TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كرسي الحلاّق.. للمدربين!

كرسي الحلاّق.. للمدربين!

نشر في: 2 أكتوبر, 2017: 09:01 م

ما زال المدرب ( الضحية ) المفضلة في كل مكان، ولا تهم أبداً أية أسباب للبطش بأي مدرب مهما كان شهيراً أو مغموراً، ففي النهاية عليه أن يتجرّع المرّ، وأن يعرف كل الوجوه السوداء لكرة القدم!
وفي الدول النامية أو ( النايمة ) كروياً، تصبح حالات التغيير التدريبي أكبر من عدد المفاجآت في الدوري.. وتأتي النتائج غير المرضية على أرض الواقع ، لتأتي على البقية المتبقية من هيبة المدربين ، واعتزازهم بتاريخهم .. لكني لا أجد أية جدوى في شطب تواريخ المدربين على طولها وعرضها وغزارتها بمجرد أن يفقد الفريق قدرته على الفوز في مباراة أو مباراتين ، أو بمجرد ألا تروق للإداري أو المشجع أو اللاعب نتيجة يخرج بها مدرب مع فريقه!
اليوم.. وبعد جردة حساب مفصّلة قمت بها بعد انتهاء الموسم الكروي عندنا ، يتجمع لدينا ركام من الأسماء الذاهبة بخفي حنين وراء ستارة النسيان أو الاكتفاء من الهموم التي تلاحقهم .. هم الخسارة .. هم المفاجأة .. هم النجوم المدللين الذين لا يقوى المدربون على النظر إليهم عيناً بعين .. هم المؤامرة التي تترصّدهم في كل زاوية!
ركام من المدربين الذين جرى إبدالهم أو إقالتهم .. يمثلون 13 نادياً بينها السماوة الذي غيّر مدربيه 5 مرات ، وقبلهم 12 نادياً من الموسم قبل الذي مضى وهكذا.. هؤلاء يجمعهم الإحساس بالمرارة، لأنهم غير قادرين على اجتراح المعجزات.. فهذا المدرب أصبح لقمة سائغة يلوكها لاعبوه في حلّهم وترحالهم حتى جاءت اللحظة التي يقذفون فيها بقدراته واسمه إلى خارج النادي.. ومدرب آخر لا يتورّع عن إظهار (انهزاميته) في لحظة حرجة يواجه فيها فريقه مد التلكؤ .. ومدرب من فئة ثالثة لا يدري ما يفعل .. فهو يتسلّم المهمة ويباشر عمله وسط غيث منهمر من الوعود.. وبعد مباراة أو مباراتين يكتشف أن فريقه يخدعه، وأن إدارة النادي تحاور في الخفاء مدرباً آخر، وربما تعد فريقها لتغيير ثانٍ وثالث بشكل يدفع الأحداث إلى التأجيج المستمر بعيداً عن (روتين) المدرب الواحد!
في العالم المتمدّن كروياً، هنالك الصبر على المدرب الذي تختاره الإدارة بملء إرادتها .. هناك يقولون أن كرسي التدريب قد يكون حصرياً لمدرب بعينه طوال سنوات عديدة مديدة، وقد لا يعرف الكرسي جالساً واحداً يدوم بقاؤه سنوات.. وفي (عالمنا) الكروي العجيب تغيب الأسس والمقاييس، فنرى أربعة أو خمسة مدربين لنادٍ واحد في الموسم الواحد، وتختفي الرحمة فيصبح كرسي التدريب مثل كرسي الحلاق، يمر عليه العشرات ، فيما الإدارة التي تختار المدربين في منأى عن السؤال والمساءلة!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram