شنّ تنظيم داعش في الايام الاخيرة هجمات متكررة في بغداد لإثبات عدم تأثر قدرته الهجومية رغم تعرضه للضغوط وتراجعه في بعض المناطق في شمال وغرب العراق.ويسعى التنظيم من خلال هذه الهجمات الى عكس صورته كقوة قادرة على الهجوم بهدف صرف الانتباه عن النكسات التي
شنّ تنظيم داعش في الايام الاخيرة هجمات متكررة في بغداد لإثبات عدم تأثر قدرته الهجومية رغم تعرضه للضغوط وتراجعه في بعض المناطق في شمال وغرب العراق.
ويسعى التنظيم من خلال هذه الهجمات الى عكس صورته كقوة قادرة على الهجوم بهدف صرف الانتباه عن النكسات التي يتعرض لها في مناطق متفرقة في العراق اضافة الى صرف انتباه وسائل الاعلام عن هزائمه.
التفجيرات أسلوب اعتمده تنظيم داعش ولا يمثل ستراتيجية جديدة، ويعد طريقة اساسية للهجوم والدفاع منذ سنوات لدى هذا التنظيم الذي لم تتوقف تفجيراته في بغداد.
وقال باتريك سكينر، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية وعضو "مجموعة صوفان الاستشارية" ان "التنظيم يستهدف بغداد لانه في موقف دفاعي وبامكانه ان يطعن الحكومة (العراقية) في العاصمة".
واضاف سكينر "مازالوا يستعملون (قنابل) لتنفيذ الهجمات (...) لكن من الواضح ان هناك من يصنع الاحزمة الناسفة ويفخخ السيارات في بغداد، ما يؤدي الى تزايد وقوع المجازر". واكد الكولنيل ستيف وارن المتحدث باسم قوات التحالف التي تقاتل تنظيم داعش بقيادة واشنطن، ان الخسائر التي لحقت بالتنظيم في مناطق المواجهات دفعت الى تصاعد الهجمات في بغداد.
واشار في الوقت ذاته الى ان الازمة السياسية التي تعيشها بغداد "هي فرصة يمكن لهم استغلالها من اجل تفجير عجلات (مركبات) مفخخة" في المدينة.
وتعيش بغداد ازمة سياسية حول مساعي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتشكيل حكومة من وزراء مستقلين تكنوقراط بدلا من وزراء مرتبطين بأحزابهم.
ووصف سكينر الخروق الامنية الاخيرة بانها "تضافر لعدة عوامل نتيجته دامية". وذكر بان عناصر التنظيم حاليا "تحت ضغط عسكري كبير فيما توجد ازمة سياسية يمكن لهم ان يستغلوها لإشاعة اقصى درجات الفوضى" في البلاد.
وقُتل ما لا يقل عن 94 شخصا وأُصيب عشرت بجروح جراء موجة تفجيرات بسيارات مفخخة بينها انتحارية ضربت بغداد منتصف الاسبوع الماضي، كما قتل 48 شخصا على الاقل في ثلاث هجمات ضربت المدينة الثلاثاء.
ويبدو من الواضح عدم تمكن القوات الامنية من تأمين حماية بغداد بشكل كامل من التفجيرات التي ينفذها الانتحاريون.
وتواصل القوات الامنية استخدام اجهزة مغشوشة لكشف المتفجرات في بغداد رغم صدور حكم عام 2013 بالسجن لعشر سنوات بحق جيمس ماكورميك الذي باع تلك الاجهزة للعراق، بتهمة الاحتيال.
وتردد مسؤولون عراقيون في الاعتراف بفشل "اجهزة الكشف" حتى ان رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي اصر على انها فاعلة وتعمل.
وتعتمد قوات الامن على هذه الاجهزة، كوسيلة اساسية للكشف عن المتفجرات والاسلحة عند حواجز التفتيش في بغداد، التي تقوم احيانا بتدقيق البطاقات الشخصية وتفتش السيارات في حين تبقى الاسلحة مخفية.
ويرى المراقبون ان خفض عدد التفجيرات في بغداد يتطلب اجراء تغييرات كبيرة.










