TOP

جريدة المدى > عام > قصة قصيرة: فــيسبــوك

قصة قصيرة: فــيسبــوك

نشر في: 29 يناير, 2018: 12:01 ص

السلحفاة
مثل سلحفاة تدسُّ رأسها داخل صدفتها العظمية ، قررت أن أدسَّ رأسي داخل جسدي أو على الأقل قررت ان أتخيل ذلك للأبتعاد عن الناس ،أنظر اليهم عبر ثقوب قميصي المهترئ وأشعر بكياني كله قد أجتمع بالقرب من قلبي حيث صوت دقاته أعلى من ضجيج هذا العالم المجنون من حولي وبعيداً عن رأسي الذي يحتوي السمع والبصر ليكون معطلاً بلا قيمة ، داومت على تلك الحال حتى أتقنتها ورحت آنس الى ذاتي وأسرح في عوالمها ، فعلت ذلك لأنني سئمت لعبة الصياد والطريدة أو مايسمى سباق السعي خلف الأحتياجات فلم أعد أولي اهتماما لمظهري أو طعامي او سكني حتى كدت أن أنسى من أنا أمام هذا العالم واصبحت "قشرتي" متسخة جدا ومغطاة بالأقذار وتشققت أقدامي وأسودَّت وأنا يوماً بعد آخر اقترب من جذوة الذات وكيان الروح الى أن أتى ذلك اليوم الماطر شديد البرودة الذي ألتحمت فيه مع شعلة الذات وشعرت بأنني أحلق في الهواء ناظراً الى جثة هامدة تعلوها الأوساخ بلحيةٍ وشعرٍ كثَّين.

 

البيت
منذ أن دفع الرِشى هنا وهناك في دهاليز البلدية وهو يعوِّل على انه قد يجد كنزاً "ما" وقام بعناية على هدم البيت الذي بُني في عشرينيات قرنً قد مضى ، نبش خلف النقوش التي تعلو الأفاريز ونجومها السداسية ، بحثَ كثيراً ولم يجد شيئاً ، شعر بالغضب ووقعت عيناه على (رازقية) مازالت مُزهرةً في المكان.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram