TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > دوري بلا أخطاء!

دوري بلا أخطاء!

نشر في: 19 أغسطس, 2017: 09:01 م

اسدل الستار أخيراً على  دوري الكرة الممتاز بتتويج نادي القوة الجوية باللقب السادس في تأريخه عن جدارة واستحقاق عطفاً على نتائجه وأدائه طيلة موسم شاق وطويل استطاع فيه من الإمساك بكأس البطولة باليمنى وملامسة لقب أندية غرب آسيا باليد اليسرى أملاً في التواجد في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي.
الموسم انتهى بإيجابياته الشحيحة وسلبياته التي شغلت الأندية ووسائل الإعلام ووضعت الاتحاد في صورة الاتهام بعدم قدرته على ضبط إيقاع المباريات وفواصل التوقفات وكثرة الاعتراضات على طواقم التحكيم وغيرها من منغصات إدارية لا تعد ولا تحصى.
من الخطأ أن نطوي تلك الصفحة القلقة ونفتخر بقدرتنا على ايصال الدوري لنهايته دون أن نطرح بشجاعة بعض الشواهد على فقر إجراءات وحلول لجنة المسابقات في تقديم نموذج متطوّر لدوري مثالي بضوابط ملزمة وروزنامة دقيقة تفرض على الآخرين احترامها وتقطع أي محاولة لخرق النظام الإداري المحكم الذي يسير الدوري بكل تفاصيله.
ولأن المواقف الضعيفة وكثرة الأخطاء تدفع دائماً بالمتضررين أو حتى الذين لا يملكون عوامل النجاح والمطاولة لقسم من الأندية الى التمرّد أحياناً  وتوجيه اللوم الى الاتحاد عند أي اخفاق أو معضلة تواجههم اثناء المباريات فتذهب الأسباب الحقيقية وتختفي وراء الأصوات المنددة كل خطايا فشل تلك الاندية في امتلاك ملاعب مناسبة وفرق تمتلك عوامل القوة بالأداء فنياً وبدنياً.
لذلك فإن هرم الاتحاد ولجانه المختصة إلتزمت الصمت وارتضت أن تساير الكثير من التجاوزات التي طالت مركزه المعنوي باللجوء الى إجراءات خجولة توحي بوجوده كسلطة على إنها ما زالت قائمة إلا أن معالجة الخلل لا يتجاوز التلويح بضرب المتجاوزين بعصا من ورق!إلا أن أخطر ما انتجته تلك العلاقة المتوترة وفوضى التنظيم هو نقل الخلافات والاتهامات الى الاوساط الجماهيرية لتدخل في أتون الصراعات  وتصبح المواقع الاجتماعية مسرحاً للتسقيط والتشكيك والتهديد بدأت تتسع شيئاً فشيئاً حتى باتت قوة تتلاعب بمقدرات الاندية وتطيح بالملاكات التدريبية وترمي بسهامها نحو الاتحاد قبل أن تؤسس لثقافة العداء والكراهية بينها وبين جماهير الأندية الأخرى بعد أن وجدت فراغاً وقبولاً بالصمت يساير توجهاتهم من قبل إدارات بعض الاندية التي لم نشاهد منها أي رد فعل ينبذ تلك التصرّفات أو يحاول وأدها قبل أن تتسع.من غير المنطق أن يتم غلق ملف الدوري ووضعه في خانة الحفظ دون أن يتحرك الاتحاد باتجاه تشكيل لجنة دراسة وتدقيق في كل السلبيات وما سببته من مخاطر أصابت الكرة العراقية في بنيانها الاخلاقي والفني سواء كمنظومة إدارة أو حتى رصيدها الجماهيري، ولا بأس من الاستماع لكل الطروحات والآراء من أجل الخروج بتوصيات تنظم وتضبط إيقاع الدوري المقبل وتفرض الضوابط والتعليمات التي تتحكم بتفاصيلها الدقيقة بكيفية الاعتراض أو التأجيل مع ضرورة التمسك بالجانب القانوني كخيار مطروح لأيّ خروج عن القواعد الثابتة المسببة للضرر العام والبحث في إلزام الاندية بتطوير ملاكاتها بكيفية التعامل والتصرّف المتحضّر مع الاحداث والمواقف وضبط التصريحات المنفلتة وحصرها بشخوص تمتلك الرؤية والحكمة ودبلوماسية الحديث.باختصار.. لا نريد للدوري المنصرم أن يذهب للنسيان، بل يكون مناسبة للاعتراف بالأخطاء ومحطّة للتصحيح والبناء الرصين لأسس ومقومات الموسم الكروي المقبل وإلا سيكون المستقبل شاهداً على فصل آخر من التراجع والفشل بذات النسخة المكررة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram