TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > رمضانيات أيام زمان

رمضانيات أيام زمان

نشر في: 13 يونيو, 2016: 12:01 ص

المجالسات قديماً ..كان لشهر رمضان نصيب الأسد من هذه المجالسات، خاصةً بعد الإفطار. و كانت تمتد لساعات طويلة، و ربما تخلّلتها حكايات و أشعار، و ألعاب، مثل " المحيبس "، و أكلات، مثل الحلويات و غيرها يقدمها صاحب المكان لضيوفه، أو يتفق بشأنها عدد من الأ

المجالسات قديماً ..كان لشهر رمضان نصيب الأسد من هذه المجالسات، خاصةً بعد الإفطار. و كانت تمتد لساعات طويلة، و ربما تخلّلتها حكايات و أشعار، و ألعاب، مثل " المحيبس "، و أكلات، مثل الحلويات و غيرها يقدمها صاحب المكان لضيوفه، أو يتفق بشأنها عدد من الأصحاب في المحلة لأنفسهم أو لنظرائهم القادمين إليهم من محلات أخرى. و هو تقليد رمضاني بامتياز، لكنه انقرض أو كاد، كالعديد من تقاليد هذا الشهر المبارك، بفعل الكوارث السياسية و العسكرية و الاجتماعية التي أصابت الشعب العراقي طوال نصف القرن الماضي. و على كل حال، فإن للمجالسة لدى العرب قديما آداباً و أصولاً يراعيها عقلاء القوم و يحرصون عليها حفاظاً على ما توفره من متعة في الحديث اللطيف و طيب في العِشرة المتبادلة و فائدة في اللقاء المتجدد .و لقد قال النبي صلى الله عليه و سلم ، كما جاء في ( بهجة المجالس و أُنس المُجالس ) لابن عبد البِر : المجالس بالأمانة ، و إنما يتجالس الرجلان بأمانة الله عز و جل ، فإذا تفرّقا فليستر كلٌّ منهما حديثَ صاحبه . و قال أنَس بن مالك في آداب المجالسة إنه ما أخرجَ رسولُ الله صلى الله عليه و سلم ركبتيه و لا قدميه بين يدي جليس له قط ، و لا تناولَ أحدٌ يدَه فتركها حتى يكون هو الذي يدعُها . و عن عمر رضي الله عنه قال : إن مما يصفّي ودادَ أخيك أن تبدأهُ بالسلام إذا لقيتَه ، و أن تدعوه بأحب الأسماء إليه ، و أن توسّع له في المجلس . و قد وصف الشاعر كشاجم جليسه المحبب إليه فقال : و جليسٍ لي أخي ثقةٍ كأن حديثـــــــــــُهُ خبَرَه يُسرّكَ حُسنُ ظاهرِهِ و تحمدُ منهُ محتضـــرَه و يسترُ عيبَ صاحبِهِ و يسترُ أنهُ ســــــــــترَه و روى الأصمعي عن العلاء بن جرير عن أبيه ، قال : قال الأحنف بن قيس : لو جلسَ إليّ مائةٌ لأحببتُ أن ألتمسَ رضى كل واحد منهم. و كان يقال : الجليس الصالح خيرٌ من الوحدة ، و الوحدة خيرٌ من الجليس السوء .و قد رأى أحدهم كلباً مع الفقيه مالك بن دينار ، فقال له : ما هذا ؟ قال : هذا خيرٌ من الجليس السوء . و من سوء الأدب في المجالسة أن تقطعَ على جليسك حديثه ، أو تسبقه إلى تمام ما ابتدأ به ، خبراً كان أم شعراً ، و تريه أنك أعرفُ منه ! فهذا غاية في سوء المجالسة ، بل يجب أن تُصغي إليه كأنك لم تسمع ذلك قط إلاّ منه .أشعار رمضانية جاء في كتاب ( اللطائف و الظرائف ) لأبي منصور الثعالبي، أن بعض الزهّاد قال ، و يبدو أنه كان له اهتمام بالخيل و السباق، فشبّه الشهر بهما : إن شهر الصيام مضمارُ نُسْكٍو سباقٌ إلى رضا المعبـــــودِ حَلبةٌ خيلُها الصيام مع النُسكِ ... و إدخالها جنان الخلـــــودِ و قال آخر مقارناً الصيام بالحمَّام من ناحية الطهر و خطورة العثرات فيهما معاً : شهرُ الصيامِ مُشاكلُ الحمَّــــامِ فيه طهــــورُ جوامـــــع الآثام فاطهرْ به و احذرْ عِثارَكَ إنما شرُّ المصارعِ مصرعُ الحمّامِ

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تعطيل الدوام غداً في ذكرى النصر على داعش

الخطوط العراقية: 1523 رحلة و214 ألف مسافر خلال تشرين الثاني

العدل: تأهيل 3000 حدث خلال عامين وتحديث مناهج التدريب وفق سوق العمل

إيران تكشف لغمًا جوّيًا يصطاد الطائرات المسيّرة من السماء

هيئة الرصد تسجل 8 هزات أرضية في العراق والمناطق المجاورة خلال أسبوع

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

الموصل تفتتح أول فندق تراثي في العراق داخل بيوت  عمرها 250 عاماً وبإطلالة على الحدباء

الموصل تفتتح أول فندق تراثي في العراق داخل بيوت عمرها 250 عاماً وبإطلالة على الحدباء

 الموصل / سيف الدين العبيدي في خطوة تُعد الأولى من نوعها في القطاع السياحي بمحافظة نينوى، افتُتح أول فندق تراثي في العراق يحمل اسم «المنارة»، نسبةً إلى منارة الحدباء. ويقوم الفندق على ثلاثة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram