TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > اسمع مني.. ولا تسمع عني!!

اسمع مني.. ولا تسمع عني!!

نشر في: 30 أكتوبر, 2017: 09:01 م

هذه المرة، يشدّد اتحاد الكرة العراقي على أنه موسم استثنائي .. تكررت هذه المفردة على كل صعيد في سياق دفاع الاتحاد عن قراره رفع عدد الأندية المشاركة في الدوري إلى ستة وعشرين، وتغيير نظام المسابقة، وهي الآن أبعد ما تكون عن صيغة (الدوري العام) والتي يعرفها العالم الكروي من حولنا!
لا أدري إن كانت كلمة (استثنائي) تعني أن الاتحاد يرتكب ذنباً يقرّ به وأنه سيعود عنه، وسيتبرأ منه، وسيطلب السماح والصفح في الموسم المقبل، أم أن المقصود هو كسب الود والقبول والأصوات، لتقترن مفردة (استثنائي) بموعد الانتخابات التي سيشهدها الاتحاد بعد أيام فقط من النهاية الموعودة أو المزعومة للموسم الكروي الذي لم يبدأ بعد؟!
في ظني أن الاحتمال الثاني هو الأرجح في النية المستترة للاتحاد، فلا نظام الدوري، ولا قيمة المباريات ، ولا تحسين المستوى هدف حقيقي أو متحقق للاتحاد وفقاً لتجارب الأمس، وإنما الغاية من إعادة جدولة الدوري انتظار جولة حاسمة ومصيرية في الصندوق الانتخابي، وهنا لابد من توسيع دائرة القبول لدى الهيئة العامة!
يبدأ الدوري عندنا في العشرة الأواخر من شهر تشرين الثاني المقبل، ويفترض أنه سينتهي قبل أن يسدل شهر أيار من العام المقبل ستاره.. وأنا هنا أعود إلى منطق الشك أو التشكيك بكل ما يضعه الاتحاد من خطط وبرامج هي في الواقع غير قادرة على الصمود شهراً واحداً، فكيف سيكون الحال مع موسم كامل، والتجربة بعد عام 2003 علمتنا أن كل شيء مؤجل أو معطّل أو مضطرب في حسابات الاتحاد.. فالـ (صنعة) الوحيدة التي يجيدها من يدير الاتحاد في يومنا هذا، أنه كلما ارتفعت حدّة المنافسة وزادت ندّية التنافس، كان القرار الصادم للجميع وهو تأجيل المباريات إلى موعد لاحق!
وفقاً للوتيرة التي نعرفها منذ أربع عشرة سنة، فإن جمهورنا سيعيش مباريات الدوري خلال فصل الصيف ، في تجديد وتكريس لمشكلة مزمنة يأبى اتحاد كرة القدم أن يتخلص منها بعد أن ورثها من مواسم ماضية كانت حافلة بالمجاملات والمحسوبيات التي هبطت بالمسابقة إلى الدرك الأسفل تنظيماً ومستوىً!
خلال المواسم التي مضت، كنا نرى لجنة المسابقات في اتحاد الكرة وهي تتحول إلى ضحية سياسة أعم وأشمل لمجلس إدارة الاتحاد.. لجنة في حالة قلق دائم حين تجدول المباريات.. فبين لحظة وأخرى يتم قلب المواعيد، فتتقدم المباريات وتتأخر تبعاً لمبرّرات يجري تداولها كثيراً وهي خدمة منتخباتنا الكروية أو كثرة العطل والمناسبات العامة، في حين يتم تجاهل سبب آخر وهو محاولة تقديم المنفعة لنادٍ معين دون سواه، وهكذا يتضرّر الدوري ويستفيد عدد محدود جداً من الأندية، في حين تعاني الأندية الأخرى الأمرّين، ولا سامع لصوتها!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram