TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > خبر " عجيب " من مدينة الصدر !!

خبر " عجيب " من مدينة الصدر !!

نشر في: 31 مايو, 2016: 06:45 م

منذ أن أعلنت  حنان الفتلاوي اعتصامها في البرلمان  ، لاحظت أن  الإعلام  لم يعد يتعاطى إلّا في القضايا المصيرية ، مثل اختفاء حاكم الزاملي المفاجئ  ،  و " تغريدات " فيصل القاسم  التي ينوح ويبكي فيها على قريبه  أبو  طلحة  الهمداني  ،  حتى ان قناة مثل الـ "  سي ان ان " تركت معارك الفلوجة ، وابرزت على موقعها الإلكتروني  تغريدة  كوميدية لنائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان يضع يده " الكريمة " فيها ، على المشكلة العراقية ، فيقول إن سبب ما يجري في بلاد النهرين ، ان اهلها لم يؤازروا معاوية أيام زمان ! أتمنى ان لا تفقد الإمارات ظريفها خليفان الذي حاول كثيرون، عبثا، تقليده.  وكان آخرهم إمام  جامع  الصخرة في القدس  المحتلة من إسرائيل ، الذي خرج على الناس امس يصرخ ملتاعا " وافلّوجاه " ! كان هذا أبرز نموذج  للتهريج . هذه هي القضايا الكبرى التي ينشغل بها الإعلام هذه الايام ، وهي والحمد لله كثيرة  ، ابرزها   ظرفاً خبر  دخول البرلمان بعطلة لمدة شهر تتيح للسادة النواب  ، ان يؤدوا فريضة الصوم وهم بين اهلهم واحبابهم في مشارق الارض ومغاربها .
القضية  الرئيسية  عند نوابنا الافاضل ، هي أين ستغني نانسي عجرم في بيروت أم دبي ! والعامل الاخلاقي هنا هو فقط ما يتعلق بموعد الحفلات ، وما عدا ذلك فلا يهم هل تطول معركة الفلوجة ، وما مصير الناس النازحين في هذا الصيف القاتل ، ولأن قضايانا  كثيرة والحمد لله ،  فمنذ ثلاثة عشر عاما ونحن نكتب عن خطب الجعفري الفلسفية ، ومعارك السنيد  والملّا ، ونسينا أنّ هناك شعباً له همومه واهتماماته ، لنكتشف في ما بعد ان خبرا عن افتتاح دار عرض سينمائية صغيرة في مدينة الصدر تثار حوله اكثر من علامات استفهام ، دفعت صاحب المشروع ليقول لوكالة المدى برس أن : "السينما لم تواجه أي معارضة من قبل الجهات الدينية أو السياسية في مدينة  الصدر، لأن ما تعرضه يتطابق مع الأعراف والتقاليد " !
من يقرأ الخبر يعتقد انه امام حدث  يشكل مفترقاً  في تاريخ مدينة الصدر ، ويتصور ان المدينة كانت في السابق تعيش  عصورا من  الظلام  ، وهي  التي خرج منها مئات الفنانين والمثقفين والسينمائيين ، قبل ان تفرض عليها مظاهر الحزن التي يحاول سياسيونا إحياءها وتعميمها عبر ممارسات تعيد معظم مدن العراق  إلى زمن العصور الوسطى، ، فيأمرون الناس بالكفّ عن ممارسة الفرح  ، الذي لم يعد مهنة العراقيين بعد أن سادت مهن جديدة مثل  فرق الموت والعلاسة وأُمراء الحروب ،  وكل هؤلاء يتبارون في كيفية ذبح السعادة والفرح ووأدهما في مقبرة الظلام.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الغرابي ومجزرة جسر الزيتون

العمود الثامن: نصف قرن من التفوق

البَصْرة.. لو التَّظاهرُ للماء والنَّخيل!

العمود الثامن: نون النسوة تعانق الكتاب

كلاكيت: في مديح مهند حيال في مديح شارع حيفا

العمود الثامن: مطاردة "حرية التعبير"!!

 علي حسين أبحث في الأخبار ومجادلات الساسة عن موضوع لعدد اليوم ، وربما عن فكرة أقنع بها القارئ المحاصر بقطع الطرق والأرزاق، وبالعيش في مدن مثل حقول الألغام، شعارها التمييز، ومنهجها الإقصاء، ودليلها...
علي حسين

قناديل: حين استيقظ العراقي ولم يجد العالم

 لطفية الدليمي لعلّ بعض القرّاء مازالوا يذكرون أحد فصول كتاب اللغة الإنكليزية للصف السادس الإعدادي. تناول الفصل إيجازاً لقصّة كتبها (إج. جي. ويلز) في سبعينات القرن الماضي، عنوانها (النائم يستيقظ The Sleeper Awakes)....
لطفية الدليمي

قناطر: أنقذوا الثقافة من الأدعياء

طالب عبد العزيز منذ قرابة عقد من الزمن وأتحاد الادباء في البصرة يعاني من أزمة في اختيار مجلس إدارته، وهو بعلة لا يبدو التعافي منها قريباً، بسبب الاقتتال على المقاعد الخمسة الأولى التي تمثله....
طالب عبد العزيز

الانتخابات العراقية عام 2025: التحديات الداخلية في ظل ضغوط دولية متزايدة ..

كارول ماسالسكي ترجمة : عدوية الهلالي في يوم الثلاثاء، 11 تشرين الثاني 2025، أجرى العراق سادس انتخابات برلمانية ديمقراطية منذ سقوط صدام حسين عام 2003. وقد حققت القائمة الشيعية «ائتلاف الإعمار والتنمية»، بقيادة رئيس...
كارول ماسالسكي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram