TOP

جريدة المدى > عام > هايدن الأخ

هايدن الأخ

نشر في: 30 سبتمبر, 2017: 12:01 ص

للموسيقار الكلاسيكي النمساوي العظيم فرانس يوزف هايدن (1732 – 1809) أخ أصغر منه، كان موسيقياً بارعاً هو الآخر، لكن شهرة يوزف غطت على شهرة أخيه الصغير لدرجة كبيرة.
ولد يوهان ميخائيل هايدن في قرية روراو سنة 1837، حيث عمل ابوه في صناعة العجلات وكا

للموسيقار الكلاسيكي النمساوي العظيم فرانس يوزف هايدن (1732 – 1809) أخ أصغر منه، كان موسيقياً بارعاً هو الآخر، لكن شهرة يوزف غطت على شهرة أخيه الصغير لدرجة كبيرة.

ولد يوهان ميخائيل هايدن في قرية روراو سنة 1837، حيث عمل ابوه في صناعة العجلات وكان موسيقياً هاوياً متحمساً يؤدي الموسيقى الشعبية، وعلم نفسه العزف على الهارب ودرّب أبناءه على الغناء. لذلك انتقل كلا الولدين الى فيينا للغناء والدراسة في كورس كاتدرائية القديس سطيفان – وهي نفس الكاتدرائية الرئيسة التي نراها اليوم في مركز مدينة فيينا. كان ميخائيل يحصل على دخل إضافي بمساعدة عازف الاورغن في الكاتدرائية والحلول محله عند الحاجة عندما بلغ سنه الثانية عشرة. ويقال أنه قدم أعمالاً من تأليفه خلال تلك الفرص. ترك الكورس بعد بلوغه، إذ يتغير صوت الأولاد عند البلوغ ولا يعود مناسباً للغناء لفترة، فعمل في مدن مختلفة قبل أن يحصل على وظيفة في زالتسبورغ ليبقى فيها 43 سنة، تعرف خلالها على موتسارت وعائلته، وكان فولفغانغ يقدر أعمال ميخائيل الموسيقية كثيراً. كان الموسيقار الألماني الرومانتيكي كارل ماريا فون فيبر والنمساوي انتون ديابلّي من بين تلاميذه في زالتسبورغ. ألف خلال عمله في زالتسبورغ نحو 350 عملاً موسيقياً، بينها 43 سيمفونية و 12 كونشرتو لمختلف الأدوات، بعضها ثنائية في تجميع نادر لأدوات مختلفة، مثل الأورغن والفيولا أو الهورن والترومبون. ألف كذلك مجموعات من الرقصات (منويت) والمارشات، و19 رباعية و3 باليات. لكن أهمّ جزء من عمله هو الأعمال الدينية الغنائية، منها 47 قداساً و 7 أوراتوريات و19 من الأناشيد. وكان أخوه يوزف يعتقد أن الأعمال الدينية لميخائيل أفضل من أعماله.
هناك بعض الأعمال التي نسبت الى مؤلفين أخرين تبيّن لاحقاً أنها من تأليفه، مثل سيمفونيته رقم 37 في صول الكبير كانت تعد السيمفونية رقم 25 لموتسارت، وعلى العموم، تأثر موتسارت بأعمال هايدن الأخ. وله رباعية وترية نسبت الى أخيه يوزف هايدن.
في ظل شهرة فرانس يوزف هايدن، أبو السيمفونية الكلاسيكية ومجترح الرباعية الوترية، لا يزال حظ أخيه ميخائيل في الشهرة والتعامل مع تراثه الموسيقي بالشكل الذي يليق بفنه ومكانته الفعلية بعيداً عن المكان الذي يستحقه.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

بينهم عراقيون.. فرار 5 دواعش من مخيم الهول

هزة أرضية ثانية تضرب واسط

الصدر: العداء مع أمريكا أبدي ما دام ترامب موجوداً

البيت الأبيض: المساعدات الأمريكية أنقذت زيلينسكي من الموت

إدارة ترامب تطلب من العراق استئناف نفط الإقليم أو مواجهة العقوبات

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

موسيقى الاحد:أريش فولفغانغ كورنغولد

صورة سيفو في مرآة الوهايبي

"مُخْتَارَات": <اَلْعِمَارَةُ عِنْدَ "اَلْآخَرِ": تَصْمِيمًا وَتَعْبِيرًا > "لِوِيسْ بَاراغَانْ"

"حماس بوينس آيرس" أول مجموعة شعرية لبورخس

علي عيسى.. قناص اللحظات الإبداعية الهاربة

مقالات ذات صلة

بورخيس،هايزنبرغ وإيمانويل كانت
عام

بورخيس،هايزنبرغ وإيمانويل كانت

أدار الحوار: مارسيلو غلايسر* ترجمة: لطفية الدليمي ما حدودُ قدرتنا المتاحة على فهم العالم؟ هل أنّ أحلامنا ببلوغ معرفة كاملة للواقع تُعدُّ واقعية أمّ أنّ هناك حدوداً قصوى نهائية لما يمكننا بلوغه؟ يتخيّلُ مؤلّف...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram