يُعيدنا ديوان " منازل الحب " للشاعر كاظم مجبل الخطيب الى نمط من الشعر قد نسيناه او يكاد الشعر الحديث لا يذكره، آلا وهو الشعر الوجداني، الذي يتميز بالرومانسية والوقوف على الاطلال، وبكاء الحبيب، فقصائد هذا الديوان اتخذت محاور ثلاثة، هو الحب والوجدانيات
يُعيدنا ديوان " منازل الحب " للشاعر كاظم مجبل الخطيب الى نمط من الشعر قد نسيناه او يكاد الشعر الحديث لا يذكره، آلا وهو الشعر الوجداني، الذي يتميز بالرومانسية والوقوف على الاطلال، وبكاء الحبيب، فقصائد هذا الديوان اتخذت محاور ثلاثة، هو الحب والوجدانيات وموقفه من الاخرين، وينقلنا الشاعر عبر قصيدته "منازل الحب" عبر اجواء الشعراء الجاهليين حيث يقفون على الاطلال لبكاء الديار والاحبة، وهذا ما نجده في بيت الشاعر جورج جرداق "في ديار كانت قديما ديراً سترانا كما نراها قفاراً" والشاعر هنا يزاوج بين ارث شعري توارثه الشعراء وبين استعادة للحاضر بكل توابعه مع فارق الزمن، فيقول "منازل لا يفارقها البدر وأمست بليل ليس يعقبه فجر"..
ويقترب الشاعر من روحية مجنون ليلى فهو يبكي على الديار "ديار ليلى اقبل ذا الجدار وذا الجدار، فما حب الديار سلبن قلبي ولكن حب من سكن الديارا" لعل الحب العذري يأخذ قسطا من هموم الشاعر واقباله على الحب المدمر او المرعب فهو يذهب مستسلماً ذاعناً للوعة الحب وعذريته ومجونيته ...
وهكذا تتوالى قصائد الديوان بشجن ولوعة وسير عارم من المشاعر، التي تنفجر كبركان عارم، سنلمس ذلك ايضا في قصيدة " ثلاثون عاماً ولم تذكريني، وفي رحاب الحب والدنيا، وفي الحب الخالد." وغيرها، وهكذا يرينا الشاعر صور الحب بكل اشكاله ومعانيه حتى نكاد نغرق ببحر من الوجد والاشواق.
اما المحور الاخر في الديوان يمكن ان نطلق عليه الشعر الوجداني او شعر الاخوانيات والمناسبات مثل قصيدة "وداعاً صالح صديق العمر " والتي يقول فيها الشاعر " ثلاثاً بقينا ولم تعد نحن اربعاً..." وقصيدة "وداعاً محمد جبار حسن – عميد ادب الطفولة" وكذلك مع قصيدة قف يا صديقي، وهكذا يرسم الشاعر الوقائع والاحداث ويترجمها الى قصائد عفوية تنم عن سريرة باهرة الطيبة، وهو لا ينسى الامومة وعمق تجذرها في النفس، فيكتب الى اخي وابن امي، ايام امي... اماه،، ونقرأ فيها "من لي برجعك والزمان بخيلُ ... اني قصدتك فالحديث يطولُ "
الديوان ينحو منحى الشعر العمودي الملتزم بالعروض الشعري ولكنه اخذ نمط السياق الواحد وابتعد عن الزخرف الشعري اللغوي فجاءت قصائده تحمل بساطة طرحه وعفوية قصيدته ومن حيث يكتسب هذا الصوت الشعري اهميته.










