TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > اللـعـنــة

اللـعـنــة

نشر في: 4 نوفمبر, 2012: 08:00 م

من يتابع تأرجح أسعار برميل النفط يمنة ويسرة ‘ صعودا وهبوطا، يصيبه الدوار ويعتريه صرع،والحسابات النهائية إن زادت الأسعار اوتقلصت تتجاوز المليارات بمليارات.
,والسؤال الذي يتبادر للذهن؟ ماذا غنم فقراء معظم الدول العربية النفطية من ثروات بلدانهم غير المزيد من العنت والرهق والضيق والويلات؟
ما هم إن آرتفع سعر البرميل ما دامت الزيادة لا تصيب مجاميعهم أو الغالبية العظمى منهم ولا ترفه عنهم ولا تدفع عنهم غائلة جوع وعوز ومرض؟وما هم إن إنخفض سعر البرميل ما دام لا يفاقم فقرهم وقترهم فليس بعد حضيض قاعهم قاع.. خريج هندسة من الأوائل عاطل عن العمل يفرك يديه حسرة وخيبة، يقرأ عن تدني أسعار النفط ويسأل: هل يعني ذلك أن لا موائد خضراء ولا غرفا حمراء، ولا ليالي عسجدية؟هل يعني ذلك ان لا سفرات خيالية ولا بذخا حد الخبال، ولا غرقا في الملذات حد السفه؟؟هل يعني هبوط سعر البرميل من النفط عودة المرابين والسماسرة وبائعي الذمم لحجومهم الأصلية، لتستوعبهم الجحور التي سكنوها زمنا ودكاكين بيع العلكة التي ضمتهم ذات يوم؟ هل يعني ذلك أن تستقبل االأرض فلاحها الذي هجرها وتحول لمقاول شره؟ هل يعني ذلك أن يكف المقاول الأمي الذي إحترف الثراء عن طريق الإبتزاز او المحاصصة عن الإتكاء على عصا القانون، وبها يهش على الغنم؟؟ هل يعني ذلك أن تبتر الأيادي الأربعة والأربعين والأرجل السبعة والسبعين التي نبتت فجأة وبقدرة قادر؟ هل يعني ذلك أفول نجم طلاب الربح السريع والتألق السريع والصعود السريع والوصول السريع, وإفتضاح أمر المتطفلين على عالم المال والإعلام والسياسة وألاقتصادوالثقافة.. فلئن صعد سعر البرميل..أو هبط سعر البرميل فإلى سقر.. فثروة بلد لا تغنيني عن مد يدي ولا تدفع عني غوائل الزمن وتزيدني بؤسا وخوفا وجوعا وذلا وتبقع حياتي بالأزمات. لهي لعنة على أهلها وبركة على الغرباء. أما من جسور،غيور يرفع لعنة اللعنة عن كاهل العراقيين ويمرغهم بالأمان ويذيقهم حسوة من عسل الثروة بعد أن بشموا طويلا بأكل الصبير؟؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram