TOP

جريدة المدى > محليات > أسواق الديوانية تعاني "الشلل".. ومخاوف من القادم!

أسواق الديوانية تعاني "الشلل".. ومخاوف من القادم!

نشر في: 6 يونيو, 2016: 12:01 ص

على غرار نظيراتها في العراق تشهد محافظة الديوانية ركوداً كبيراً في الحركة التجارية على جميع المستويات بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي أثرت بشكل سلبي على التجار والعمال والمواطنين، ففي الوقت الذي تعاني فيه اسواقها من "الشلل" على الرغ

على غرار نظيراتها في العراق تشهد محافظة الديوانية ركوداً كبيراً في الحركة التجارية على جميع المستويات بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي أثرت بشكل سلبي على التجار والعمال والمواطنين، ففي الوقت الذي تعاني فيه اسواقها من "الشلل" على الرغم من قرب حلول شهر رمضان وما يمثله من اهمية للعائلة العراقية، تزداد المخاوف من القادم وتتابع الازمات.
الحلول بحسب مختصين تتمثل بالمحافظة على "الهوية الزراعية" التي تحملها الديوانية لتوفير السيولة النقدية في الأسواق المحلية، وفي حين تلقي إدارة المحافظة اللائمة في ما تعانيه من ازمة على الحكومة المركزية، أكدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع شركات أجنبية لإنشاء مشاريع توفر للمحافظة من 300 إلى 500 مليار دينار سنويا".

بضائع مكدسة وديون متراكمة
أبو حسن (45 عاما)، فقد الشعور بمن حوله، ولم يكن لضجيج الناس عليه من أثر، فهو يبحث مع نفسه عن مخرج ينقذه من ديونه التي تراكمت عليه للتجار، مقابل بضائعهم المكدسة في محله المخصص لبيع الأحذية النسائية في سوق تجار الديوانية، الذي يعد واحدا من أهم وأقوى المراكز التسويقية في المحافظة.
ويقول أبو حسن، في حديث إلى (المدى برس)، إن "نسبة إقبال المواطنين على الشراء انخفضت إلى أكثر من 80 % خلال الأشهر الماضية"، عازيا الاسباب إلى "سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة، والأزمة المالية التي يعاني منها العراق".

أزمة رمضان
أسواق المدينة شهدت انخفاضا واضحا وغير مسبوق في طلب المواطنين على المواد الغذائية قياسا بالأعوام السابقة، ما سبب خسائر لأصحاب المحال والمعامل، انعكست على العاملين فيها أيضا كما يكشف صاحب معمل العطاء للمنتجات الغذائية مصدق التميمي.
ويقول التميمي في حديث إلى (المدى برس)، إن "الطلب على المنتجات الغذائية لمعمله لمائدة شهر رمضان خلال الأعوام السابقة، كانت تتطلب توظيف أكثر من سبعين عاملا، إلا أنه الآن لا يوظف سوى عشرين فقط، بسبب قلة الطلب وعزوف المواطنين عن الشراء".

أسواق العقارات
ويقول صاحب مكتب العقارات محمد الظالمي في حديث إلى (المدى برس)، إن "احدى العمارات التجارية كانت قد عرضت للبيع قبل أكثر من عام بمبلغ مليار و600 مليون دينار ولم يوافق صاحبها على بيعها مقابل مليار و500 مليون، إلا أنه عاد اليوم وعرضها مقابل 700 مليون دينار فقط، في حين أن منزلا تجاريا عرض قبل سنتين للبيع بسعر مليار و200 مليون دينار فيما يعرض اليوم مقابل 500 مليون دينار فقط".
ويؤكد الظالمي أن "انخفاض الاسعار لم يكن كافيا لجذب مشترين أو حتى مهتمين بالعقارات".
هوية المحافظة الزراعية أحد الحلول
ويبدو أن الرؤى الاقتصادية والبحث عن خبراء الاقتصاد والاستفادة من خبراتهم بإشراكهم في صناعة القرار الاقتصادي قد تكون "المخرج الوحيد" من الأزمة المحلية والوطنية التي تعاني منها المحافظة والبلد بشكل عام.
ويقول الخبير الاقتصادي، محمد عباس الجبوري، أن "الهوية الزراعية التي تحملها الديوانية مع وجود مساحات كبيرة مزروعة ومستصلحة ومنتجة، يمكن أن تكون أحد الحلول الكفيلة بتوفير السيولة النقدية في الأسواق المحلية".
ودعا الجبوري في حديث إلى (المدى برس)، وزارة التجارة إلى "تسديد ما بذمتها إلى المزارعين والفلاحين والمسوقين لمحاصيلهم إلى مخازنها منذ نحو عامين، وانتهاج طريقة جديدة في تعاملاتها معهم، لحثهم على الزراعة والبقاء في أراضيهم بدلاً من الهجرة الجماعية التي باتت تتعرض لها غالبية المناطق الزراعية بسبب البحث عن المال".
الحكومة المحلية "محرجة" وتُلقي باللائمة على بغداد.
القرارات المركزية والتعليمات الوزارية وعدم صرف الموازنات الاتحادية إلى المحافظات، ألقى بظلاله على الديوانية، وأثقل مواطنيها بالفقر الأمر الذي بات محرجا للحكومة المحلية كما يعتقد محافظ الديوانية، سامي الحسناوي. ويقول الحسناوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "القرارات المركزية والتعليمات الوزارية وعدم صرف مستحقات المزارعين للمواسم السابقة وعدم دفع مستحقات المحافظة أحرج الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي"، عادا أن "تلك الأموال كانت كفيلة بتحريك السوق في المحافظة وإخراجها من أزمتها الاقتصادية وكساد الأسواق".
ويرى المحافظ، أن "عدم وجود موارد نفطية ومشاريع استثمارية وسياحة دينية، جعل الديوانية مدينة مغلقة تنتظر ما يرد إليها ضمن موازنة تنمية الأقاليم المتوقفة عن المحافظة منذ عام 2013".

مؤتمر عمان
الاستثمارات الأجنبية ومذكرات التفاهم التي أعلن عن العشرات منها خلال السنوات الماضية، لم يتحقق منها لغاية اليوم "إلا صور اللقاءات وتبادل الشهادات والهدايا" في وقت تشهد الديوانية أزمة مالية خانقة جعلت مواطنيها "ساخطين" على المسؤولين المحليين.
ويقول رئيس مجلس محافظة الديوانية، جبير سلمان الجبوري، في حديث الى (المدى برس)، إن "مؤتمر عمان الذي اختتم يوم الجمعة الماضي (27 ايار 2016)، أثمر عن توقيع مذكرة تفاهم، لإنشاء معمل لتدوير النفايات بسعة ألف طن، يأتي بأرباح سنوية لا تقل عن 25 مليون دولار سنويا لحساب مديرية بلدية الديوانية، وسينفذ بطريقة القرض الاستثماري المتأخر لأربع أو خمس سنوات تدفع من أموال تنمية الأقاليم، وأخرى مع شركة (الغيد التجارية الحكومية الأميركية)، وثالثة مع شركة (شانغهاي الحكومية الصينية)، التي حصلت على دعم البنك الدولي، لتنفيذ عدة مشاريع".
ويؤكد الجبوري أن "تلك المذكرات وقعت بعد أن تم الأسبوع الماضي ما يتعلق بالمحافظة من موافقات لتنفيذ محطة كهرباء حرارية بسعة (1150 ميغا واط) في ناحية الشنافية ومشروع مصفى الديوانية الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 150 ألف برميل يوميا، وتنفيذ مشروع المدينة الصناعية على طريق المرور السريع بين الديوانية وبغداد، بمساحة 2500 دونم، إضافة إلى استثمار مصنعي النسيج والمطاط بعد استحصال موافقات الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الصناعة".
ويضيف الجبوري، أن "شركة (شانغهاي) الحكومية الصينية، أعربت عن رغبتها في تقديم الاستشارات الاقتصادية والتنموية لمحافظة الديوانية حصرا مقابل دينار عراقي واحد سنويا"، كاشفا عن "توقيع مذكرة تفاهم مع شركة بولندية لـ"تطوير المرأة الريفية" بكلفة 200 مليون دولار.
ويوضح رئيس مجلس محافظة، أن "برنامج تطوير المرأة الريفية يتلخص بمنح ألفي أسرة ريفية قروضا لتنفيذ مشاريع زراعية، تكون إيراداتها لزيادة حجم رأس مال المشروع لشمول أسر أخرى"، مرجحا أن "يستفيد من المشروع 12 ألف أسرة فلاحية خلال السنوات العشر القادمة.
ويرى الجبوري، أن "مجموع ما ستجنيه المحافظة من هذه المشاريع سيتجاوز الـ 300 مليار دينار سنويا، وإذا ما ارتفعت أسعار بيع النفط فأنها قد تصل إلى 500 مليار دينار سنويا بدءاً من مصفى النفط الذي سيدر على المحافظة نحو 250 مليار دينار سنويا".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

المرجعية العليا تدين العدوان على إيران وتدعو لوقف الحرب فوراً

إطلاق سراح 42,284 شخصاً في شباط بموجب قانون العفو

الأعرجي وعراقجي يبحثان تعزيز ضبط الحدود المشتركة لمنع التسلل خلال الحرب

طهران تحذر الاتحاد الأوروبي من "الانضمام إلى الحرب"

بدء مراسم وداع "خامنئي" وإيران تدخل مرحلة اختيار الخليفة!

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

ارتفاع الأسعار واندفاع المواطنين نحو التموين يربك أسواق العمارة!
محليات

ارتفاع الأسعار واندفاع المواطنين نحو التموين يربك أسواق العمارة!

ميسان/ مهدي الساعدي   تشهد أسواق مدينة العمارة في محافظة ميسان ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، ولا سيما تبادل الضربات الصاروخية بين إيران وإسرائيل، ما انعكس سلبًا على...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram