افتتح أول من أمس مهرجان دبي السينمائي الدولي مع عرض الـ«غالا» الفاخر في مدينة جميرا، يوم 6 كانون الأول، وذلك بحضور مواهب محلية وإقليمية وعالمية، شرّفت السجادة الحمراء لتطلق ثمانية أيّام من السحر. وشهدت ليلة الإفتتاح عرض فيلم الويسترن «عداوات» (HOSTILES). والفيلم من إخراج «سكوكوپير» وبطولة «كريستيان بيل» و«روزاموند پايك» و«ويس ستودي». وقد أطلق فيلم الإفتتاح إشارة بدء عروض أفلام المهرجان بدورته الرابعة عشرة حيث سيقدم لعشاق وجمهور السينما أكثر من 140 فيلماً من 51 بلداً.وتدور أحداث فيلم عداوات (HOSTILES) في عام 1892. إذْ يوافق القائد العسكري الكابتن «بيل»، على مضض، بمرافقة أحد زعماء الحرب ورئيس قبيلة «شيان»، المحكوم عليه بالموت، وعائلته في رحلةٍ خطيرة ضمن إقطاعيات القبيلة. وخلال الرحلة الشاقّة والمُهلكة من «فورت بيرينجر» في «نيو ميكسيكو» وصولاً إلى مراعي «مونتانا»، يصادفون أرملة «روزاموند پايك» صُفّيت عائلتها في تلك البقاع على يد عصابات مناوئة. وتتوالى أحداث الفيلم لتظهر بؤس الحرب الأهلية والتحول في العواطف .
وتميز المهرجان بحضور أساطير ونجومٍ للاحتفاء بالسينما والأفلام. ومن تلك النجوم، كيت بلانشيت، وحيد حامد، هند صبري، فانيسا ويلليامز، ديفيد هاربور، يسرا، منى واصف، عايدة رياض، صفية العمري، أحمد عز، منة شلبي، روزمند بايك، نايلة الخاجة، محمد راشد بوعلي، كلاس بانج، سونام كابوور، توبا بويوكستون، وأولغا كاريلينكو، مجدي أحمد علي، ونادين نسيب نجيم، وهاني الشيباني، ومروان حامد، وباسل خيّاط، ونسرين طافش، وديمة الجندي، وميس حمدان، وفريد رمضان، ودومينيك كووك، مارتينا جيديك، وعهد كامل، ومهدي البرصاوي، وأحمد عبدالله و رائد أنضوني، وذلك قبل التوجه إلى قاعة أرينا في مدينة جميرا لمتابعة فيلم الإفتتاح.
وخلال حفل الافتتاح، قدم المهرجان «جائزة تكريم مهرجان دبي السينمائي الدولي» إلى أربعة من عمالقة السينما وهم: الكاتب المصري المُبدع «وحيد حامد»، ويشتهر الكاتب المصري القدير «وحيد حامد» بأعماله الُمبدعة والمثيرة للجدل، والتي ساهمت في تطور السينما المصريّة بشكلٍ خاص والعربيّة بشكلٍ عام. والممثل البريطاني العملاق «سير باتريك ستيوارت» الذي يملك تاريخاً حافلاً في التمثيل السينمائي، والتلفزيوني والمسرحي لحوالي نصف قرن، حصل خلالها على جوائز عدة مثل «غولدن غلوب»، و «إيمي»، و «أوليفييه»، و «جائزة نقابة ممثلي الشاشة». والممثل الهندي المشهور «عرفان خان»، والذي يعتبر ظاهرة مميزة في السينما والتلفزيون في الهند منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، وفي رصيده أكثر من 80 عملاً هندياً، إضافة إلى مشاركته في العديد من الأفلام البريطانية والهوليودية. أما الجائزة الرابعة، فقد قدمت إلى الممثلة والمخرجة الأسترالية «كيت بلانشيت»، الحائزة على جائزة الأوسكار مرتين. ويأتي هذا التكريم بمثابة تقدير لمساهماتهم القيمّة في مجال السينما. في وقت تحولت فيه مدينة جميرا إلى وجهة قصدها العشرات من نجوم الفن السابع عالمياً وعربياً وخليجياً والذين تابعوا معاً وقائع حفل وفيلم الافتتاح الذي حضره معالي نورة الكعبي.
وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، التي ألقت كلمة تطرقت فيها إلى أهمية السينما وما تلعبه من دور في تجسيد التجربة الإنسانية بكل ما فيها من مشاعر، مشيرة في الوقت نفسه إلى الراحل الكويتي عبد الحسين عبد الرضا، وكذلك الفنانة المصرية شادية التي فارقتنا منذ أيام، مشيدة بما قدموه من أعمال أثرت التجربة السينمائية والدرامية العربية.
وفي كلمته، قال عبد الحميد جمعة، رئيس المهرجان: السينما تمثل مشروعنا الثقافي الذي نجد فيه التغيير والطموح. وأضاف: السينما تغسل الوجع، وتأتي به أحياناً، وتمنح البهجة وتعيش معنا. وتابع: نراهن على الجيل السينمائي الذي يأتينا بسينما صادقة.
مشيراً إلى أن صناع السينما العربية باتوا يمثلوننا في كل العالم. وقال: السينما تأتيك عبر بوابات المهرجان، لتمنح الدولة ودبي ألق الثقافة والفن، وتوجه بالشكر إلى حكومة دبي وكافة رعاة المهرجان، قائلاً:لولاهم لما عرفنا النجاح.
السجادة الحمراء
وكانت سجادة المهرجان قد شهدت مرور كوكبة من نجوم السينما في العالم، حيث تألق عليها كل من الممثل سير باتريك ستيوارت،وأولغا كاريلينكو، وسونام كابوور، وكيت بلانشيت، وڤاينيسا ويلليامز، والتركية توبا، إلى جانب فريق عمل فيلم الافتتاح، في حين تألق على السجادة عدد من النجوم العرب على رأسهم منى واصف وصفية العمري وهند صبري، وأحمد فهمي، وديمة الجندي ونادين نجيم وميس حمدان وباسل خياط، ومحمد هنيدي، كما حضر أيضاً على السجادة المخرج الإماراتي علي مصطفى ومحمد سعيد حارب، ونايلة الخاجة، وعبد الله الجنيبي، وبدرية أحمد، وهدى حمدان، وبثينة الرئيسي وغيرهم.