TOP

جريدة المدى > عام > نصـــوص المطــــر

نصـــوص المطــــر

نشر في: 13 نوفمبر, 2017: 12:01 ص

عَلى قَلَقٍ
أَرى بَحرَ نِهاياتي
في عَصفٍ مَأكولٍ
وَأَرى خارِطَتي
تَمتَدُّ عَلى مَرمى شَجَنٍ
تَتَقاذَفُهُ أجْنحَةُ الصّبْرِ
آنَها يَتَلوّى شَجَني
في لَيلٍ يَتجَشّأُ في ظُلمَتِهِ
فَأَطرقُ أبوابَ الصَّمتِ
بِحروفٍ تَصهَلُ
حينَ تَرى الفَجرَ
يُهادِنُ بَسمَتَهُ
وَيَقتَسمُ ذبولَ صَباحٍ مُكتَهلٍ
وَعَلى قَلَقٍ...
يَبحَثُ عَنْ خطواتٍ ضاعَتْ
تَحتَ حَوافرِ خَيلٍ
فَرَّت مِن ريحٍ مَجْنونَةٍ.

غيوم
ماذا أَفعَلُ للغِيومُ التي اسْتَقرَّتْ
في صَحراءِ عيوني؟
كَم أنا بِحاجَةِ أَنْ تَمطُرَ
وَتُغَطّي زَهْرَتَكِ البَعيدَةَ بِأَحْلامي
(لَيْتَني صرتُ ضَريراً
وَهَوى عُشقِكِ يَقودُني إليْكِ)
مَسافات
لأَجْلِكِ أستَعيرُ المَسافات
وَأنْشرُ لَهفَتي عَلى جدرانِ القَلبِ
أسْتَدلُّ, بِهَمسِكِ المُتَجذّرِ في أعْماقِ الرُّوحِ
مِن أَينَ سَنَبدأُ خُطوَتَنا؟
والطرُقُ تُؤدّي
إلى ساحاتٍ يُؤَطّرُها النّدى
فَأرى وَجْهَكِ حينَ يَصقلُهُ النّهارُ ,
يَأخُذُني الى حُلُمٍ, يَتَشَظّى في بَهوِ مَسائي
حينَ يَسيلُ الّليلُ
وَيَحملُ في طَيّاتِهِ, صراخَ الآهِ
يَتَدفّقُ ماؤُكِ
يَملأُ عُشْباً يَرتَعِشُ كُلَّ مَساء
فَأَنطقُ اسْمَكِ
مُنْتَظِراً أنْ تَشْهَقَ فيهِ
شَمْسُ نِدائي.

شَجَن
رُبَّما تَختَلفُ الأَيّامُ
الهارِبَةُ مِن التّقاويمِ
لِأَنّني أوشَكْتُ أَن ألغي
البَراعمَ مِن الأشجارِ
كُنتُ أراقبُها حَسيراً
رُغمَ النّدى,
الذي يَمنحُني شَكّاً قُربَ يَقيني
أحياناً اسدلُ ستارَةَ أحْلامي
فَأَرى شَجَناً
يَأْتيني مِن صَحراءِ القَلبِ
أَنا أعْرفُ أَيّامي
وَأَراها تَمشي الهوَيْنا
عَلى حافَّةِ العُمرِ
حينَ أصفُّها
تَنْتَظمُ بِهدوءٍ ,
وَبَعدَ حينٍ أَراها
تَتَهاوى كَطَيرٍ أَعْمى.

مَطر
مَطَرٌ يَتسَلّى في البَحرِ
تَنتَفضُ الأَمْواجُ,
التي غادَرَتها النَّوارِسُ
مَطَرٌ يَجمَعُنا
في المَحَطّاتِ التي غادَرَتْني
أَيُّ مَساءٍ يَقودُنا
الى ساحَةٍ, تَنحَدرُ فيها الطُّرقاتُ
أَيُّ نِداءٍ يَأْتينا مِن شُبّاكٍ مَفْتوح
المَساءُ الذي يَكتَوي بِطَعمِ التّوت
لا يَكتَرثُ إلاّ بِكِ
وَأَنا أتَطلّعُ إلى شَفَتيْكِ
كَي أسدلَ في الصَّمتِ
أَبْوابَ الّليل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حملة ميدانية في الديوانية لمعالجة إصابات حفارات النخيل

المرور تكشف: الغرامات لا تُخفّض إلا بقانون أو عفو نيابي

"حسحس" خلف القضبان: المحتوى الهابط وغسل الأموال

8,666 متهماً اعتقلهم جهاز الأمن الوطني خلال 2025

موسكو: جاهزون لتزويد إيران بالمياه

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

‏رحل استاذنا

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram