أقام الفنان التشكيليّ هاشم تايه معرضه الشخصيّ (حياةٌ هشَّة) في قاعة جمعيّة الفنانين التشكيليين العراقيين بالبصرة ضمّ المعرض ثلاثين لوحة، ونحو خمسة عشر عملاً نحتياً.استخدم الفنان في إنجاز أعماله جميعها خامات ومواد غير تقليديّة هي تلك المواد التي نستفرغ منها حاجاتنا اليوميّة المتنوعة، ثمّ تصبح مخلفات حياة يتمّ نبذها ويكون مصيرها النفاية، أو الأرصفة أو جادات الطّرق، فتتلقى آثاراً متباينة من البيئة وتتعرّض عادة إلى التلف والتقادم.
وتكتسي بمظاهر وأشكال وألوان غير تلك التي كانت لها في الأصل. ويبدو أن الفنان هاشم تايه وجد فيها إغراء لإنتاج أثر فني يسمح باستقبالها،واستضافتها على سطوحه التصويريّة، أو في مجسّداته النحتيّة.
وقال الفنان هاشم تايه : يستعرض معرض /حياة هشة/ الكيانات الفنية المشخصة او المنجزة على سطوح تصويرية وهي مخلوقة من مواد وخامات شائعة في الاستعمال الحياتي للناس وهذه المواد تفيض عن الحاجة اليومية ومألوفة للناس واستخدامها يجعل العمل الفني هو الآخر أليفا ويخفف من الاغتراب لدى المتلقي وهو يواجه مثل هذه الاعمال من نخبوية العمل الفني". واضاف ان :المعرض يكشف عن الوجود الإنساني الذي هو بطبيعته هش على الرغم من ان العالم مهما بدا صلبا الا انه فارغ هش وحياتنا العامة أيضا لم تؤسس على قاعدة متينة خلال مراحل التأسيس المضطربة لذلك ترسم هذه الحياة على قاعدة صلبه يصيبها الاستقرار والرسوخ .
*ماهي المواد التي استخدمتها في لوحاتك؟
- المواد التي استخدمت في الاعمال هي المواد الشائعة والتي بمتناول اليد مثل الكارتون والقناني الفارغة والعلب النحاسية.
*ماهو الجديد في هذا المعرض ؟
-الجديد في معرض (حياة هشة) التطوّر في التكنيك، والاهتمام بعناصر الشكل الخالص، ودعم الرؤية البصريّة بمفاهيم جماليّة ذات بعد فكريّ قريب من مفاهيم فنون ما بعد الحداثة.
*لابد ان نعرف شيئا عن معارضك السابقة ؟
- منذ سبعينيات قرننا الماضي، حين أقمت أول معرض شخصي عام 1974 في قاعة جمعية الاقتصاديين العراقيين بالبصرة،ثم معرضاً شخصياً آخر للرسوم بالقلم الرصاص على الورق العام 1976 في غاليري 75 الذي أسّسه الفنان الراحل ناصر الزبيدي. وفي العام 1989 أقمت معرضا شخصيا في قاعة اتحاد الأدباء في البصرة، و بمعرض آخر في بغداد بعنوان محروقات في قاعة النصر سابقاً. فضلاً عن مشاركات في العديد من معارض الرسم الحديث في كلّ من البصرة وبغداد.
يذكر ان نزوع الفنان تايه إلى استثمار أمثال هذه المواد والخامات ليس غريباً عليه، فلقد سبق له أن أقام، في العام 2007 معرضاً أطلق عليه. (منفيات) استخدم فيه تلك المواد التي تشذ عن الاستعمال الحياتي اليوميّ،وتغدو مواد رثة مرذولة. كما أقام هو والفنان ياسين وامي معرضاً مشتركاً في غاليري حوار ببغداد العام الفائت واستخدم في كليهما مادة الكارتون،وأطلقا على ذلك المعرض هذا العنوان: (كارتون).
متابعة..(بعد منفيات وكارتون) هاشم تايه فـي حياة هشة

نشر في: 6 نوفمبر, 2012: 08:00 م