اكد المصرف العراقي للتجارة، يوم امس السبت، ان عملية شراء بناية لفرعه في السليمانية خضعت لجميع معايير النزاهة والشفافية، مشيرا الى ان فرع المصرف في السليمانية طلب تغيير البناية السابقة التي كان يشغلها لأنها أصبحت مهترئة وغير آمنة وتتسرب المياه إليها م
اكد المصرف العراقي للتجارة، يوم امس السبت، ان عملية شراء بناية لفرعه في السليمانية خضعت لجميع معايير النزاهة والشفافية، مشيرا الى ان فرع المصرف في السليمانية طلب تغيير البناية السابقة التي كان يشغلها لأنها أصبحت مهترئة وغير آمنة وتتسرب المياه إليها من أماكن متعددة ، وبعد الدراسة وافق مجلس الإدارة المكون من: ممثل البنك المركزي، وممثل وزارة المالية، وممثل وزارة النفط، ومدير عام المصرف على الطلب، وتم تشكيل لجنة لغرض الكشف على الأراضي والبنايات المتوفرة.
وقال المصرف العراقي للتجارة ،في بيان تلقت "المدى" نسخة منه ، ان "عملية الشراء استمرت لفترة طويلة بسبب الإجراءات وموافقات اللجان وتقييماتها، لتستغرق أكثر من عام، وخضعت للعديد من الشروط والمتطلبات الواجب توفرها في أية عملية مشابهة تتم في المصارف الحكومية، ووفق الإجراءات السليمه والضوابط القانونية المتبعة في كل دوائر وزارة المالية، وذلك ما اكدته ادارة المصرف وما تثبته الوقائع والوثائق والشهادات".
واضاف بيان مصرف التجارة انه "في شهر آذار من عام 2011، كانت البناية رهنا لدى مصرفنا لأحد المشاريع، ومقدرة بسعر اعلى بقليل من السعر الذي اشتُريت به، وكان تقييم السعر وفقاً للجان الكشف التي أرسلها المصرف، ولجنة في عقارات السليمانية تضم (مدير دائرة التسجيل العقاري، ومهندس التسجيل العقاري، ومدير فرع المصرف في السليمانية)، بالإضافة إلى خبراء العقارات (الدلالين)".
وتابع البيان ان "الآراء تشير إلى أهمية شراء البناية عند مقارنتها بغيرها من الأراضي والبنايات الأخرى، فموقعها، ومواصفاتها وتعدد طوابقها، التي تساعد في أية عملية توسع مستقبلية، واحتوائها على سرداب آمن، وتوفر مكان لوقوف السيارات بالقرب منها، كل ذلك وغيره جعل الجميع من لجان وخبراء وشركات عقار يؤكدون أهميتها وبدون تردد".
واوضح بيان المصرف العراقي للتجارة ان "البناية تقع في شارع سالم، وهو من اهم الشوارع ليس في السليمانية فحسب، بل وفي عموم العراق، وتقع على اربعة شوارع، احدها شارع جوارباخ وهو شارع البنوك وشركات الصيرفة والتحويل المالي، وتبلغ مساحتها (2030) مترا تحتوي على سبعة طوابق بضمنها السرداب الذي هو أساس أمان المصرف، وتضم الطوابق الستة (137 غرفة، و54 شقة)، والطابق الأرضي منها يضم (صالة استقبال كبيرة ومطعما و4 محال مكيفة مركزيا)، وتضم ايضا 4 مصاعد بحمولة نصف الطن، ومصعدين بحمولة اكثر من طن ونصف الطن، "1600 كغم" ، ومنظومة إطفاء حرائق، ومبنية بدرجة ممتازة بالجرانيت والبورسلين، ويبلغ إيرادها السنوي مليونا ونصف المليون دولار، أي أننا سنستعيد اصل المبلغ خلال 10 سنوات".
وبين ان "مجلس الإدارة اختار البناية لما تمتلكه من مواصفات، وفوض السيدة المدير العام للمصرف بالتفاوض على شرائها وكانت معروضة بثمانية عشر مليون دولار، وبدأت عملية التفاوض التي استمرت ما يقارب الشهرين، لتكون النتيجة في نهاية الأمر تخفيض السعر بمقدار 20% أي 3 ملايين دولار ليكون السعر 15 مليون دولار".
واكد بيان المصرف انه "جرى العديد من العمليات للتأكد من السعر الحقيقي للبناية، وعقد الدراسات المقارنة بينها وبين غيرها مما كان معروضا، وأُرسلت لذلك العديد من اللجان للكشف والتقييم قبل عملية التعاقد، حيث كانت البناية مقدرة لدى دائرة التسجيل العقاري في السليمانية بمبلغ أكبر من المبلغ الذي تم التعاقد عليه، ولابد من الإشارة هنا إلى ان دوائر التسجيل العقاري في عموم العراق تقدر أسعار العقارات دائما بمبلغ اقل من السعر السائد، وقد دفع البائع مبلغ 300 مليون دينار كضريبة عن القيمة التقديرية للبناية، كما تم تقدير سعر البناية أيضا عن طريق شركات العقارات، وبعض خبراء العقار، وكانت تقديراتهم تشير إلى سعر اعلى من السعر الذي اشتريت به".
واشار البيان الى انه "بعد التأكد بصورة تامة من جميع الخطوات الفنية والادارية، تم توقيع العقد بواسطة القسم القانوني في المصرف، والقسم المالي للاتفاق على طريقة الدفع، وتم أرسال العقود إلى ديوان الرقابة المالية، وحصلت موافقة البنك المركزي على عملية الشراء وتأجير القسم الزائد عن حاجة المصرف".
وشدد على ان "عملية الشراء وتوقيع العقود خضعت لأدق معايير النزاهة والشفافية فهي تحتوي منذ بدايتها إلى نهايتها على أكثر من مئتي توقيع ما بين موظفي دوائر العقارات والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية وموظفي المصرف ولجانه ومجلس إدارته، وخبراء العقار وشركاته ومدراء دوائر التسجيل العقاري في الإقليم ودوائر الكتاب العدول، فهذا العدد الضخم من المشاركين يضمن نزاهة وشفافية ودقة الإجراء بصورة قطعية لا تقبل الشك".