TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الأسود بلا أنياب!

الأسود بلا أنياب!

نشر في: 6 نوفمبر, 2012: 08:00 م

واقع حال اُسود الرافدين لا يستقر على نقطة ما ، فقد ارتقوا العلالي واعتلوا منصات التتويج لمرحلة تعد الأجمل والأرقى في تأريخ الكرة العراقية يوم سحبوا البساط من تحت أقدام العديد من المنتخبات الآسيوية والعربية ليتوجوا ابطالاً للقارة الصفراء بهدف السفاح الذي هـزّ الشباك السعودية العصية على معظم مهاجمي المنطقة ليبلغ زئير الأسود عنان السماء ويكتبوا بأحرف من ذهب أسماءهم في تأريخ البطولات القارية.

لكن اليوم اختلف الحال لنرى الأسود من دون أنياب ، هم عاجزون عن مجاراة خصومهم الذين كانوا بالأمس يتوخون الحيطة والحذر لمجابهة تلك الأسود لمعرفتهم بقوة وصلابة اندفاعهم لتحقيق مبتغاهم في جميع المناسبات ممنين أنفسهم بتحقيق نتيجة ايجابية أمامهم ، فحال الأسود الآن لا يُسرّ ومن سيىء الى أسوأ نتيجة تخبط الملاك التدريبي الذي يقف على قمة هرمه البرازيلي زيكو الذي حصل على الضوء الاخضر من اتحاد الكرة ليصول ويجول كيفما شاء بأحوال المنتخب الوطني الذي جعله حقلاً لتجاربه الفاشلة التي لم يستطع أزاءها الوصول الى التوليفة التي من شأنها أن تعيد بريق الكرة العراقية الذي سطع عام 2007 .

الكرة العراقية التي راح ضحيتها العديد من المدربين الكبار يتزعمهم القدير عدنان حمد الذي بات الاردنيون يراهنون على كفاءته ومهارته وحنكته التدريبية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل ، لم يحالفها الحظ مع المدربين الاجانب فقد ابتسمت قبل بضع سنين للبرازيلي فييرا وعادت اليوم لتعبس بوجه مواطنه البرازيلي زيكو الذي تخبَّط كثيرا لأجل اعادة صورة منتخبنا التي اصبحت رمادية للعيان كون الأسود غير قادرين على تكملة المشوار المونديالي بعد ان وقفوا منتصف الطريق المؤدي الى شواطئ ريو دي جانيرو ، فقد تخبط المدرب بما فيه الكفاية وأخذ يطل علينا قبل كل مباراة بعشرة ايام ومعه قرارات جديدة مفادها ابعاد اثنين او اكثر من اللاعبين ، فأين هوار وكرار ومهدي وقصي ورحيمة وعماد والسفاح والمايسترو رموز كوكبة ابطال آسيا وهم مَن يذكرونا بمجد الكرة العراقية واليوم التحق بركب المبعدان باسم عباس ومصطفى كريم لإصابتهما ليكون الأسود حقاً بلا أنياب هذه المرة !

إلى أين يريد أن يصل بنا زيكو بعد هذا التخبط وبعد ان سمح لنفسه ان يجعل من منتخب العراق المرعب للمنتخبات الخليجية والآسيوية والعربية حقلا لتجاربه المزعومة التي وان نفعت مرة او مرتين لكنها لن تدوم طويلا ، فللأسف حال الأسود لا تُسـرّ وطموحنا يكاد يتلاشى أمام أنظار الجميع من دون حساب أو رقيب على مصلحة العراق ، وزيكو سينهي عقده وينال مستحقاته بالكامل ويتركنا نندب حظنا العاثر ونبكي على الأطلال وننتظر اربع سنوات جدد عسى ان تحمل لنا بريق أمل يُعيدنا الى الواجهة المونديالية وتحسن مركز منتخبنا في التصنيف الدولي بعد تراجعه كثيراً.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: حكاية سجاد

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram