ينتظر فريق "الشرعية"، الداعم لرئيس البرلمان سليم الجبوري، انضمام نحو 40 نائبا عن جبهة الإصلاح، بعد ان طلب اعضاء في الجبهة تأجيل جلسة امس الاثنين يوماً واحداً، لغرض اكمال تحضيرات العودة الى مجلس النواب.وقررت هيئة الرئاسة، امس، ارجاء الجلسة الى اليوم ا
ينتظر فريق "الشرعية"، الداعم لرئيس البرلمان سليم الجبوري، انضمام نحو 40 نائبا عن جبهة الإصلاح، بعد ان طلب اعضاء في الجبهة تأجيل جلسة امس الاثنين يوماً واحداً، لغرض اكمال تحضيرات العودة الى مجلس النواب.
وقررت هيئة الرئاسة، امس، ارجاء الجلسة الى اليوم الثلاثاء، عازية ذلك الى حصولها على رسائل ايجابية من جبهة الاصلاح التي شارك عدد من اعضائها بجلسة الاحد، ويعتقد بأنهم وراء اكتمال نصاب البرلمان بعد شهر من الانقطاع. في هذه الاثناء ، قالت أطراف في "جبهة الإصلاح" ان فريق "الشرعية" يسعى للتأثير على قرار المحكمة الاتحادية من خلال حديثه المتواصل عن انشقاقات داخل الكتلة المعارضة لرئاسة البرلمان.
وقررت المحكمة الاتحادية تأجيل البت بالطعون المقدمة في جلستي البرلمان في نيسان، حتى السابع من حزيران المقبل.
وشككت اطراف سياسية، امس، بنصاب جلسة الاحد، مشيرة الى ان اعداد النواب لم تكن كافية لعقد الجلسة الا بعد دخول 10 نواب من جبهة الإصلاح.
وكشف نواب عن الجبهة في تصريحات صحفية، امس، اسماء النواب العشرة الحاضرين، وهم: فاضل الكناني، رسول ابو حسنة، عن دولة القانون، رعد الماس، محمد كون، عن كتلة بدر، طالب الخربيط، فارس الفارس، نهلة الفهداوي، وغازي الكعود، عن تحالف القوى، فضلا عن حسن الشمري عن الفضيلة.
وكشفت جلسة البرلمان الاولى، بعد حادثة اقتحام مجلس النواب، عن ارتباك قطبي المجلس (الشرعية) و(المعارضة)، وهشاشة التوافقات السياسية.
وعجز نحو 230 نائبا، يشكلون مختلف الكتل البرلمانية ما عدا "جبهة الاصلاح"، عن تحقيق نصاب جلسة الاحد، قبل ان يتدخل اعضاء من الجبهة ليحسموا الامر. في حين اكد فريق (الشرعية) ان النواب الذين دخلوا الجلسة الاخيرة، عادوا الى كتلهم الاصلية.
تضارب داخل "الإصلاح"
وتبدو المواقف داخل جبهة الاصلاح متضاربة بشكل كبير. فتؤكد اطراف وجود مقترحات داخل الفريق المعارض للعودة الى البرلمان، بضمنها القبول ببقاء "الجبوري" لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية. لكن أطرافا اخرى تنفي وجود مثل هكذا مقترحات، كما تنفي التفاوض مع مجموعة "الشرعية".
بالمقابل ، برر نواب عن الجبهة دخولهم الجلسة الاخيرة بأنه جاء بالاتفاق مع الكتلة المعارضة، لتسجيل موقف من معارك الفلوجة، وقراءة بيان خاص بالجبهة حول عمليات التحرير.
ويقول رسول ابو حسنة، عضو جبهة الاصلاح واحد الحاضرين في جلسة الاحد، في حديث مع (المدى): "لم نستطع لأسباب فنية ان نلقي كلمة الكتلة عن الفلوجة بعد ان دخلنا لأجل ذلك".
وأضاف أبو حسنة ان "الجلسة كانت غير مكتملة النصاب، حتى بعد دخولنا، فلم يتعد الحضور عتبة الـ160 نائباً".
وكان بيان لرئاسة البرلمان اكد، يوم الاحد، ان نصاب جلسة الاحد اكتمل بحضور 167 نائباً. وصوّت البرلمان، في جلسته، على تمديد الفصل التشريعي شهرا آخر. وقد يواجه قرار تمديد الفصل التشريعي الى طعن بعض الكتل اذا ما ثبت عدم اكتمال النصاب، بحسب نواب جبهة الإصلاح.
ويقول النائب ابو حسنة ان "عدد الداخلين من كتلة الاصلاح، في جلسة الاحد، كان 5 اعضاء فقط، بينهم نواب سُنة"، مشيرا الى ان "نائبين اثنين" من كتلة الاحرار دخلوا الجلسة بعد حضور رئيس الوزراء حيدر العبادي لكنهم انسحبوا عندما لم يعرض الاخير كابينته الحكومية"، وهو شرط اعلنته كتلة الأحرار لعودتها الى حضور الجلسات. نواب "جبهة الإصلاح"، الذين كسروا قرار المقاطعة، عادوا امس الى كتلتهم من جديد، مؤكدين رفضهم دخول الجلسة الثانية.
ويقول عضو الجبهة "لم ندخل جلسة اليوم لأننا ملتزمين بقرار الجبهة".
وكشف أبو حسنة النائب ان كتلته "تفكر في عدة خيارات للتعامل مع البرلمان، منها الاتفاق على شخصية لرئاسة البرلمان، بدلا عن الجبوري، او المضي بالرئاسة الحالية لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية"، مؤكدا ان "الخيار الاخير يعد الاكثر قبولا لدى أطراف الجبهة".
ولم يحظَ مقترح استمرار المقاطعة، او اعادة طرح الثقة بهيئة الرئاسة الحالية بقبول فريق "الإصلاح" خشية اضعاف موقفهم أمام المحكمة الاتحادية.
ويقول ابو حسنة، الذي تحدث لـ(المدى) صباح امس، بأن "هذه المواقف تبقى معلقة لحين مناقشتها في اجتماع للجبهة عصر اليوم".
بانتظار انشقاق 40 نائباً
بدوره ، يقول النائب محمد الكربولي رئيس كتلة الحل ان "البرلمان أجّل جلسة الاثنين بطلب من اعضاء في جبهة الإصلاح".
ويؤكد الكربولي لـ(المدى) ان "جلسة الثلاثاء ستشهد عودة مجموعة كبيرة من الاصلاح قد يصل عددهم الى 40 نائبا". الى ذلك يقول عضو كتلة المواطن النائب سليم شوقي، في تصريح امس لـ(المدى)، ان "تأجيل جلسة الاثنين كان بسبب المرونة التي أبدتها كتلة الاصلاح للعودة الى الجلسات"، لافتا الى ان "البرلمان كان باستطاعته اكمال نصاب جلسة الاثنين، لكنه اجلها للاسباب التي ذكرتها".
في غضون ذلك ، نفى النائب عن جبهة الاصلاح عبد الرحمن اللويزي، وهو من الاعضاء الذين استمروا في مقاطعة الجلسات لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية، "وجود اتفاق مع الفريق الآخر للعودة الى البرلمان".
واكد اللويزي لـ(المدى) ان "كتلة الاصلاح ملتزمة بقرارها بعدم حضور الجلسات لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية".
كما اعتبر اللويزي تصريحات فريق (الشرعية) بأنه "يهدف الى ايصال رسائل الى المحكمة الاتحادية بأن أزمة البرلمان سياسية ويمكن حلها".
وينتظر فريق "الإصلاح" ان تحسم الاتحادية الطعن المقدم في جلسة البرلمان التي شهدت اختيار الوزراء التكنوقراط، في الموعد الذي تم تحديده مطلع حزيران المقبل. وبشأن موقف نواب الجبهة الذين اكملوا نصاب جلسة الاحد، قال اللويزي ان "النواب تعرضوا الى ضغوطات كبيرة من كتلهم لدخول الجلسات"، مشيرا الى ان "هؤلاء النواب اعتذروا لأعضاء الجبهة بسبب ذلك، مؤكدين ان كتلهم مارست عليهم انواع الضغوط لحضور الجلسة". بالمقابل ، كشف النائب عن الموصل ان "بعض النواب، خاصة عن الانبار، اضطروا للدخول بسبب تخصيص البرلمان الجلسة لتأييد معارك تحرير الفلوجة". وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد اعلن ان جلسة الاحد ستكون "تضامنية" مع المعارك الجارية في الفلوجة، وتأييد القوات المحرِّرة ومساندة النازحين.










