TOP

جريدة المدى > سياسية > إغلاق مكاتب الأحزاب يضع الصدر في مواجهة مع أطراف التحالف الوطني

إغلاق مكاتب الأحزاب يضع الصدر في مواجهة مع أطراف التحالف الوطني

نشر في: 11 يونيو, 2016: 09:01 م

فيما لوّح حزب الدعوة باستخدام السلاح ضدّ مَن يحاول الاقتراب من مقرّاته، تراجع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن إغلاق مكاتب الاحزاب، داعياً أنصاره للإعداد لتظاهرة مليونية بعد شهر رمضان.إلى ذلك قالت كتلة الاحرار، التابعة للتيار الصدري الذي يتهم أتباعه

فيما لوّح حزب الدعوة باستخدام السلاح ضدّ مَن يحاول الاقتراب من مقرّاته، تراجع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن إغلاق مكاتب الاحزاب، داعياً أنصاره للإعداد لتظاهرة مليونية بعد شهر رمضان.
إلى ذلك قالت كتلة الاحرار، التابعة للتيار الصدري الذي يتهم أتباعه بالوقوف وراء إغلاق مكاتب الاحزاب في عدد من المحافظات، بأن الاحتجاجات ما تزال "ضمن المقبول"، وبأنه قد بدأ بمرحلة مراجعة داخلية. وهاجم المئات من المتظاهرين، أغلبهم من أنصار الصدر، خلال الايام القليلة الماضية، مقرات بعض الأحزاب السياسية في النجف وكربلاء والمثنى وذي قار، بينها مكاتب لحزب الدعوة بزعامة نوري المالكي، ومنظمة بدر.
ووصف المالكي هذه الاحداث بأنها "اعتداءات آثمة قامت بها مجموعات الشغب أعادت الى أذهان العراقيين ما كانت تقوم به عصابات الحرس الجمهوري وفدائيي صدام إبّان الحقبة البعثية المظلمة....".
 أغلق المحتجون مكاتب المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم، وبعض مكاتب كتلة الأحرار، بالاضافة الى عدد من مقرات تيار الإصلاح الذي يترأسه وزير الخارجية إبراهيم الجعفري.
وعشية تظاهرة موحدة في بغداد شارك فيها انصاره من اغلب المحافظات الجمعة، دعا الصدر الى إبعاد مدينة الاحتجاجات عن الاحتجاجات، لكنه حث انصاره على ممارسة الضغط على "مكاتب الاحزاب الفاسدة".
لكن الصدر عاد، امس السبت، ليعلّق التظاهرات الى ما بعد شهر رمضان. ودعا في بيان له مَن وصفهم بـ"الثوار ضد الفساد" الى ترك مقار الاحزاب "فهي بلا قيمة إزاء فساد الحكومة والتوجه الى الاعداء لتظاهرة مليونية شعبية سلمية بعد شهر رمضان المبارك".
وطالب بيان الصدر لجنة مكافحة الفساد بمعاقبة كل متظاهر يستعمل العنف ضد المقار والممتلكات العامة والخاصة، لكنه رفض في الوقت ذاته "التعدّي"، على المتظاهرين السلميين من قبل الحكومة أو "مليشياتها الوقحة".
وأضاف الصدر، أن "المطالبة بالإصلاح في شهر رمضان عبادة، إلا أن الاحتكاك الزائد الذي قد يؤدي إلى الفتنة مخالف لتوجهاتنا"، مشيرا الى أنه "وجد من المصلحة أخذ استراحة في شهر رمضان وتأجيل كل ذلك إلى ما بعد الشهر الفضيل".وهدد زعيم التيار الصدري "بعدم التدخل في إنهاء العنف مستقبلا في حال خرجت التظاهرة عن سلميتها"، رافضا "تعدي الحكومة أو مليشياتها الوقحة على المتظاهرين السلميين".

الصدر خارج التحالف الشيعي
ويرى مراقبون ان الصدر بات عملياً خارج المنظومة السياسية الشيعية، بعد ان سحب كتلته السياسية من الحكومة والبرلمان في نيسان الماضي. بحسب نواب عن التحالف الوطني.
وكان الصدر قد شارك لاول وآخر مرة بالاجتماع الذي عقده قادة التحالف الوطني في مدينة كربلاء، مطلع آذار الماضي، إثر اعلان رئيس الحكومة حيدر العبادي حزمة الاصلاحات الثانية. لكنه قرر التصعيد لاحقاً بالدعوة للاعتصام قرب الخضراء والتظاهر قرب بواباتها.
ويواصل الصدر اعتكافه الذي بدأه قبل ساعات من اقتحام أنصاره البرلمان نهاية نيسان الماضي.ويرفض التيار الصدري حضور عدة اجتماعات عقدها التحالف الوطني، خلال اليومين الماضيين في ميسان والسماوة وبغداد، لمناقشة التطورات السياسية.
ويقول مصدر بارز في التحالف الشيعي ان "كتلة الاحرار غير موافق على مهاجمة مقرات الاحزاب كما انه متضرر من ذلك ايضا".
الاجتماعات الاخيرة، التي عقدت في ميسان والسماوة، حضرتها اطراف شيعية غير مشاركة بالحكومة، كسرايا الخرساني، وكتائب حزب الله، بالاضافة الى عصائب اهل الحق، بحسب المصدر الشيعي.المصدر المطلع تحدث لـ(المدى)، شرط عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات، بان "الاجتماع دان الهجوم على مقار الاحزاب السياسية واعتبره مخالفا للديمقراطية". فيما خرج اجتماع لقيادة التحالف الوطني عقد في منزل ابراهيم الجعفري، يوم الجمعة، بنفس التوصيات.
حزب الدعوة يتوعّد
بالمقابل أكد المصدر، وهو نائب عن حزب الدعوة، بأن حزبه "حسم أمره وسيضرب كل مَن يقترب مِن مقراته في بغداد او المحافظات".
ورأى النائب ان "الصدر بدأ يخسر شعبيته تدريجياً، بعد ان قام أتباعه بتمزيق صور رموز الدين في المحافظات"، لافتا الى ان "حجم التعبئة للتظاهرات بدأ يتراجع بشكل ملحوظ".وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، امس، صورا لقيادات في حزب الدعوة، بضمنهم محافظ بغداد السابق صلاح عبدالرزاق، امام المقر العام للحزب وهم يحملون السلاح. فيما كان الآلاف يتظاهرون في ساحة التحرير الواقعة على بعد عدة كيلومترات من مقر حزب الدعوة.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد تعهد، يوم الجمعة، بالتصدي بـ"قوة وحزم" لمتظاهرين في محافظات جنوب البلاد اعتدوا على مكاتب لأحزاب سياسية.
وطالب العبادي، في بيان صدر عن مكتبه، قادة الكتل السياسية والمتظاهرين "الوطنيين" بـ"رفض هذه الأفعال المشينة واستنكارها"، و"إعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا وإشاعة الرعب والقلق في صفوف المواطنين".
الأحرار تراجع أداؤها
بدوره قال النائب عن كتلة الاحرار عواد العوادي، بان كتلته "اول المتضررين من إغلاق مكاتب الاحزاب"، مؤكدا "نحن نحترم إرادة الشعب".
واضاف العوادي، في تصريح لـ(المدى)، ان "التظاهرات لم تخرج عن الإطار المقبول كما انها لم تحرق مقر حزب او تعتدي على احد".
ويتابع عضو كتلة الاحرار "إننا نرفض الاعتداء على الاملاك او الاشخاص لكننا نحذر من استخدام الحكومة ووزارة الداخلية العنف ضد المتظاهرين السلميين".وتؤكد كتلة الاحرار الصدرية أن المتظاهرين لاينتمون الى أي جهة سياسية، مشيرة الى انهم يريدون الضغط على الاحزاب، للخروج من دائرة المحاصصة، واعطائهم فرصة لـ"مراجعة أدائهم السياسي".
ويقول العوادي "نحن في كتلة الاحرار بدأنا بمراجعة عملنا السياسي خلال الفترة الماضية،لأننا نحترم رغبة المتظاهرين".
لكنّ العوادي يرفض وصف المتظاهرين بـ"فدائيي صدام"، في اشارة الى تصريحات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مشيرا الى ان مكتب الاخير كان "يضم ضباط صدام وقادة حزب البعث وهم من تسبب بسقوط الموصل".
وقلل النائب الصدري من تأثير تلك التظاهرات على سير العمليات في الفلوجة، منتقدا "حجم القوات التي تحمي مقرات الاحزاب، التي لاتقوم بحماية المواطنين من المفخخات".
انسداد قنوات الحوار
من جهته حذر النائب عمار طعمة، رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية، من خطورة "جمود المشهد السياسي وانسداد قنوات الحوار بين الزعامات السياسية"..
ودعا طعمة، في اتصال مع (المدى) امس، الكتل السياسية الى "التنازل للتوصل الى حلول وسطية"، متهماً بعض الاطراف بـ"التمسك بمواقفه مما صعب استمرارية الحوار واللقاءات".كما دعا رئيس كتلة الفضيلة الى استثمار معركة تحرير الفلوجة، والازمة المالية، باعتبارها قضايا وطنية جامعة لـ"توحيد المتخاصمين، من خلال الجلوس على طاولة واحدة وبحث الحلول للخروج من تلك الازمات".ويرى طعمة ان "البحث في تلك الازمات سيمهد للحوار في مجالات اخرى، ويذيب الجليد بين الكتل السياسية".وشهد اليومان الماضيان لقاءات مكثفة اجراها العبادي مع رئيسي الجمهورية والبرلمان، فضلا عن لقاءات اجراها مع قادة الكتل ابرزهم رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم.وكشف النائب المطلع في التحالف الوطني بان تلك اللقاءات كانت "لبحث عملية تحرير الفلوجة، حيث سيعمل العبادي على إقناع الحشد الشعبي بالبقاء في محيط المدينة ". كما شهدت اللقاءات، بحسب النائب، الحديث عن تطورات قضية "اغلاق مقار الاحزاب".
وتستعد فصائل الحشد الشعبي، للانسحاب من محيط الفلوجة، بعد ان اعلنت الاسبوع الماضي، عن انتهاء مهمتها هناك، عقب تحرير عدد من البلدات والقرى القريبة من المدينة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اتهامات
سياسية

اتهامات "القتل" و"الاجتثاث" تغير نتائج الانتخابات في اللحظات الأخيرة

بغداد/ تميم الحسن بعد مرور نحو شهر على الانتخابات التشريعية الأخيرة، ما تزال "مقصلة الاستبعادات" مستمرة، لتعيد خلط أوراق القوى السياسية الفائزة. فقد ارتفع عدد المرشحين الفائزين الذين جرى "حجب أصواتهم" أو "إبعادهم" أو...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram