TOP

جريدة المدى > اقتصاد > العبادي لسفراء الصناعة: الظرف الحالي فرصة لهيكلة الاقتصاد العراقي

العبادي لسفراء الصناعة: الظرف الحالي فرصة لهيكلة الاقتصاد العراقي

نشر في: 9 فبراير, 2016: 12:01 ص

أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاثنين، ان الحكومة بدأت بالمستلزمات الاساسية للاصلاح من أجل بناء دولة مؤسسات، وفيما اعرب سفراء الدول الصناعية الكبرى (G7) دعم بلادهم للعراق في ازمته المالية، انتقد خبراء اقتصاد خطوات الحكومة لمواجهة الانهيار السريع

أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاثنين، ان الحكومة بدأت بالمستلزمات الاساسية للاصلاح من أجل بناء دولة مؤسسات، وفيما اعرب سفراء الدول الصناعية الكبرى (G7) دعم بلادهم للعراق في ازمته المالية، انتقد خبراء اقتصاد خطوات الحكومة لمواجهة الانهيار السريع للاقتصاد المحلي واصفين قراراتها ب"المتخبطة" وغير المدروسة.
وقال مكتب العبادي في بيان تلقت "المدى"، نسخة منه ان "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي استقبل في مكتبه الاحد، سفراء الدول الصناعية الكبرى (G7) مع ممثل الامم المتحدة يان كوبيتش"، مبينا ان "سفراء الدول اعربوا عن دعم بلادهم الكامل للعراق في الازمة المالية نتيجة انهيار أسعار النفط وايجاد السبل والبدائل والحلول لتجاوزها وتوفير رصانة للاقتصاد العراقي".
وأضاف العبادي ان "السفراء جددوا موقفهم الداعم للعراق في حربه ضد الارهاب"، مشيراً الى "انهم اعربوا عن مباركتهم للانتصارات المتحققة على العصابات الارهابية".
وتابع ان "السفراء أبدوا دعمهم للاصلاحات التي يقوم بها العبادي ومساندتهم لها من خلال قدوم الخبرات للعراق والتدريب للكوادر العراقية".
من جانبه، أكد العبادي بحسب البيان، ان "العراق يمر بهذه التحديات والظروف الصعبة والتي تعتبر فرصة لاعادة هيكلة الاقتصاد العراقي بطريقة أكثر فاعلية من خلال تعدد موارده"، مشيراً الى "اننا بدأنا بالمستلزمات الاساسية للاصلاح من أجل بناء دولة مؤسسات ليس هدفها عبور الازمة فقط إنما بناء اقتصاد سليم معافى تسير عليه الدولة العراقية".
بدوره قال الخبير الاقتصادي عباس ابراهيم البهادلي في حديث لـ"المدى"، إن "الحكومة العراقية تتخبط وتصدر قرارات اقتصادية غير مجدية لتجاوز ازمتها المالية الحادة نتيجة انخفاض اسعار النفط الى ما دون الـ 30 دولاراً".
وأضاف ان "شعار التقشف الذي رفعته الحكومة لم يطبق إلا على فئات معينة من الموظفين والمتقاعدين الذين يعتبرون من اصحاب الدخول المحدودة، دون التركيز على تقليص المصروفات الهائلة لمؤسسات ووزارات الدولة المختلفة ورواتب مسؤوليها الكبار".
وأوضح البهادلي إن "أولى الخطوات التي يجب على الحكومة تنفيذها تتركز على اقتفاء مليارات الدولارات التي سرقها مسؤولي السلطة على مدار الـ 10 اعوام سابقة والتي تساوي موازنات الاعوام الثلاثة القادمة دون الحاجة الى موارد النفط المالية".
وبيًن ان "عمليات الاستدانة والاقتراض الداخلي والخارجي لا تمكن الحكومة من اجتياز الازمة المالية دون وضع خطط واقعية لهيكلة مؤسساتها وتقليص عدد وزاراتها بما يتلاءم مع مواردها المحدودة".
وأكد البهادلي ان "عجز الحكومة عن توفير الرواتب الشهرية وتأخرها عن موعدها المحدد وانحسار الخدمات الاساسية المقدمة للمواطن يبين مدى الأزمة التي تعيشها الدولة نتيجة افتقار خزينتها الى الأموال
من جهته قال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان في حديث لـ"المدى"، ان "الحكومة وضعت العديد من الخطط الستراتيجية لمواجهة الانهيار السريع للاقتصاد العراقي الذي تسبب به هبوط الاسعار العالمية للنفط، بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والمختصين في الشأن الاقتصادي".
وأضاف إن "مرور أكثر من عام ونصف من عمر الحكومة ولم يلحظ المواطن البسيط اي تغيير حقيقي وواقعي اتجاه تطبيق تلك الخطط على ارض الواقع، مما سبب إحباطاً كبيراً للجمهور الذي تحمل الجزء الاكبر من ارتدادات الازمة المالية الراهنة".
وأوضح انطوان ان "العبرة تكمن في وجود إرادة حقيقية لتغيير الاقتصاد المحلي من اقتصاد ريعي يعتمد على موارد النفط المتراجعة الى اقتصاد السوق المنفتح الذي يعتمد على القطاع الخاص كشريك رئيس في بناء الاقتصاد العراقي".
وأكد إن "عدم مكافحة الفساد المالي الهائل الذي عشش في مفاصل الدولة، بل العمل على ترسيخه بطرق عدة لتتحول البلاد الى غنيمة يتقاسم مواردها المسؤولون الفاسدون دون رادع قانوني فعال من قبل الحكومة".
وبيًن ان "رؤية الحكومة الاتحادية تفتقر الى الاجراءات السريعة لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي أدخلت الاقتصاد المحلي في دوامة الديون والقروض المتراكمة".
وأشار انطوان الى ضرورة "إعادة النظر بجهاز الدولة التنفيذي والاقتصادي بشكل يتناسب مع متغيرات السوق والتكيف مع موارد الحكومة المحدودة دون الاسراف بهدر الاموال في عدة اتجاهات لا تثمر عن ناتج محلي كبير".
يشار الى أن العراق يعيش في ظل ازمة مالية خانقة بسبب العجز في الموازنة العامة للدولة نتيجة الانخفاض الحاد والمستمر في أسعار النفط العالمية، والتي وصلت الى اقل من 30 دولارا للبرميل الواحد، حيث يعتمد العراق في موازنته العامة على الايرادات النفطية بنسبة 95%.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل
اقتصاد

أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً للبرميل

متابعة/ المدىسجلت أسعار النفط، اليوم الخميس- وهو أول أيام التداول في 2025- ارتفاعاً حيث يراقب المستثمرون العائدون من العطلات التعافي في اقتصاد الصين والطلب على الوقود بعد تعهد الرئيس شي جين بينغ بتعزيز النمو.وارتفعت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram