TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > (الكرّاس)..صداع في الرأس!

(الكرّاس)..صداع في الرأس!

نشر في: 23 أكتوبر, 2017: 09:01 م

قبل انطلاق الموسم الكروي الماضي، دخلت في تحدٍ هو أشبه بالرهان المعنوي مع عضو بارز في اتحاد الكرة العراقي..هذا العضو كان يتحدث عن (كرّاس الدوري) في كل مناسبة.. الصحيح أنه كان يتحدث عن الكرّاس في مناسبة أو بدونها.. فحين تسأله عمن سيتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا يقول لك : مؤكد أن برشلونة أو الريال أو الأثنين معا سيتأهلان، لكننا لن نتخلى عن عزمنا في إصدار كرّاس الدوري العراقي لهذا الموسم!
وإذا تساءلت عن سرّ العداء المستحكم بين الميلان والانتر ، والمانيو والليفر، يرد على الفور: هذا عداء تاريخي طويل ، ونحن كذلك نستعد للموسم الطويل بالكرّاس!!
وحين تسأله عن مصير كونتي مع تشيلسي يرد مسرعاً: هذا المدرب كبير وهو مكسب للبلوز، لكننا من جهتنا لن نتوانى عن (مكسب) إصدار كراس الدوري العراقي بعد غياب طويل!
وعندما تواجهه بكثرة استقالات المدربين في الدوري العراقي يكون جوابه: نعم المدرب ضحية كل موسم، غير أننا في هذا الموسم سنصدر كرّاس الدوري وستنتظم المباريات بشكل غير مسبوق!!
في مقابل هذه الإجابات التي لا تدور إلا عن الكرّاس الذي صار (عقدة) مستديمة، كان رهاني له بأن الدوري سيُصاب هذه المرة بما أصيب به في المواسم الكثيرة الماضية من تعطيل وتأجيل.. وكان رأيي أن على الاتحاد ألا يجازف أبداً في إصدار الكرّاس، فالمواعيد ستتغيّر بعد ثلاثة أدوار أو أربعة على أبعد تقدير.. وهذا ما حصل بالفعل وكان يجب أن يحصل من باب المنطق.
أما السبب الذي رأيته وجيهاً عندي، فهو إن هذا الاتحاد والذي سبقه والذي سبق الذي سبقه لم يتمكن من تنظيم دوري مستقر ولو بنسبة (50) بالمائة في مواسم كان البلد فيها يتعرّض لتحدّيات أمنية واقتصادية أقلّ أو أخف، فكيف سيكون الحال ونحن في عام 2016 حيث يمرّ العراق بواحدة من أعسر المخاضات السياسية والأمنية والاقتصادية؟!
العضو الاتحادي لم يقبل كلامي..وكان ذلك قبل شهر كامل من انطلاق الموسم الماضي، وهو الآن يقرأ كلامي هنا، وأرجو أن تتبدل قناعة الاتحاد ويغض النظر عن كراسه العتيد، فهو إصدار لا يعني سوى الكارثة.
أدعو صادقاً اتحاد الكرة إلى عدم المجازفة ، وأن يدع الأمور كما كانت تسير وعين الله ترعاها.. نصيحتي أن يدع الاتحاد (الكرّاس) جانباً حتى يشاء الباري عز وجل أن يمنح الاتحاد المقبل أو الاتحاد الذي يليه فرصة طبع كراس يساوى ثمنه الذي يباع به عند بوابات الملاعب!!
في سنوات بعيدة مضت، كان لكرّاس الدوري العراقي حظوة ولهفة عند عموم جمهورنا الرياضي، فقد كان يجد فيه الصدق والمصداقية بدرجة كبيرة، يوم كانت نسبة ما يتم الالتزام به (80) بالمائة.. أما اليوم ، أصبحت هذه النسبة (80) بالمائة اليوم نسبة التأجيلات والتوقفات!!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram