TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > فنان مبدع يعيد إحياء التراث المعماري لبغداد بماكيتات كبريت

فنان مبدع يعيد إحياء التراث المعماري لبغداد بماكيتات كبريت

نشر في: 22 مايو, 2016: 12:01 ص

"بغداد بأعواد الثقاب "الكبريت" بشكل فني ممزوج بالإبداع " هكذا حلم الفنان العراقي أدهم عبد الحميد الشهير بأدهم "بوتر"، من خلال فن التصميمات بصورة مختلفة وهي اعتماده على "الكبريت" فقط، لإنشاء مدينة في العالم الموازي طبق الأصل لمدينة بغداد رداً منه على

"بغداد بأعواد الثقاب "الكبريت" بشكل فني ممزوج بالإبداع " هكذا حلم الفنان العراقي أدهم عبد الحميد الشهير بأدهم "بوتر"، من خلال فن التصميمات بصورة مختلفة وهي اعتماده على "الكبريت" فقط، لإنشاء مدينة في العالم الموازي طبق الأصل لمدينة بغداد رداً منه على الانتهاكات التي تعرض لها العراق، والتي أدت إلى القضاء على ملامح جمال الدولة.

ترك مهنته بالصحافة وانتقل للإبداع الفني ظنا منه أنه الحل الأمثل لمواجهة العدوان والانتهاكات التي يتعرض لها العراق، وليس السلاح، وبدأ في فكرة عمل وبناء تصميمات باستخدام أعواد الثقاب، منذ قرابة عامين لتصميم ماكيتات مصغرة من المناطق التراثية في بغداد. وعن الفكرة تحدث "لليوم السابع" قائلاً: " كنت أنفذ بعض الأعمال من مواد أخرى مثل قطع الخشب الصغيرة والفلين والفوم وبعض مواد البناء لكن كانت اعمال بسيطة لا تمثل قيمة حقيقية بالنسبة إلي لذلك كانت فكرة أعواد الثقاب مثالية بالنسبه لي، وبدأت في هذا العمل منذ عامين". وجاءت الفكرة الأساسية للمشروع بهدف إبراز التراث المعماري للعراق وقيمته الحضارية لعكس صورة ايجابية خلاف الصورة السائدة عالميا التي تظهر صور الحرب والقتل والدمار، وتوصيل رسالة للعالم بأن محاولات محو التراث لن تؤثر على العراق بلد الحضارة والفنون، وأن ابناءها مازالوا أحياء على أرضها سواء أكان ذلك من بعض قوات الاحتلال الطامعة أو الجماعات الإرهابية التي لا تهتم سوى بالدمار والتخريب. واعتمد "بوتر" في مشروعه على تجسيد الطراز المعماري التراثي والحديث لمدينة بغداد من أعواد الثقاب فقط، ظناً منه أن تصنع شيء من عود صغير رقيق جدا لاقيمة له وتحويله لمادة ذات قيمة فنية، يعد تحدياً كبيراً، ومن أبرز القطع التي جذبت اهتماما كبيرا كان نصب ساحة التحرير وسط بغداد لكون ان النصب يقع في ميدان مهم في قلب بغداد ويمثل قيمة كبيرة في ذاكرة العراقيين كونه اصبح مركز الزخم لتظاهرات الاحتجاج المطالبة بالاصلاحات خلال السنين الاخيرة. وفيما يتعلق بالمدة الزمنية التي يستغرقها المشروع، قال "بوتر" تصاميمى تاخذ مني وقتا وجهدا كبيرين احاول استغلال وقتي المتبقي بعد العودة من العمل لاكمال هذا المشروع الذي اسميته (بانوراما بغداد) الذي سيمثل مدينة بغداد كاملة بشكل مصغر بمساجدها وكنائسها ومتاحفها وانا اعتبر هذا المشروع هو اهم اولوياتي لأن تجسيد بغداد كامله ستكون بمثابة بصمه لن تمحي من ذاكرة التاريخ مهما حاول البعض محو ملامح بغداد العريقه. انتشرت تصميماته على مستوى واسع محليا وبدأت تجذب اهتمام خارج العراق ايضا، تمت استضافته في العديد من الفضائيات المحلية حول فكرة المشروع متمنياً وصول فكرته الى العالم، ويسعى المبدع الفني لتشكيل فريق مع زملائه الفنانين لانجاز عدة مشاريع كبرى تم التخطيط لها لجذب صدى واهتمام عالمي عند اكمالها مطالبا الشباب العراقى الراغب في العمل بمساعدته من من اجل الدفاع عن وطنه وحمايه تراثه. وفي زيارته لمصر منذ عامين، ابدى اعجابه بتصميمها وطرازها الفني المتجدد بالاضافة لحضارتها العريقة واهراماتها الشاهقة في السماء، مبدياً رغبته في عمل نموذج لاحد معالمها المميزة قائلاً: "اتمنى عمل نموذج لاحد المعالم المصرية، فنحن جميعا نملك ارثا حضاريا عميق الجذور في التاريخ من واجبنا حفظه واضافة لمساتنا عليه وضمان استمراره".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

الموصل تفتتح أول فندق تراثي في العراق داخل بيوت  عمرها 250 عاماً وبإطلالة على الحدباء

الموصل تفتتح أول فندق تراثي في العراق داخل بيوت عمرها 250 عاماً وبإطلالة على الحدباء

 الموصل / سيف الدين العبيدي في خطوة تُعد الأولى من نوعها في القطاع السياحي بمحافظة نينوى، افتُتح أول فندق تراثي في العراق يحمل اسم «المنارة»، نسبةً إلى منارة الحدباء. ويقوم الفندق على ثلاثة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram