في مثل هذا اليوم من عام 1916 أُبرمت اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا لاقتسام منطقة الهلال الخصيب والخليج العربي، وكان لها الأثر الكبير في تقرير مصير تلك المناطق ومنها العراق بعد انقضاء العهد العثماني في الحرب العالمية الأولى ، إذ أصبح الع
في مثل هذا اليوم من عام 1916 أُبرمت اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا لاقتسام منطقة الهلال الخصيب والخليج العربي، وكان لها الأثر الكبير في تقرير مصير تلك المناطق ومنها العراق بعد انقضاء العهد العثماني في الحرب العالمية الأولى ، إذ أصبح العراق ضمن منطقة النفوذ البريطاني.
بدأت المفاوضات السرية بين ممثلي الحكومتين البريطانية والفرنسية مارك سايكس وجورج بيكو في تشرين الثاني 1915، وانتهت في أوائل شهر آذار التالي، وكانت على شكل تبادل الوثائق والخرائط لتقاسم النفوذ (الاحتلال) . وتم الكشف عنها بعد انتصار الثورة الروسية ومجيء الشيوعيين بثورة اكتوبر عام 1917، ما أثار الشعوب التي تناولتها الاتفاقية. وبموجبها حصلت فرنسا على سوريا ولبنان وولاية الموصل في العراق، بينما حصلت بريطانيا على جميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي ومنطقة النفوذ الفرنسي، كما تقرر أن تكون فلسطين تحت إدارة دولية. وقد جرى التأكيد على اتفاقية سايكس بيكو في المؤتمرات أو المعاهدات الدولية فيما بعد، بعدها أقرّت عصبة الأمم نظام الانتداب البريطاني للعراق وفق مؤتمر سان ريمو الذي أكد ما تم في اتفاقية سايكس بيكو. كما جرت بعض التعديلات على الاتفاقية. إن اتفاقية سايكس بيكو من أخطر التفاهمات الاستعمارية في الحرب العالمية الأولى، وما انبثق عنها يدل على أن تقاسم النفوذ بين الدول الاستعمارية الكبرى جرى بلا مراجعة ولو ضعيفة للشعوب التي شملتها المشاريع الاستعمارية. وكان تأثير هذه الاتفاقية على مستقبل العراق كبيراً، إذ فرض نظام الانتداب بالرغم من تأسيس دولة ونظام حكم جديد، ولم ينتهِ الانتداب البريطاني إلا عام 1933 بإعلان استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم .










