنها عادت لترتفع بشكل طفيف حيث سجلت، يوم الثلاثاء، الـ( 26 كانون الثاني 2016)، 30.78 دولار للبرميل.
يذكر أن العراق يشكو من ضعف إيراداته المالية بسبب تراجع أسعار النفط وزيادة مصروفاته التي جاء الجانب العسكري على رأسها، ما جعل الحكومة تلجأ إلى التقشف كأحد الحلول التي اتخذتها لمواجهة الوضع الاقتصادي للبلاد.