TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > إياب .. و(شويّة) مؤجلات!

إياب .. و(شويّة) مؤجلات!

نشر في: 20 فبراير, 2017: 09:01 م

في الحساب السهل المبدئي لما يتبقى من دورينا الكروي المحلي، لن يكون ختام المسابقة ممكناً قبل شهر تموز المقبل ، بمراعاة الظروف والمستجدات والطوارئ وما أكثرها لدينا، أي أننا سنذهب مجدداً إلى قلب الصيف بعد أن أصبح الهمّ الآن الانتهاء من المباريات المؤجلة من الذهاب، بجانب النصف المتبقي من الرحلة، أي إياب الدوري!
لا أرى غرابة في أمر الدوري واستطالته في كل مرة ، فكل شيء مؤجل أو معطل أو مضطرب في حسابات الاتحاد العراقي لكرة القدم .. لا موعد محدداً ينطلق فيه الموسم، ولا تأريخ معلوماً تنتهي به المسابقة، و(الصنعة) الوحيدة التي يجيدها الاتحاد في يومنا هذا، أنه كلما ارتفعت حدّة المنافسة وزادت ندّية التنافس، كان القرار الصادم للجميع وهو تأجيل المباريات إلى موعد لاحق!
وإذا جمعنا كل (المواعيد اللاحقة) التي التجأ إليها الاتحاد ، صار واضحاً لدينا أننا مقبلون على صيف كروي قائظ كما جرت العادة، حتى بعد تقليص عدد أندية الدوري من 36 نادياً في الموسم 2009-2010 إلى 28 في موسم 2010- 2011 ، إلى 20 في الموسم 2011-2012 ، إلى 18 في الموسم 2012-2013 ، ثم الى 16 في موسم آخر ، ثم عاد العدد ليرتفع إلى عشرين منقوصاً منه أربيل المنسحب في موسمنا الحالي!
النعمة الوحيدة المتحققة هذا الموسم، أن جمهورنا لن يعيش مباريات الدوري خلال فصل الخريف كما جرت العادة ، وهي مشكلة ورثها الاتحاد في المواسم الماضية التي كانت حافلة بالمجاملات والمحسوبيات التي هبطت بالمسابقة إلى الدرك الأسفل تنظيماً ومستوى!
كنا نعيش حالات التأجيل المفاجئة في مرات سابقة ولم يكن المنتخب الكروي الأول في حالة استنفار قصوى، فكيف سيكون الحال والمنتخب داخل فعلاً في أجواء البحث عن الهوية والتعويض في تصفيات كأس العالم ، فضلاً عن مشاركة الجوية والزوراء في كأس الاتحاد الآسيوي؟!
أتصور أن مبررات التأجيل – المنطقية وغير المنطقية – ستزداد بعد الآن ، وسنجد الكثير من المباريات وقد وضعت على الرف ريثما يفي لاعبونا في المنتخب وفي ناديي الزوراء والقوة الجوية بالتزاماتهم ، حتى نصل إلى حقيقة أكثر سواداً وهي أن المسابقة المحلية ستظل عرضة لصنوف شتى من التأجيلات، وبالتالي المجاملات ، وسنسأل كثيراً عن الموعد الافتراضي الذي سينتهي فيه الدوري ولن نحصل على إجابة قاطعة، لنؤكد بهذا للعالم أجمع أن العراق هو الدولة الوحيدة على وجه الأرض التي لا تعرف متى يبدأ الموسم الكروي فيها ومتى ينتهي!!
ما هو أمرّ وأدهى من هذا ، أننا قد نصل إلى مرحلة زمنية يصعب معها إكمال مباريات الدوري .. وهذا ليس تصوراً تشاؤمياً مني ، وإنما هو استنتاج تفرضه الوقائع ويرسمه لنا العدد الكبير من الأندية والسير (السلحفاتي) لمنهاج المسابقة .. تكرر الأمر في المواسم الماضية حين كان عدد الأندية أقل .. هذا يعني أننا لا نواجه أزمة في عدد الأندية فحسب، وإنما نعاني في الأصل من قصور شديد في استيعاب عدد المباريات بهذا العدد من الأندية!!
النسق الذي يسير عليه الدوري ينذر بنهاية غير منطقية، للأسباب التي ذكرناها.. فلا أحد يعلم كيف سيكون وضع الأندية التي تعاني مالياً مع توالي النزف في الإمكانات، وهناك من عاد إلى التلويح بـ (منطق) الانسحاب للضرورة والحتمية التي يفرضها فراغ الخزانات والجيوب.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. سعد جنديل

    تحياتي استاذ رياح السؤال ليس لهو علاقه بالموضوع. اني ابعث عن تلفون انتصار رياح التي لن اراها منذ 1980 كانت تدرس في البصره. ارجوا منك اعطائها رقم تلفوني 004530565666 مع الشكر.

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram