TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > لليسار در..القضاء على الفساد

لليسار در..القضاء على الفساد

نشر في: 6 نوفمبر, 2012: 08:00 م

لا يختلف أحد مع الرئيس د. محمد مرسي حول ضرورة القضاء على الفساد ومحاسبة ومعاقبة المفسدين، خاصة الكبار منهم، وقد انتشر الفساد المالي والإداري والسياسي واستشرى بصورة غير مسبوقة في ظل حكم الرئيس السابق حسني مبارك ومن قبله الرئيس أنور السادات، وانتشر من القمة إلى القاع وتورط فيه كبار المسؤولين وأبناؤهم وزوجاتهم وذووهم، في دوائر الحكم وأجهزة الدولة والهيئة التشريعية ودوائر قضائية ومواطنون كبار وصغار وأجهزة الشرطة.. إلخ.
وقدرت منظمة الشفافية الدولية تكلفة الفساد السنوي في مصر بما قيمته 100 مليار جنيه مصري.
والمشكلة أن التصدي للفساد لا يتحقق بمجرد عدم تورط الحكام فيه وإدانته، بل يحتاج إلى برنامج تفصيلي محدد وخطوات عملية معروفة لم يتطرق إليها د. محمد مرسي وحكومته حتى الآن.
والمفترض أن يتضمن هذا البرنامج خطوات وإجراءات عاجلة لتصفية الفساد تشمل:
- محاصرة الأنشطة الرأسمالية الطفيلية باعتبارها المصدر الأساسي لكل صور الفساد والانحراف في الحياة الاقتصادية وأجهزة الدولة والمجتمع والعمل على تصفيتها.
- إصلاح سياسي ديمقراطي لتحقيق الرقابة الشعبية بصورتها الصحيحة باعتبارها الطريق الأساسي لكشف الفساد وكل أشكال الانحراف.
- التزام الأجهزة المختصة بضرورة الحصول سنويا علي إقرارات الذمة المالية الخاصة بكبار المسئولين في مختلف المجالات.
- علانية تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات ونشرها في الجريدة الرسمية في موعد لا يتجاوز عاما من إتمام المحاسبة أو الرقابة.
- إطلاق حق النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية في جرائم التهرب الضريبي والكمركي دون الحاجة لاستئذان الوزير المختص، وكذلك الأمر بالنسبة لكبار المسؤولين وذويهم.
- تشديد العقوبات على جرائم اختلاس المال العام والرشوة واستغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب شخصية ووضع حد للاستهتار بالملكية العامة والمال العام.
- مصادرة الثروات غير المشروعة التي تكونت بطرق ملتوية، كتجارة المخدرات وغش الأغذية واستغلال الوظيفة.
- إصدار قانون جديد لمحاكمة الوزراء بدلا من القانون الحالي المعطل منذ عام 1961.
- فرض عقوبات رادعة على المتاجرين بالأعراض وعلى خطف واغتصاب النساء وهتك العرض والاتجار  بالبشر، وعلى المضاربات بأقوات الشعب وغش الأدوية وبيع الأغذية والغش في المباني.
- محاربة الدعوة في الأجهزة الإعلامية وأعمال درامية للانحلال الخلقي وهدم القيم والمثل العليا والهبوط بمعنويات الناس والاستخفاف بعقولهم وتخريب الحياة الثقافية والروحية والترويج للمثل والنماذج المنحطة والخرافات وتشجيع الجشع المادي والاستهلاك السفيه.
وبدون البدء في تنفيذ هذا البرنامج سيظل الحديث عن محاربة الفساد مجرد حديث، وسيظل الخوف من استمرار الفساد واستشرائه قائما.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: حكاية سجاد

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram