TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > قيادة الأولمبي...لاتغيير .!!

قيادة الأولمبي...لاتغيير .!!

نشر في: 24 فبراير, 2017: 09:01 م

مازالت آلية اختيار  الملاكات  التدريبية للمنتخبات الوطنية، تشهد جدلاً واسعاً عن حقيقة قدرتها على ضبط  الأدوات التي تديرها ممثلة بلجنة المنتخبات ومن بعدها اتحاد الكرة، لتكون هي الحاكمة والمقررة  بدلاً من  تحويلها لغطاء تمرر من تحته رغبات واجتهادات وصفقات من يتحكم بالشأن الكروي.
ليس هناك دليلا دامغا على فشل السياقات الحالية من حدوث خلافات واتهامات وتشكيك مع كل توصية بالأسماء المرشحة التي ترفع من اللجنة المختصة الى الاتحاد وتأخذ صدى اعلامياً واسعاً بين مؤيّد ورافض لها لتتحول تدريجياً الى الشارع الكروي الذي يكون على دراية وثقة بمن سيتم اختياره حتى قبل تصويت اعضاء الاتحاد عليه.
 مهمة  قيادة المنتخب الاولمبي وكما هو متوقع عادت من جديد الى المدرب عبد الغني شهد، بعد أن ضمن تأييد اصوات اعضاء الاتحاد اكثر من منافسيه، إلا أن السبب الفني في تفوقه على زملائه بقي طي الكتمان، ولم يبادر الاتحاد الى شرح رؤيته المهنية وآلية المفاضلة التي اعتمدها حتى تتهاوى من بين يديه اسماء تدريبية، كباسم قاسم وايوب اوديشو وحسن احمد، وهم  لايستطيعون في كل مرة من فرض سجل انجازاتهم وخبرتهم على طاولة البحث والنقاش المفترض انه قد جرى في أروقة اجتماع الاتحاد.
الحديث عن تولي شهد مسؤولية قيادة المنتخب الاولمبي، لايتعلق بالتشكيك بإمكاناته بل في تنقية قرار اختياره من عوالق وتساؤلات  مشروعة اخذت تثار في الوسط الكروي تذهب الى وجود محطات فشل في مسيرته، كما هو عليه اغلب المدربين لاتمنحه امتيازاً خالصاً... وقد قدم له من الدعم والمؤازرة  أكثر من غيره. إلا أنه لم يستطع تحقيق نتائج مرضية مع الاولمبي في نهائيات دورة ريو دي  جانيرو 2016 اضافة الى حدوث اشكالات وتقاطعات له مع بعض افراد البعثة وعدم سيطرته على انفعالاته  تستدعي التوقف عندها.. كما أن اللجنة الفنية لم تقدم تقريراً مفصلاً  بمسيرة اداء المنتخب وتطوره منذ التصفيات النهائية ومدى نجاح الكادر التدريبي في وضع بصماته على الاداء الذي كان في كثير من الأوقات غير متوازن، وكاد أن يفقد بطاقة التأهل لولا فشل الفرق المنافسة في استغلال الفرص المتاحة لهم وخاصة في المواجهة الحاسمة امام المنتخب القطري...وعلى ذلك فإن الفوز أو التأهل وإن كان يمثل هدفاً آنياً ومطلباً لكنه لايمكن أن يكون مقياساً لصلاحية وملائمة الفكر التدريبي لمراحل أخرى وليس انتقاصاً من كفاءة المدرب، إنما هي قياسات فنية ومصلحة عامة تحدد شكل وطبيعة ما يناسب أهداف وطموح اعداد المنتخبات للمستقبل.
أما وجه العدالة فهو الآخر اصبح مشوهاً، بعد أن تم تكرار تجاهل باقي المرشحين والإيحاء في كل مرة إلا أنهم زجّوا لتكملة العدد ومنح ورقة الترشيح الوجه القانوني في الاجراءات المتبعة، بينما ميزان التقييم الفني يميل كثيراً باتجاه اسمائهم  سواء بتحقيق الانجازات أو  خبرتهم التي توزعت مع الكثير من الأندية التي اشرفوا عليها ونجحوا في قيادتها دون التحدد بمهمة واحدة ، باسم قاسم تاريخ حافل وهو من قاد الزوراء لحصد لقب الدوري ثم وضع القوة الجوية على منصة التتويج الآسيوي كأول انجاز لنادٍ عراقي منذ  سنوات طويلة، لكن سر استمرار تجاهله وتعرضه للظلم  هو لغز حيّر الكثير من المتابعين..!
باختصار.. أن الالتزام بوضع سياقات مهنية مجردة من الضغوط والإملاءات في فرض أسماء معينة لتولي مهمة قيادة المنتخبات الوطنية تعتمد على معايير ثابتة ومحددة، يجري إعدادها من قبل مختصين وخبراء ولاتستند الى  السيرة الذاتية أو الإنجازات فقط بل تتعداها نحو دراسة وتحليل الشخصية والفكر والنهج الخططي ومدى ملائمته لهدف المهمة المرشح لها هي الوسيلة الأكثر ضماناً في الوصول الى القرار الصحيح، دون اجتهاد أو انتقاص من الاتحاد ولجانه الشكلية أو حتى المرشحين ومن تم اختياره.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram