TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > سيناريو نهاية الأسود

سيناريو نهاية الأسود

نشر في: 28 مارس, 2016: 09:01 م

لم تمر صدمة تعثر منتخبنا الوطني في مباراته الأخيرة امام تايلاند من دون أن تترك أثراً غائراً في نفوس الجماهير ليس لأن نتيجة التعادل بهدفين هي خارج حدود المنطق لكنها كانت سبباً في تضاؤل فرصة العبور الى الدور النهائي من تصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 مع ما رافقها من إساءة الى سمعة الكرة العراقية وعجزها عن تخطي وصدارة مجموعة أجمع كل النقاد على أنها الأسهل على الإطلاق في التصفيات.
المشوار لم ينتهِ طالما أن الحظوظ ما زالت قائمة وإن كانت نسبة تحقيق التأهل تتراوح مناصفة بين نتائج المنتخبات المنافسة في المجموعات الأخرى وبين قدرة الأسود على تخطي المنتخب الفيتنامي في لقائه المهم اليوم ومحاولة تحقيق الفوز بنتيجة كبيرة ربما تجنبه بعض الحسابات غير المتوقعة.
المباراة ارتدت ثوب التحدي واجتازت آمال التأهل لتدخل في حيز الانتصار لهيبة وتاريخ الكرة العراقية بعد أن إتسع طموح المنتخب الفيتنامي بحصد المركز الثاني والإطاحة بأسود الرافدين والإيغال في جراحه فدفعت بمدربه الى المجاهرة إعلامياً بضعف وتفكك منتخبنا وقدرته على إلحاق الهزيمة به وبنتيجة اربعة اهداف وهو ما سيمنح لاعبيه دافعاً معنوياً كبيراً للثبات في الميدان والجرأة في محاولة تهديد مرمانا !
لا يمكن أن نوجه اللوم الى منافسينا في كيفية التعامل واستثمار هبات الحظ التي تلوح لهم وهم يشهدون الفوضى التي ضربت أركان احد أعمدة آسيا وهزّت عرش قوته بعد أن تداعت عليه اخطاء وسقطات قيادته الإدارية وملاكه الفني السابق..إلا اننا في ذات الوقت نكشف أمام الملاك التدريبي الجديد بقيادة شهد ولاعبينا حقيقة ما ينتظرهم من مهمة تصحيح لا تخلو من الحساسية عندما شاءت الأقدار ان يكونوا جزءاً  من السبب في تمرّد واستهزاء منافسيهم مما يضع على عاتقهم مهمة إعادة التوازن عبر توجيه صفعة كروية يشهد لها ملعب باص وتصبح تاريخاً يتذكّره المنتخب الفيتنامي ومدربه تُجبره على البحث عن صناعة مجده من دون التورط بتهديد الأسود!
ولأجل ألا نسقط مرة اخرى في المحظور لابد ان نستجمع قوانا من جديد عبر تفعيل الجانب النفسي واستثارة الروح المعنوية لأقصى مدياتها من ثم توظيف الحس المهاري لدى اللاعبين بشقه الإيجابي في إحداث الفارق داخل الميدان وتسيير المباراة منذ بدايتها وفق ماهو مرسوم ومخطط له من قبل المدير الفني بما يضمن التواجد الدائم قرب مرمى الخصم وزيارة شباكه دون السماح لعامل الوقت من المضي سريعاً قبل الإجهاز على المنافس أو اعطاء الفرصة له بالتفكير في الخروج بأية نتيجة ايجابية.
إن لدى شهد أوراقاً كثيرة يمكن من خلالها الوصول الى مبتغاه  لو أحسن التعامل بها وابتعد عن الاسلوب الروتيني من خلال لعب الباص الطويل الذي اثبت فشله بعد أن اصبح مكشوفاً لكل المنتخبات ووجدت الحلول لها واصبحت لها القدرة على إيقاف الخطورة عن مرماها وهو ما يُحتم عليه انتهاج اللعب الجماعي وبناء الهجمات من الخلف والنقل السريع للكرة والاختراق من الأجنحة والعمق والتسديد من خارج مناطق الجزاء بما يُسهِّل تشتيت دفاعات المنتخب الفيتنامي ويُبعثر كل خططه ويُجبره على رفع راية الاستسلام مبكراً.
الجماهير الكروية ما زالت تمتلك الثقة بأسود الرافدين في  تحقيق انتصار يُسهم في العبور الى التصفيات النهائية ويُعيد الأمل  في مواصلة البحث عن التأهل الى كأس العالم للمرة الثانية .. ومهما كان سيناريو النهاية ستبقى حناجرها تصدح بالحب والغيرة والحرص.  

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram