TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > مباشر بغداد

مباشر بغداد

نشر في: 30 أكتوبر, 2012: 11:00 م

ليس من حق أحد أن يطعن أو يشكك أو حتى يهمس بقضية تمس وطنية أي إنسان عراقي مهما كانت صفته ودوره في المجتمع ما لم يخل بها فعلياً أو يُسجل عليه موقف يقطع صلته بالمواطنة ولا نتشرف بانتمائه للهوية ، وعندها يصبح فرداً منبوذاً لا تطيقه حتى الأرض التي تبقى تعتز بمن يعزها من أبنائها النجباء!

وبما ان الإعلام الرياضي يسهم في تعزيز الدور الوطني من خلال تفاعل الزملاء مع القضايا الرياضية الكبرى التي تعكس اهتمام الجمهور وحبه للمنتخبات التي تمثله في اية مناسبة ، فعهدنا بجميع الإعلاميين أنهم على حب الوطن سائرون ، يسعون الى مواكبة أية إخفاقة تلحق ضرراً بسمعة البلد للدخول على خط التصحيح عبر النقد الصريح من زوايا ربما لا يراها المسؤولون عن صناعة القرار الرياضي.

وبما ان موقف المنتخب الوطني في مجموعته الحالية لا يسر الجميع ، كنا نعتقد ان يتفهم أعضاء الاتحاد هواجس الصحفي وخوفه من إقصاء منتخب بلده وحرصه على إيجاد بدائل كثيرة للأزمة لا أن يقفوا بالضد من أفكار بعض الزملاء مثلما أُحرج الزميل هشام السلمان في مداخلته مع برنامج (مباشر دبي) عندما تفاعل بشكل عفوي لا يخلو من دافع وطني مطالباً اتحاد الكرة عدم التريث أمام مهزلة المدرب زيكو وفشله في زيادة نقطتي رحلة الذهاب والبحث عن مخرج آمن ينقذ اسود الرافدين من فخاخ مرحلة الإياب التي ستقضي على أملهم في الصعود الى نهائيات المونديال للمرة الثانية في تاريخهم ما لم يستدرك أعضاء الاتحاد خطورة بقاء زيكو واختيار احد المدربين المحليين المشهود له بالكفاءة والتجربة مراهناً على انسجامه الاجتماعي مع اللاعبين ووحدة المصير وهما عاملان لا يكترث لهما المدرب الاجنبي أبداً.

بدلاً من أن يُثمن اتحاد الكرة رأي السلمان ، فوجىء بمداخلة من عضو اتحاد الكرة كامل زغير المتواجد في إمارة رأس الخيمة مع منتخبنا الشبابي يعرب فيها عن أسفه لأقوال زميلنا التي لم ترق له ، وراح يقارن بصورة واضحة بين ما أبداه ضيفي البرنامج الإعلامي هيثم حسين والمدرب ميثم عادل من آراء شريفة ووطنية تخدم مصلحة المنتخب في التصفيات ( على حد وصفه) وبين انتقادات السلمان للاتحاد وكشفه استياء الجمهور العراقي ومطالبة غالبية شرائحه باستقالة زيكو لأنه لم يعد محل ثقة للنجاح في النصف الثاني من التصفيات !

وتناسى الأخ زغير ان كل ما دار في البرنامج من تنظير لا يستند الى رؤى واقعية من شخصين يقيمان في الإمارات كالتي يتعايش معها الاعلام الرياضي المحلي وسط العاصمة بغداد حيث مقر الاتحاد واحتكاكه شبه اليومي وجهاً لوجه او هاتفياً ببعض الأعضاء وتحسسه بسخطهم وتذمرهم حدّ شعورهم بالورطة أزاء ضعف شروط العقد الذي لم يف زيكو حق قيمته.

كان الاجدر بزغير ان يرد على تساؤل مقدم البرنامج بمنتهى الوضوح عندما سأله عن مكان تواجد المدرب الآن ؟ فقال له بعد ارتباك ولف ودوران : انه في بلده وسيعود نهاية الشهر الحالي الى بغداد لاستئناف التدريب ! وعندما أصرّ الزميل الاماراتي على معرفة اسباب عدم تواجد المدرب في العراق منذ عام كامل بصورة مستمرة ، ردّ عليه مستشهداً بعدد من الوحدات التدريبية الخجولة ، ما دعا المقدم الى انهاء مداخلته وفي نفسه حيرة كبيرة عن السبب المقنع الذي يمنع الاتحاد العراقي من مساءلة زيكو عن غيابه!

لسنا هنا بموقف الدفاع عن الزميل السلمان نقابياً مع اننا نتشرف بذلك لانه يمضي في مهنته على طريق سوي ونظيف ويبغي من انتقاداته مصلحة البلد وليس (س او ص) لكننا ننصح عضو الاتحاد كامل زغير ان يثق بطروحات الصحفيين المعروفين بنزاهتهم ، ويستقي المعلومة والحكمة المنطقيتين من (مباشر بغداد) ، فالشارع العراقي يغلي فعلاً ولا تنطلي عليه المبررات الواهية التي دأب عليها اتحاد خائف من تبعات ورطة التعاقد هذه التي لا ندري الى أي زمن يستمر في تستره على خطئه الشنيع ؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram