يبدو ان شريعة النسيان اصبحت سمة سائدة في الوسط الرياضي الرسمي، ذهبت الى ترسيخ مفهومها الهجين في ذاكرة القيادات العليا الرياضية وسط انقلاب فكري ومبدئي اصاب المنظومة بأكملها ، والخوف كل الخوف أن تنتقل هذه العدوى لأجيال قادمة وتصبح جزءاً من ثقافة اللامب
يبدو ان شريعة النسيان اصبحت سمة سائدة في الوسط الرياضي الرسمي، ذهبت الى ترسيخ مفهومها الهجين في ذاكرة القيادات العليا الرياضية وسط انقلاب فكري ومبدئي اصاب المنظومة بأكملها ، والخوف كل الخوف أن تنتقل هذه العدوى لأجيال قادمة وتصبح جزءاً من ثقافة اللامبالاة والتحوّل من شعار انسانية الرياضة الى جحود من اجل المناصب!
قبل أيام مرّت ذكرى وفاة فارس الرياضة العراقية عمو بابا وسط صمت غريب من قبل كل الجهات ذات العلاقة لا استذكاراً ولا تأبيناً ولا تأطيراً انسانياً لقصة رجل أبى أن يترك الوطن إلا وهو بين احضان تربته مصطحباً معه معشوقته المدوّرة عسى أن يبقى يَسمع هدير صوت الجماهير له من ملعب يشهد بصولاته وبطولاته التي رسمت تاريخاً مشرقاً للكرة العراقية.
قد لا يبدو الأمر مستغرباً حين نعلم أن التناسي ونكران لمسة الوفاء له قد اصابا ذاكرته اثناء حياته وآخر تكريم حظي به كان مع شديد الأسف من خارج أسوار البلد بينما تسارع أصحاب هواة الدعاية واستثمار مواقف الشهرة الى التقاط الصور التذكارية قرب جثمانه في مشهد يعزز مكانته وتأثيره ويصغّر ويفضح دموع تماسيح من حوله ممن غاب فعلهم ونقضوا عهد الشرف معه بعدم نكران ما صنعه طوال حياته حالما صار تحت الثرى.
لم يكن عمو بابا استثناءً، بل امتداد للكثير من حالات الإهمال والنسيان التي غلّفت مواقف ذوي الشأن وخاصة اتحاد كرة القدم عندما أدارت ظهرها لرعاية الرواد من عمالقة كرة القدم ممن أصابهم العوز المادي أو افتقدوا لشعور رد الجميل والإحساس بمكانتهم الاعتبارية فغيُبوا عن حلقة التواصل مع جماهيرهم عبر تجاهل دعوات الاهتمام بتلك الشريحة وجعلهم أنموذجاً تستثار عبر تاريخهم ومواقفهم هِمَم الأجيال الكروية الحالية ليسيروا على خطاهم في حمل راية المسيرة الكروية خارجياً.
إزاء هذه المواقف المُخجلة تتناقل وسائل الاعلام العالمية تصريح رئيس نادي ريال مدريد بعد ظفر نادية بلقب أكبر البطولات الأوروبية حين أهدى الفوز الى شهداء العراق في رسالة بالغة المعنى والتأثير تمثل نقيضاً فاضحاً لمن تسقط دوماً عن أجندته خطط تفعيل مجسّات البحث عن وسائل تنمية الفعل الانساني وتعميق الشعور بالآخرين والارتقاء بالروح الرياضية الى مديات كبيرة تسهم في جعل الرياضة إحدى أهم الوسائل لخدمة الانسانية.










