TOP

جريدة المدى > عام > إنه فائق بطي

إنه فائق بطي

نشر في: 25 يناير, 2018: 12:01 ص

من جديد يعمُّ البياض فضاء هذا الأوان المتصل ببدايات الضوء ، والخلق والرغبة اليانعة في جعل كل شيء حلماً نكتب في تدفقه وأعالي لغته نصوصاً تُعيد للأرض دورتها ، وصورتها التي تأسر تاريخ السرد في توهج ينابيع تبحث في ما يخبئه الطائر بين حرائق الأعاصير ، عن أثرٍ تركه حليب منقاره الصغير بين صغار عيدان الحطب ، وقد صارت غريزة تكشف العاصفة عن زهرة الموسيقى التي لا تموت على شرفات الغيب والقلب .
بعض اللحظات لا يمكن سردها أو التعبير عنها الاّ بقوة التراجيديا التي تضع التاريخ وأحداثه وشخوصه في مستوى آخر من الشرف والنبل وأسئلة تستقصي البعيد لتفتح السموات برؤى ، وأستنارة يتلألأ نورها بفصاحة عالية تليق بحياة رجل كثّفته المحبة والأشراق في أعلى درجاتهما ، فكان وعداً بالأرض ،
والإنسان ، والعدل .. ، والجمال والمستقبل النير ، البهي .
كل خلاصات الوجد .. وكل شفوف وكل دفء غامر كانوا يفصحون عن ماهيتهم الفريدة في أهابه العالي .
إنه فائق بطي الذي صار في تحوّله المشع ديمومة ، ونعمة توحدتا في قلب مذاق نخلة الوفاء سعاد الجزائري .
وحده الشخص الملهم .. المتعدد الذي هيأته فراشة الأساطير ، وأعدته لتلقي بشارة تغيبه لتحضره كاملاً في بهاء الشجر والقمر، والفجر ، والساقية الزرقاء... التي يقودها هديله الى دورة الفكر ، والجوهر الواحد .. المتعدد في صياغات عبارة لا تكرر ناراً ، أو إشارة .
هي بنت بنتها ، وأخ أبيها وأمه روح الغامض الذي لا تستنفده معرفة ، أو إدراك ، ومالا يُحد.. أو يُعرف بشكل نهائي
سعاد ... فائق خطوتان في خطوة واحدة لخصها سكر السوسن ببستان يزرعه الخفاء بين طبقات سموات لا يقرأ تضاريسها أو تركبية أعماقها إلا طير أتقن المنطق في رحلة لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد .
مرحى أيها الطفل الأبدي .
مرحى أيها القادم الجديد .
مرحى أيها النشيد الرعوي في
كتاب القلب ، والتراب
والضوء والهواء مرحى .. فائق بطي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram