أكد ضباط في الجيش العراقي وصول فرقة مدرعة ليل الأحد إلى مخمور. ويعد هذا جزءا من استعدادات الجيش لهجوم للسيطرة على مهبط جوي يعتزم الجيش استعماله في هجمات قادمة.وقال الضباط إن جسوراً وزوارقَ استقدمت أيضا لتسهيل عبور نهر دجلة من مخمور إلى القيارة التي ي
أكد ضباط في الجيش العراقي وصول فرقة مدرعة ليل الأحد إلى مخمور. ويعد هذا جزءا من استعدادات الجيش لهجوم للسيطرة على مهبط جوي يعتزم الجيش استعماله في هجمات قادمة.
وقال الضباط إن جسوراً وزوارقَ استقدمت أيضا لتسهيل عبور نهر دجلة من مخمور إلى القيارة التي يوجد بها المهبط الجوي ولم يشيروا إلى وقت بدء المعركة.
ونفى متحدث باسم الجيش أن يكون لتحريك قوات من الجيش نحو الموصل أثر على معركة الفلوجة التي تبعد نحو 350 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل والتي يحاول الجيش وقوات الحشد الشعبي استعادتها من سيطرة التنظيم الذي استولى عليها قبل عامين.
وقلل العميد يحيى رسول، المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، من شأن تأثير التعبئة لاستعادة الموصل على معركة الفلوجة. وقال لرويترز إنه لا يعتقد أنها ستؤثر على معركة الفلوجة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لقناة (تي.أر.تي خبر) يوم أمس الثلاثاء، إن تركيا ستدعم بقوة عملية محتملة لاستعادة مدينة الموصل بشمال العراق من متشددي تنظيم داعش.
ومن المتوقع أن تحاول القوات العراقية بمساعدة التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، استعادة الموصل في وقت لاحق هذا العام. ويهاجم الجيش العراقي في الوقت الحالي الفلوجة معقل التنظيم قرب بغداد.
وتابع رسول أن القوات التي تقاتل في الفلوجة تحقق انتصارات وأنها بدأت في التحرك إلى وسط المدينة.
والفلوجة أول مدينة يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق وكان ذلك في كانون الثاني 2014 قبل ستة أشهر من إعلان التنظيم قيام خلافة في الأراضي التي استولى عليها في العراق وسوريا.
وعبر العبادي، مؤخرا، عن أمله في أن يكون 2016 عام النصر النهائي باستعادة الموصل. وأمر العبادي ببدء عملية الفلوجة بعد سلسلة تفجيرات في أحياء شيعية في بغداد أعلن التنظيم مسؤوليته عنها وتسببت في سقوط أكبر عدد من القتلى هذا العام.
ويبدو أن قراره الأولي في هذا الشأن تضارب مع خطط حلفائه الأمريكيين الذين كانوا يفضلون أن تركز الحكومة على الموصل لا أن تخاطر بالانغماس في معركة طويلة في منطقة سُنية يمكن أن تكون في أغلبها مناوئة للحكومة.
واتهم العامري السلطات العراقية بتحريك الجيش إلى مخمور التي تبعد نحو 60 كيلومترا جنوبي الموصل استجابة لضغط من الولايات المتحدة.
واتهم أيضا القوات الحكومية "بالخيانة" في وقت ظهر فيه انقسام بين الجماعات الشيعية العراقية المسلحة والجيش حول أساليب قتال تنظيم داعش.
وانتقد هادي العامري، قائد أكبر الجماعات الشيعية المسلحة، الجيش لأنه حرك فرقة مدرعة إلى منطقة مخمور قرب الموصل أكبر معقل لداعش في شمال العراق بينما لا تزال معركة طرد مقاتلي التنظيم من الفلوجة أهم معقل له قرب بغداد مستمرة.
وقال العامري، الذي يقود منظمة بدر، "المؤسف المحزن عدم وجود تخطيط دقيق للعمليات العسكرية." وأضاف في مقابلة مع تلفزيون محلي يوم الأحد، "أنا أعتقد أن إرسال جزء كبير من المدرعات والإمكانيات إلى مخمور بحجة معركة الموصل. أنا اعتبرها خيانة لمعركة الفلوجة".
ومنظمة بدر التي يقودها العامري أكبر مكون في قوات الحشد الشعبي، وهي تحالف من جماعات شيعية مسلحة، يقاتل داعش إلى جانب الجيش الذي يتلقى أيضا دعما جويا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ويشير الخلاف إلى تفاوت الأولويات بين رئيس الوزراء حيدر العبادي -وهو شيعي انتخب في 2014 متعهدا بإصلاح الخلافات مع الأقلية السُنية- والجماعات الشيعية المسلحة المدعومة من إيران.
والعامري هو ثاني زعيم لفصيل شيعي مسلح يعبر عن عدم رضاه عن هجوم الفلوجة. ويوم الجمعة قال المتحدث باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي إن العمليات أوشكت على الوصول لمرحلة التوقف التام وطالب العبادي بأن يأمر باستئناف الهجمات.
وقال العبادي في الأول من الشهر الجاري إن الجيش أبطأ عملياته بسبب مخاوف على سلامة عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين في المدينة التي تعاني من نقص في المياه والأغذية والرعاية الطبية.










