TOP

جريدة المدى > عام > نيكولاس كينيدي.. يبحث عما لايمكنهم امتلاكه

نيكولاس كينيدي.. يبحث عما لايمكنهم امتلاكه

نشر في: 3 ديسمبر, 2017: 12:01 ص

في السابعة من عمره ، يقع صبي نيويوركي في حب فتاة صغيرة حين تمنحه شبه ابتسامة قبل صعودها الى الحافلة ثم تختفي من حياته الى الابد ..هذه هي القصة الاولى من المجموعة القصصية التي اصدرها مؤخرا الكاتب الامريكي نيكولاس كينيدي وقام بيرنار كوهين ترجمتها الى اللغة الفرنسية ..
ولاتحدد هذه القصة كمثيلاتها الاخريات زمنا معينا كما انها تنتظر باستمرار مستقبلا غير محدد ..ففي جميع تلك القصص سنجد اشخاصا يقيمون حياتهم باحثين باستمرار عما لايمكنهم امتلاكه ورافضين ماهم عليه ، كما يبرز سؤال مأساوي باستمرار يصدر من اعماق الشخصيات عما يرغبون بفعله حقا والى اين يريدون الذهاب ؟.
في قصص دولغاس نجد دائما شخصيات تمتلك كل المؤهلات التي تحقق لها السعادة كالوظيفة الجيدة والمال والحياة الزوجية احيانا لكنها وبعد ان تحصل على الحياة التي تريدها يحاصرها شعور بالفراغ فيبدأ الضغط النفسي والخلافات الزوجية واللجوء الى العنف احيانا ..وتتراوح اعمار هذه الشخصيات بين 40-60 عاما واغلبهم يحاول اعادة تشكيل حياته بعد فترة قصيرة من وقوعهم في قصص حب جديدة حيث تسود النشوة والشعور من جديد بان يكون المرء محبوبا وهذه المشاعر تطغي على كل شيء آخر رغم ان الشريك الجديد لايكون مثاليا بالضرورة كما يتصورون.
تحمل المجموعة القصصية عنوان ( الهمس في اذان النساء ) ويوحي هذا العنوان للقارئ بأنه سيكون امام قصص مغرقة في العاطفة لكن الكاتب يذر الرماد في العيون اذ نجد على العكس قصصا واقعية يلازمها سؤال ملح واحد :" الى اين نحن ذاهبون ؟"
ففي احدى القصص يسأل سائق سيارة اجرة راكبا كان قد غادر عائلته وعمله توا : " الى اين تنوي الذهاب ؟" فيجيبه :" انه السؤال الذي اطرحه على نفسي طوال حياتي !!"...ومن قصة الى اخرى ومن جيل الى جيل ينتقل الشعور بالضيق والملل والحيرة ..اما القصة الاخيرة التي تحمل عنوان( قصة عيد الميلاد ) فتختلف الى حد ما بتقديمها قصة امراة يهجرها زوجها لكنها لاتكتفي بالتساؤل بل تقول بنبرة امل : " مازال دائما هناك وقت لاعطاء معنى للحياة والشعور بها .."
ويعد الروائي دوغلاس كينيدي من اشهر الروائيين في الولايات المتحدة وقد ترجمت اعماله الى اكثر من اربعين لغة لكنه حقق شهرته الحقيقية في اوروبا وليس امريكا حيث لفظه الناشرون بعد انتقاده سياسة المحافظين واسلوب جورج بوش في التعامل.مع احداث الحادي عشر من ايلول ...واعتاد كينيدي على ممارسة طقوس معينة في الكتابة كالاستيقاظ في السادسة صباحا واحتساء الكثير من القهوة ثم كتابة 500 كلمة يوميا فقط مستندا الى قاعدة روائية تقول ان على الروائي اتباع ثلاث قواعد اساسية في الكتابة ليصبح كاتبا جيدا منها كتابة 500 كلمة في اليوم وهذا يعني ان بامكانه انجاز كتاب واحد كل عام ..ويشعر كينيدي بقلق دائم لكنه يعتبر الخوف والقلق مسألة مهمة بالنسبة للابداع فمن لايشعر بهما لايمكنه تقديم انجاز جيد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حملة ميدانية في الديوانية لمعالجة إصابات حفارات النخيل

المرور تكشف: الغرامات لا تُخفّض إلا بقانون أو عفو نيابي

"حسحس" خلف القضبان: المحتوى الهابط وغسل الأموال

8,666 متهماً اعتقلهم جهاز الأمن الوطني خلال 2025

موسكو: جاهزون لتزويد إيران بالمياه

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

‏رحل استاذنا

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram