TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > تطويق أزمة الأولمبية

تطويق أزمة الأولمبية

نشر في: 3 مايو, 2017: 09:01 م

حديث رئيس لجنة الرياضة والشباب البرلمانية جاسم محمد جعفر مع (المدى) أمس الأول الثلاثاء، يحمل بين طياته الكثير من التساؤلات والإشارات الاستفهامية التي تضرب في صميم  العلاقة التي تربط المؤسسات الرياضية مع بعضها من جهة ومع المرجع الحكومي من جهة أخرى، والتي من المفترض أن ترتقي فوق مستوى الثقة المتبادلة والدقة والوضوح.
ما يلفت النظر هو تشكيك رئيس لجنة الرياضة والشباب بصحة ما جاء بكتاب اللجنة الأولمبية بتاريخ 11 نيسان الموجّه الى لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب حول وجود مداولة شفوية مع احمد الفهد وجيروم بويفي وتحذيرهما من التدخّل الحكومي في انتخابات الأندية عندما أشار بنص حديثه الى (صراحة ما طرحته الأولمبية أمر خطير، وهناك تخبّط واضح في عملها، إنها تتحدث بجرأة وكذب عن المنظمات الدولية استناداً إلى مداولة شفوية مع رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي أحمد الفهد ورئيس العلاقات المؤسسية والحكم وإدارة العلاقات باللجنة الأولمبية الدولية جيروم بويفي).
الحديث ينزع المصداقية بإدعاء الأولمبية ويوجه الاتهام اليها بمحاولة تضليل مجلس النواب عبر الاستقواء بالمجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الدولية ومن الممكن  أن يضعها تحت طائلة المساءلة أمام سلطة القضاء (وهو ما أشار اليه جعفر) إذا ما نفت تلك الاطراف علمها بتلك المداولة.
الموضوع لا يمكن أن يكون حدثاً عابراً أو  اتهاماً يستند الى وقائع افتراضية طالما انه صدرعن مسؤول يمثّل السلطة التشريعية والرقابية يقابله صمت رسمي لا يُبرر أو يفند الاتهامات، وسبقه أيضاً خطأ إداري لا يغتفر عندما تجاهلت اللجنة الأولمبية قواعد وأصول المكاتبات الرسمية والتوثيق واتجهت نحو المراسلات السطحية التي لا تتناسب وحجم المخاطبة مع سلطة عليا في مسألة مهمة كانت ومازالت تمثل خلافاً قد يطيح بكل أسس وقواعد الرياضة العراقية ويرمي بها في نفق مظلم.
ربما لا تعلم الاطراف المعنية أننا أمام موقف في غاية التعقيد والخجل معاً عندما ارتضينا أن تكون اللجنة الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي هما شاهدا البراءة أو الاتهام على صدق المخاطبات والعلاقات الداخلية بين مؤسساتنا الرسمية الرياضية وهي مثلبة تمثل سابقة تطيح بميزان الثقة وتنقل صورة سوداوية عن حقيقة خلافاتنا لنقدمها على طبق من ذهب ونضعها أمام المحافل الدولية بإرادتنا لتكون ذريعة لهم في توجيه عيون وأجهزة المراقبة والانصات لكل من يثير مسألة وجود تدخل حكومي في انتخابات الأندية.
سوف لا نرمي بالنيّات حول ما جرى إلا نحو مقاصد الخير والخطأ غير المقصود وفي المقابل كان لابد أن يكون هناك رد فعل مناسب من قبل اللجنة الأولمبية ليس لأجل التبرير وانما في توضيح الأمور على حقيقتها وعرض ما يثبت صحة إدعائهم، وإن تطلب منهم تحمّل المسؤولية بحجم الضرر وطبيعته إن كان إدارياً أم قانونياً ولأجل أيضاً أن يضمن لهم عدم خسارة الشارع الرياضي الذي قد يستذكر كل التبريرات السابقة ويصفها بغير الصادقة حول اسباب اخفاق الرياضة العراقية وعن أموال طائلة بملايين الدنانير طوال السنين السابقة أنفقت من دون تحقيق انجازات لائقة على مستوى المشاركات الأولمبية طالما أن مستوى خطاباتها مع المؤسسة الحكومية لا تحمل الوثوقية الكاملة فكيف سيكون خطابها مع الجماهير الرياضية !
باختصار..أكذوبة الأولمبية ستبقى تهمة لا تليق بها لحين الانتهاء من التحقيق والتقصّي عنها وهو ما يفرض توخّي الدقة والشفافية بعيداً عن الإثارة أو محاولة تصفية خلافات شخصية، ولعلّ الاتفاق على اجتماع ثلاثي يضم لجنة الرياضة والشباب البرلمانية ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية هل الحل الأصوب للوقوف على الحقائق ضمن دائرة مغلقة تضمن تطويق مشاكلنا وأخطائنا داخلياً سواء في محاسبة من يثبت تقصيره أو إدانته قانونياً أو بمنح صك البراءة له..مع تقديم الاعتذار.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram