استضاف منتدى جمعية الأمل العراقية، وضمن أمسياته الثقافية الباحث المهتم بالشأن الآثاري الاستاذ سلام طه في ندوة حوارية بعنوان (تحديات تواجه الإرث العراقي) في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني أدارها الاعلامي عماد جاسم وحضرها نخبة من الاكاديميين والمث
استضاف منتدى جمعية الأمل العراقية، وضمن أمسياته الثقافية الباحث المهتم بالشأن الآثاري الاستاذ سلام طه في ندوة حوارية بعنوان (تحديات تواجه الإرث العراقي) في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني أدارها الاعلامي عماد جاسم وحضرها نخبة من الاكاديميين والمثقفين والاعلاميين.وجرى في الندوة مناقشة كتابه (الكارثة) الذي أثار مؤخرا جدلاً واسعاً..والباحث سلام طه كان قد حصل على بكالوريوس في الهندسة وأهتم بالشأن الآثاري العراقي فأصدر مذكرات الآثاري العراقي الراحل بهنام ابو الصوف وانشأ موقعاً الكترونياً وله كتاب مترجم عن العراق القديم ومقالات عن ذاكرة العراق في السوق السوداء نشرت في صحف عديدة وفي مجلة سومر الآثارية كما لديه اسهامات عديدة في الحفاظ على التراث العراقي..
تناولت الندوة عدة محاور مهمة إذ تحدث فيها الباحث طه عن أهمية الآثار العراقية في ترسيخ الهوية الوطنية وتأثير الإرث الثقافي العراقي في تعزيز الهوية الشاملة والنهب والتدمير الحاصل في المواقع الأثرية وعن ذاكرة العراق في السوق السوداء، مستعرضاً الاحداث التي سبقت حلول الكارثة بالمتحف العراقي والاحداث التي أعقبتها وصولاً الى مرحلة تدمير الاثار العراقية في شمالي العراق بعد دخول داعش الى العراق ضمن سبعة فصول قام بترجمتها لسبعة اكاديميين اميركيين وسبعة فصول أخرى كتب أربعة منها وأضاف مقالين للدكتور عبد الأمير الحمداني ومقال للدكتورة زينب البحراني من جامعة كولومبيا، بهدف إعادة التذكير بأهمية التراث العراقي ودوره في بناء الهوية الوطنية وضرورة الحفاظ عليه..
استعرض الباحث فصول كتابه (الكارثة) متناولاً عمليات سرقة الآثار العراقية وتهريبها الى الخارج بدءاً من سنوات التسعينيات والظروف التي رافقت الاعتداء الاميركي على العراق والجهود التي بذلتها الحكومة الاميركية بالتعاون مع بعثة ايطالية متخصصة لحماية المواقع الاثرية وتوثيق القطع الأثرية المسروقة وفهرسة الخسائر بعد تعرض أرشيف المتحف العراقي للحرق عبر عمل قاعدة بيانات لمقتنياته واحصائيات للمواقع الأثرية وحجم النهب الذي تعرضت له بهدف إقامة دعاوى لاسترداد القطع المسروقة..كما تعرض الباحث للجوانب القانونية والتشريعات والاتفاقيات الدولية التي تحمي الأثر الثقافي العراقي وقضية انتشار القطع الأثرية العراقية غير الموثقة رسميا في الجامعات والمتاحف العالمية، فضلا عن قضية عسكرة المواقع الأثرية في بابل ونمرود التي تحدث عنها مقال الدكتورة زينب البحراني في الفصل الأخير من الكتاب وكيف تعامل الجيش الاميركي بلامبالاة مع الطبقات الأثرية في تلك المناطق من خلال تعريضها لمرور الدبابات والعجلات العسكرية رغم معاناة المنطقة من المياه الجوفية وتأثيرها على إدامة الآثار..
بعد ذلك، تم فتح باب النقاش فأدلى الحضور بآرائهم وطرحوا اسئلة تخص محتوى الكتاب كما استعرضوا مالديهم من معلومات حول قضية الآثار العراقية مع تقديم اقتراحات للمحافظة على المقتنيات الأثرية العراقية واسترداد ماتم سرقته منها...