TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام ابيض :فن الإعلان

كلام ابيض :فن الإعلان

نشر في: 24 فبراير, 2010: 06:31 م

جلال حسنيكن ، يبقى فن الاعلان لا يبتعد عن حدود الاشهار، ولا يخرج عن الربح في مدلولاته المعنوية والكسبية ،ويشكل طرفا في تمتين ترابط وتجميل السلعة البائرة و المطلوبة والرائجة. و مهمته الاساسية في مقومات آلية الترويج برسم صور جاذبة وايجاد زبائن،
الاعلان ليس معناه المخادعة او المخاتلة بل في تكوين قناعات واضحة ومبنية على حجج وادلة وبراهين وبطرق مختلفة. صناعة الاعلان تحتاج الى رؤيا خاصة ووسائل توضيحية تدرج تفكير وقناعة وثقافة وطبيعة الناس في اولويات عملها، وتحسب الجانب النفسي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والخصوصية المحلية، وكيفية استخدامها في انعكاس مقنع في وسائل الاعلام. القاسم المشترك في الاعلان هو ما تلتقطة عيون الناس ومداركهم، بمعنى الصورة كخلفية تذكرية في التعبيرعن تفاصيل تفصح عن مدلولات، ولكن الافراط في التكرار يقع في الترهل ما يفقد الغاية الاساسية من الهدف المشترك خصوصا لمن يريد ان يشتهر للمرة الاولى او يريد ان تعرفه الناس بمنجزات تفيدهم . ثمة مبالغات في استخدام الكلمات الرنانة التي تفقد حيويتها الدلالية من تكرارها الممل، وذلك ما يقوض الايحاء بضعف الاشارة على الدلالة وبالتالي ينتج العزوف. الاعلان توجيه الذائقة الى تنافس جمالي في مناخات التأويل واشراكه في قيم افتراضية عبر تنويعات فنية تتغير نحو الاحسن في الكسب. لانه ليس مجرد نشاط اقتصادي بحت، بل يمكن اعتباره فنا معنويا خطيرا في الترغيب والتجميل وفي تأهيل العلاقات العامة لترويج السلعة والفكرة والانجاز غير المتحقق في كذبه وصدقه ونواياه الخيرة والشريرة ومسعاه المعلن والعام ومن خلال خطاباته التي تحفز الاخرين نحو مسعى جديد يفصح عن قناعة في الرغبة والشد اليه. معظم الشعارات والملصقات التي رفعها بعض المرشحين لمجلس النواب الجديد والتي انتشرت في شوارع بغداد والمحافظات بسرعة البرق لا تخلو من المزاوجة ومن خلال الشعار بما يوحي للمتلقي عن هوية المرشح سلفا والتي تبدأ من اللقب وهذا ما لانريده مستقبلا وما يلبسه في الخناصر والتعكزعلى الرموزالوطنية والدينية. قد لا نختلف في التنوع ولكن حين تكون غايته في خانة هدف اخر نعترض وبشدة،لانها تنتج قلقا وتشويشا لدى الناخب في تأشير من يريد ان ينتخبه للبرلمان القادم . ومن البديهي ان ما يفعله المرشحون للفوز بكرسي البرلمان من صور (فليكسات)صغيرة وكبيرة قد تكون في يوم ما تذكارا ، لانه لا يمكن ان يفوز الجميع بالكراسي الذهبية ، انما الحضوة للافضل والاصلح . من هنا يمكن القول ان الاعلان لم يفشل باعتباره وسيلة توضيحية في تحقيق ما يصبو اليه المرشح ، ولكن الخلل في الغايات التي تنتهك اهداف الاعلان والتي يعرفها الناخب جيدا. jalalhasaan@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تجمع تجار العراق يعلن إغلاق الأسواق احتجاجاً على الرسوم الكمركية

لقاح مبتكر للإنفلونزا قابل للتعديل حسب السلالة

عُمان تجري مشاورات منفصلة مع إيران وأميركا لتهيئة استئناف المفاوضات

تحرير مختطف واعتقال 10 من خاطفيه في النجف

انتهاء المرحلة الأولى من مفاوضات واشنطن وطهران

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram