اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > طب وعلوم > عزوف شديد عن لقاح أنفلونزا الخنازير

عزوف شديد عن لقاح أنفلونزا الخنازير

نشر في: 20 يناير, 2010: 05:22 م

كشفت مصادر متابعة لملف داء أنفلونزا الخنازير في الجزائر، أن الحكومة ستخسر عشرات ملايين الدولارات التي وجهت لاقتناء اللقاح من مخابر أجنبية. وعزت السبب الى عزوف الجزائريين عن تناول اللقاح المذكور، نتيجة الشكوك والجدل الدائر في أوساط مختلفة حول جدواه في الحماية من المرض، علاوة على الأعراض الجانبية
 التي توصف بـ"الخطرة" وتصل حد الوفاة حسب ما روج له بشدة في الشارع الجزائري، الذي توجه لاستهلاك الأعشاب الطبية كنبات "الكاليتوس" تفاديا للإصابة بدل تناول اللقاح الذي وفرته الحكومة بالعملة الصعبة، فرغم حالة الذعر التي تركتها أخبار تنامي حالات الوفيات المعلن عنها تباعا من طرف وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، والتي قاربت الستين ضحية ونحو ألف مصاب، فان قنينات اللقاح تبقى مكدسة في مخابر المستشفيات الحكومية مسببة لها خسارة بعشرات ملايين الدولارات، وبرغم حملات التحسيس والتعبئة التي أطلقتها الحكومة لإقناع المواطن بتناول اللقاح الذي سخرت له ميزانية قدرت بـ80 مليون دولار، فإنها وجدت نفسها في مأزق حقيقي نتيجة عزوف الشارع، وهيمنة الإشاعة والشك الذي هزم المساعي الدعائية للحكومة. ويكون عزوف موظفي وإطارات قطاع الصحة، أول الاختبارات التي سقطت فيها الحكومة، فالوزارة التي عجزت عن إقناع منتسبيها بتناول اللقاح، لن يكون بإمكانها تسيير الملف والتحكم فيه مع ملايين الجزائريين الذين يبدو أن حملة التشكيك الدولية التي رافقت الداء قد أثرت فيه كثيرا، بدليل أن قطاعات مهمة من المجتمع كالأمن والجمارك وحتى الجيش أدارت هي الأخرى ظهرها للحملات التحسيسية التي أطلقتها الحكومة، وبرغم استنجاد وزارة الصحة بأئمة المساجد لإقناع الناس بمسعاها خلال صلوات الجمعة، وكذا بالمعلمين والأساتذة لتوعية تلاميذ المدارس بضرورة التلقيح للحماية من الداء، فإن الفشل كان نصيبها في العملية، نتيجة تواتر الأنباء عن مضاعفات خطرة أصابت بعض الذين قبلوا التلقيح، وصلت حتى الوفاة كما كان مع طبيبة بمستشفى بولاية سطيف شرقي العاصمة، وهناك من أعلنها صراحة ودعا لمقاطعة اللقاح، وانضم الى الطرح القائل بأن داء أنفلونزا الخنازير هي لعبة تديرها كبريات المخابر الصيدلية في العالم، الأمر الذي ثبط عزيمة الحكومة وجعلها تتخبط في التعاطي مع هذا الملف.وكانت الحكومة التي تلقت سيلا من الانتقادات، بسبب ما سمي منذ نحو شهرين التأخر في توفير اللقاح، واستدعى الأمر تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لدفع الحكومة للتحكم في الملف بجدية أكثر، قد وضعت برنامجا لتنفيذ العملية على مراحل تمس في الأول الفئات الاجتماعية الحساسة كموظفي قطاع الصحة وأسلاك الأمن والدفاع المدني والجيش، ثم الفئات الأكثر عرضة للداء كالنساء الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، ثم باقي الفئات الأخرى، ووفرت لذلك قرابة المليون جرعة لقاح من مخابر بريطانية وفرنسية. ولا يستبعد الملاحظون أن تلجأ الحكومة التي فشلت في إدارة الحملة الإعلامية التحسيسية، الى إعادة النظر في الصفقات التي أبرمتها لجلب اللقاح لتفادي خسائر جديدة، أمام تكدس الكميات الموفرة في المخابر، خاصة أمام حساسية اللقاح الذي لا يتجاوز عمره الافتراضي 12 ساعة في حال فتح العلبة المكونة من 10 لقاحات، فان لم تستعمل كلها في المدة المذكورة، فإن القائمين عليها يضطرون للتخلص منها كونها تصبح غير صالحة للاستعمال.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

"نظارات غوغل الواقعية" قريباً في الأسواق
طب وعلوم

"نظارات غوغل الواقعية" قريباً في الأسواق

 نيويورك/ ا. ف. بأزاحت شركة "غوغل" الأمريكية الستار عن مشروعها الجديد الذي أطلقت عليه رسمياً اسم "Project Glass"، عارضةً للمرة الأولى شريط فيديو عن هذا المشروع عنوانه (يوم واحد (One day- تلقي فيه...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram