TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > لا تنســـــــوا أســـــرانــــــا "!

لا تنســـــــوا أســـــرانــــــا "!

نشر في: 4 نوفمبر, 2012: 08:00 م

في جنيڤ حيث مقر الأمم المتحدة الأوربي، جرت مفاوضات مباشرة بين العراق وإيران من ( 25/8-7/9/1988) ، وكان على المتفاوضين بحث قرار مجلس الأمن رقم ٥٩٨ والذي يتضمن خمس نقاط هي : ( وقف إطلاق النار - الانسحاب إلى الحدود الدولية - تبادل الأسرى - عقد إتفاقية سلام - إعمار البلدين بمساعدة دولية ).
فشل المتفاوضون في هذه الجولة، وسيفشلون في نيويورك بعدها بشهر، ثم يكرروا الفشل بعدها بثلاثة أسابيع في الاراضي السويسرية.
ظلت الامانة العامة للامم المتحدة بعدها، تتنقل بين بغداد وطهران لتقريب وجهات النظر، حتى إنسحبت القوات العراقية فجأة من الاراضي الايرانية، وسلمت جميع الاسرى الايرانيين المسجلين عندها ، لتغزو الكويت !
ايران ظلت تماطل في كل بنود القرار ٥٩٨، فلا معاهدة للسلام وقعت، و لا حدود دولية رسّمت.
يبدو أن حرب الثماني سنوات لم تنتهي بعد بالنسبة للقيادة الايرانية - أو بالنسبة للجنرال قاسم سليماني على الأقل بحسب ريان كروكر - ما إنتهى هو الطريقة التقليدية لقتل العراقيين في الجبهات، والذي تحول الى شوارع المدن.
حتى الاسرى العراقيين الذين عوملوا بقسوة بالغة - خاصة من قبل العراقيين الموالين لايران، والمسئولين عن إدارة أقفاص الاسر - ماطلت إيران في إرجاعهم، أو تبادلهم.
حتى أن ١٩٨ أسيرا عراقيا منهم، لا زالوا في سجون إيران لحد الآن - بحسب محمد شياع السوداني وزير حقوق الانسان - ولأسباب غير مفهومة.
هؤلاء الاسرى لهم أحبة هنا ينتظرونهم منذ سنين طويلة،  الحكومة الرشيدة لا تعمل على فك أسرهم، ولا حكومة إيران تطبق بحقهم سماحة الاسلام الذي تدعيه لقبا لها ولشعبها.
ومن سخريات القدر أن في العراق جمعيات ومنظمات بالآلاف تدافع عن كل شيئ إلا أسرانا في جمهورية إيران الإسلامية.
في أمان الله.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram