TOP

جريدة المدى > سينما > جــبـــاة (فــاســــدون)!

جــبـــاة (فــاســــدون)!

نشر في: 18 يناير, 2010: 06:15 م

كاظم الجماسيتعتمد دول العالم كلها في دوائرها الرسمية وغير الرسمية آلية واضحة لاستحصال مستحقاتها من المواطنين، وذلك عبر قوائم جباية بدل خدماتها التي تقوم بتقديمها لمشتركيها سواء كانت تلك الخدمات خدمات ماء صافيا او خابطا، اوخدمات اتصالات هاتفية ارضية،
 او خدمات التجهيز بالتيار الكهربائي، اوخدمات محروقات تجهز عبر الانابيب الارضية، او اي خدمات بلدية اخرى.. وبالتالي من الطبيعي ان ان يقوم شخص مخول ومعتمد رسميا بمهمة جباية تلك المستحقات، الامر الذي اعتاده العراقيون منذ زمن طويل، وكلنا يتذكر طرقات ابواب منازلنا وحين نسأل من؟ يأتينا الجواب: انا ابو الكهرباء. او:انا ابو التلفونات. او: انا ابو الماء. الغريب في الامر ان وزارة الكهرباء اصدرت مؤخرا تحذيرا للمواطنين تطلب منهم عدم تسديد بدل خدمة الكهرباء الوطنية الى الجباة!! وذهاب المواطن الى مراكز التسديد القريبة من دار سكنه، لايفاء الوزارة حقها هناك.. الامر الذي يثير استغراب المواطن وتساؤله، فهل بلغ الامر بالوزارة الى حد الانعدام الكامل للثقة المفترضة بمنتسبيها المتخصصين؟ ام ان رياح التزوير بلغت قوائم التسديد الرسمية لبدلات الخدمة الكهربائية؟ ام ان الوزارة تبتغي تقليص اعداد كوادرها والغاء حلقة الجباة بوصفها حلقة زائدة؟ ام ان الوزارة ارتأت دعوة المواطن الى ممارسة الرياضة من خلال ذهابه سيرا على الاقدام الى مراكز استلامها؟ وهنا عدد اخر من الاسئلة المتولدة عن هكذا تحذير من مثل: ماذا بشأن تسديد (اوراق) الماء؟ وماذا بشأن تسديد(اوراق) التلفونات؟ وماذا عن الدفع لجباة ضرائب المهنة وضرائب الاعلان، وغرامات امانة العاصمة، او اية رسوم اخرى يجبيها موظفو الدولة؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون
سينما

سكروجد.. ترنيمة ديكنز في عصر التلفزيون

علي الياسري في زمن يبدو فيه الانسان أسير خوارزميات تحوله الى سلعة تكتنزها الرأسمالية كاستهلاك مفرط يتحرك من جوهر مادي الى مظاهر مبهرجة تعيش لحظتها الى اقصى حد دون ان تكون سوى كرة تتوارى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram