TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > المجهـول .. مـرة أخـرى!

المجهـول .. مـرة أخـرى!

نشر في: 1 مايو, 2017: 09:01 م

يبدو اتحاد الكرة حريصاً على إثارة شكوكنا حين نتصور أو نتوهم بأن ايقاع الأنشطة ينتظم أو أنه في سبيله إلى الانتظام .. لماذا كلما نظرنا إلى المتبقي من مفردات الموسم الكروي العراقي طرحنا سؤالاً حول ما إذا كان سينتهي على خير ووفقاً لما خطط له اتحاد الكرة أم أن نهايته ستكون (ملتهبة) إذ ربما سنزحف إلى منتصف الصيف القادم؟!
هنالك مبررات لا يمكن التغاضي عنها وراء طرح هذا السؤال ، وفي هذا الوقت بالذات ، فدوري النخبة صار ( ملعباً ) للمباريات المؤجلة التي يُعدّ الزوراء والقوة الجوية قاسماً مشتركاً لها .. كما أن وعود اتحاد الكرة بتمشية مباريات الدوري بانسيابية عالية ، معرضة مجدداً لأن تتأثر بارتباطات خارجية في الأفق ومنها بالذات تحضير منتخبنا لمبارياته المتبقية في تصفيات كاس العالم ومنها تحديدا مباراتنا المقبلة أمام اليابان خلال شهر حزيران المقبل ، هذا إلى جانب الكثير من المنعطفات أو الظروف الكروية المستجدة التي قد تترك تأثيرها على جدولة المباريات!
لهذا ، فان الحديث عن نهاية معروفة وممنهجة للدوري ومعه بطولة الكاس التي أعادها الاتحاد الى النور مجدداً في الموسم الماضي ، لا يعني التشكيك في قدرة اتحاد الكرة ولجنة المسابقات فيه على اتمام الموسم ، بقدر ما يعني دق ناقوس التحذير مما ينتظرنا في الأسابيع المقبلة أو مما يستجد من ظروف .. ولا أتصور أن تجربتنا الطويلة مع التأجيلات لأسباب شتى ، بعيدة عن الذاكرة وقد استلزمت ايقاف الدوري لفترة طويلة .
ولهذا فإن على لجنة المسابقات في اتحاد الكرة ، أن تجد لنا كل الطرق الممكنة التي تضبط ايقاع الدوري ولا تضعه في مهب التأجيل الطويل مرة أو اكثر من مرة ، في الوقت الذي نجد فيه بعض الأندية وهي تتحدث الآن عن احتمال إلغاء الدوري إذا كان متعارضاً تماماً مع الارتباطات والتأجيلات ، وإذا كان موعد نهايته قريبا من موعد انطلاق الموسم 2017-2018 ، وهو مصير لا نريده ولا نرضاه ، ومؤكد أنه ليس في إطار التفكير العملي داخل اتحاد الكرة!
تجارب المواسم الماضية توحي بالشكوك حول غد الدوري ، بينما أنظار الاتحاد تتجه نحو أماكن أو اهتمامات أخرى ، بينها انتخابات مجالس إدارات الأندية المعرّضة أصلا لاهتزازات وربما أزمات أخرى قد تترك تأثيرها على مجمل النشاط الرياضي في العراق!
كل هذا ، يستوجب أن يطرح اتحاد الكرة العراقي على الإعلام في الوقت الحاضر آليته (المُحدَّثة) أو المبتكرة التي سينهي بها الدوري بما في ذلك تقريب المسافات الزمنية بين جولة وأخرى إذا اقتضى الأمر .. ففي حسبة بسيطة لا نرى نهاية للدوري إلا بعد شهر رمضان المبارك .. هذا إذا اغفلنا حساب ما تستدعيه مباريات بطولة الكأس والأنشطة الاخرى .. فلابد إذا من إزالة المخاوف التي بدأت تتسلل إلى كثير من الاندية التي أنفقت المليارات من أجل بطولة تسير على منهج واضح لا لبس فيه ولا مطبات!
ندعو اتحاد الكرة إلى خطوات عملية دقيقة ومدروسة يضع فيها جدولا واضحا للمتبقي من الدوري ، جدولا يراعي كل الأنشطة والارتباطات الداخلية والخارجية ، بدلا من وضع المسابقة ووضعنا جميعا على سكة المجهول!
ومن دون خطوة كهذه ، سنعيد انتاج التساؤلات نفسها ، وسيكون كثير من الجهد والمال معرّضا للإهدار ، وبما ستنسحب تأثيراته على موسم مقبل جديد ، هو موسم انتخابات اتحاد الكرة ، بما ستستدعيه من تخندق وتحزّب واصطفافات لن نعرف فيها إلا مزيداً من التعطيل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram