أحلام فرناندو بيسوا المجنونة( بعد قراءة يومياته) قد تكونْبقعةً من الضوءِ تبرقُ في الليلِ حين ينام الجميعُوحقلاً صغيراً على النهرِ كان يوماً ضريحَ الإله.مثلما كنتَ... تكون.الشوارع ُ تزهرُ.. والليلُ يبرق تحتكَ،يصعد غرفتكَ المغلقة.كنت أرقب غرفتك المغلقة
أحلام فرناندو بيسوا المجنونة
( بعد قراءة يومياته)
قد تكونْ
بقعةً من الضوءِ تبرقُ في الليلِ
حين ينام الجميعُ
وحقلاً صغيراً على النهرِ
كان يوماً ضريحَ الإله.
مثلما كنتَ... تكون.
الشوارع ُ تزهرُ.. والليلُ يبرق تحتكَ،
يصعد غرفتكَ المغلقة.
كنت أرقب غرفتك المغلقة
-أفتح النافذة
حتى تراني-
بشرٌ كثير يدبّ على الأرصفة،
بشرٌ كثيرُ.
ووحدك كنتَ كما ستكون..
أنت ترقبُ.. قد يصعد النور نحوكَ..
ثم ينسلّ، يفترش الأرصفة.
بشر كثيرٌ على الأرصفة
فما عدتُ أعرفُ
أين ضريح الإلهِ..
وأين أنتَ.. وأين أنا.
اختفاء فرناندو بيسوا
الهواء من الفجرِ يصفرّ،
صوتٌ خفيف،
الحديقةُ تكتئبّ،
وطيرٌ غريبٌ يحطّ على العشبِ.
أرقبه من النافذة..
قد يطلّ،
قد يراني.
ضبابٌ كثيفٌ يغيمُ
ويهبط فوق الحديقة.
سوف يحدث شيء!
يحدث الآن شيء!
وأنا أرقبُ..
نظّارتاه ترتفعان
عيناه تلتمعانِ
يثبّتُ معطفهُ على الكتفينِ
وتحت الذراعِ اليسارِ
كتابٌ خفيف.
يا لَبياض القميصِ بوردته!
وأزراره الزرقِ..
الله! كم كان يبدو أنيقا!
سيخرج بعد قليلِ لموعده،
أو لمكتبه،
سوف يبدأ خطوتهُ
قد يراني أراقبه
قد يقول: وداعاً..
أراك مساء.
وقد أتبعهُ طوال النهارِ
وشطراً من الليلِ حين ينقسمُ
ولكنني لا أرى البابَ يفتحُ...
أين مضى؟
الحديقةُ تكتئبُ
لا طيورَ ترفُّ،
ولا شجراً يميلُ
حين تهبّ الرياحُ
ولا فجرَ يهبطُ فوق الحديقةِ..
أين مضى؟