توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، امس الأربعاء، انخفاض الطلب العالمي على الخام من إنتاجها دون مستوى التوقعات السابقة في 2016 في ظل تباطؤ الاستهلاك مما يزيد الفائض في المعروض في السوق هذا العام.وخفض التقرير الشهري للمنظمة توقعاتها لنمو الطلب
توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، امس الأربعاء، انخفاض الطلب العالمي على الخام من إنتاجها دون مستوى التوقعات السابقة في 2016 في ظل تباطؤ الاستهلاك مما يزيد الفائض في المعروض في السوق هذا العام.
وخفض التقرير الشهري للمنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بواقع 50 ألف برميل يوميا إلى 1.20 مليون برميل يوميا بسبب ضعف الاقتصاد في الصين وأمريكا اللاتينية وذكر أن المزيد من التعديلات النزولية قد يأتي لاحقا إذا استمرت المؤشرات الحالية.
وخفضت أوبك توقعاتها للطلب على خامها في 2016 إلى 31.46 مليون برميل يوميا مقابل 31.52 مليون برميل يوميا في التقديرات السابقة.
وقالت المنظمة نقلا عن مصادر ثانوية إن "أوبك ضخت 32.25 مليون برميل يوميا في مارس /آذار بزيادة قدرها 15 ألف برميل يوميا عن فبراير/ شباط".
ويشير التقرير إلى "فائض في الإمدادات قدره 790 ألف برميل يوميا في 2016 إذا ظلت المنظمة تضخ بمعدلات مارس /آذار ذاتها مقابل 760 ألف برميل يوميا تبينت من تقرير الشهر الماضي".
وتوقعت المنظمة "انخفاض الإمدادات من خارجها بواقع 730 ألف برميل يوميا في 2016 مقابل انخفاضها 700 ألف برميل يوميا في التقديرات السابقة".
كما أشارت أوبك إلى أن "المملكة العربية السعودية أبلغتها بأنها ضخت 10.22 مليون برميل يوميا في مارس /آذار دون تغير يذكر عن فبراير/ شباط".
من جانبهم عبّر محللون في سبيربنك سي.آي.بي عن اعتقادهم بأن النتيجة المرجحة لاجتماع الدوحة لكبار منتجي النفط في العالم، يوم الأحد، القادم هي الاتفاق على تثبيت جزئي لمستويات الإنتاج بما يدعم ارتفاعا محدودا في أسعار النفط.
ومن المقرر أن يجتمع كبار منتجي النفط بما في ذلك السعودية وروسيا للتوقيع على اتفاقية تم التوصل لها في فبراير/ شباط لتثبيت الإنتاج عند مستويات يناير/ كانون الثاني بهدف دعم الأسعار.
لكن إيران التي تسببت العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي في تقييد إنتاجها النفطي لن تشارك على الأرجح في تثبيت الإنتاج نظرا لأنها تسعى لزيادة إنتاجها إلى المستوى الذي كان عليه قبل فرض العقوبات.
وكتب محللو سبيربنك في مذكرة للعملاء يقولون إن "المتشككين سينظرون على الأرجح لمقاومة إيران لتثبيت مستوى الإنتاج "على أنها دليل على فشل المفاوضات المطولة التي سبقت الاجتماع في نقل الرسالة إلى طهران."
وأضافوا "بالرغم من ذلك من الممكن أن يؤدي التوصل لمثل هذا الاتفاق لنوع من الراحة المبدئية. لكننا نشعر بالقلق من احتمال انهيار الاتفاق مع الوقت نظرا لقلة الحوافز التي تدفع الدول للالتزام به." وتابع المحللون أن "التفاؤل المبكر بشأن الاتفاق قد يشهد وصول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة إلى 45 دولارا للبرميل".
بدوره قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، امس الأربعاء، إنه "يأمل أن يتم التوصل لاتفاق بشأن تثبيت مستويات إنتاج النفط في اجتماع الدوحة المقرر عقده يوم 17 أبريل/ نيسان".
وقال للصحفيين خلال زيارته للعاصمة الأرمينية يريفان "نحن متفائلون وسنذهب إلى هناك لتوقيع اتفاقية"، وأضاف أيضا أن "17 دولة تعتزم المشاركة في اجتماع الدوحة".
وهبطت أسعار النفط في العقود الآجلة اثنين بالمئة، بفعل مخاوف من فشل اجتماع منتجي النفط، يوم الأحد، المقبل في وضع حد لزيادة الإنتاج في الوقت الذي تأثرت فيه أسواق الوقود بارتفاع الدولار.
وبحلول الساعة 0716 بتوقيت جرينتش انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت بواقع 78 سنتا إلى 43.90 دولار للبرميل أو ما يعادل 1.7 بالمئة بعد أن سجل أعلى مستوى في أربعة أشهر في الجلسة السابقة عندما أغلق مرتفعا بواقع 1.86 دولار أو ما يعادل 4.3 بالمئة.
وانخفض الخام الأمريكي 83 سنتا أو ما يعادل 1.97 بالمئة إلى 41.34 دولار للبرميل بعد أن زاد 1.81 دولار بما يعادل 4.48 بالمئة في اليوم السابق.
كما تعرضت الأسعار لضغوط جراء ارتفاع الدولار الأمريكي ،إذ أن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل السلع الأولية المقومة بها أغلى ثمنا لحائزي العملات الأخرى.